عام القطاف الاقتصادي

حديث الاربعاء الاقتصادي رقم ٣٥٢
سوا نيوز :

وفق نظريات النمو الاقتصادية و قاعدة مضاعف الاستثمار لكي يحدث نمو اقتصادي جديد و مؤثر يجب أن يحدث تراكم رأسمالي بنسبة لاتقل عن ٤٠% من الناتج المحلي مدفوعا بحدوث طفرة تكنولوجية و ريادة أعمال مؤثرة .
على المستوى السوري من المتوقع ان يكون عام ٢٠٢٦ عام قطاف الاستثمارات الجديدة التي قضت عام ٢٠٢٥ في الدراسة و الترقب و الانتظار لتحسين الأوضاع الاقتصادية و الشريعية و النقدية و المصرفية و فوق ذلك كله إلغاء العقوبات و قد تم كل ذلك تقريبا .
المتوقع ان يتجاوز معدل النمو الاقتصادي هذا العام نسبة ٤% و قد تصل إلى ٦ % و هي أعلى بالتأكيد عن معدل النمو السكاني المقدر بحوالي ٢،٧% و في هذه الحالة فقط سيشعر الفرد السوري بعوائد هذا النمو من خلال تزايد الناتج المحلي الإجمالي الفردي و هو سيكون من أعلى معدلات النمو خلال العشرين السنة الماضية بدما انكفئ الاقتصاد السوري بنسبة ٨٣% خلال سنوات الثورة ال ١٤ الماضية .
و مايحتاجه الاقتصاد السوري لاحداث النمو الاقتصادي المتوقع بالإضافة لتراكم الاستثمارات المباشرة في القطاعات الإنتاجية الرئيسية بالإضافة للقطاعات الخدمية غير المباشرة تحقيق مايلي :

  1. الابتكار التكنولوجي والتحول الرقمي
    · الاستثمار في البحث والتطوير في مجالات مثل الذكاء الاصطناعي، والطاقة النظيفة، والتكنولوجيا الحيوية
    · تعزيز البنية التحتية الرقمية ودمج التقنيات الحديثة في القطاعات الإنتاجية
    · تطوير اقتصادات المعرفة والاقتصاد الرقمي
  2. تنويع القاعدة الاقتصادية
    · تطوير صناعات جديدة ذات قيمة مضافة عالية
    · تعزيز القطاعات الواعدة مثل السياحة المتخصصة، والخدمات المالية، والاقتصاد الإبداعي
    · تقليل الاعتماد على الموارد الطبيعية غير المتجددة
  3. الاستثمار في رأس المال البشري
    · تطوير أنظمة التعليم والتدريب المهني لتلبية متطلبات سوق العمل المستقبلية
    · تعزيز برامج ريادة الأعمال والابتكار
    · جذب الكفاءات العالمية والاحتفاظ بالمواهب المحلية
  4. تحسين بيئة الأعمال
    · تبسيط الإجراءات البيروقراطية وتسهيل بدء ممارسة الأعمال
    · تعزيز الحوكمة ومكافحة الفساد
    · تطوير الأطر التنظيمية لتحفيز الاستثمار المحلي والأجنبي
  5. الاستثمار في البنية التحتية المستدامة
    · تطوير مشاريع بنية تحتية ذكية ومستدامة
    · الاستثمار في أنظمة النقل المتطورة والطاقة المتجددة
    · بناء مدن ذكية تراعي الكفاءة والاستدامة
  6. التكامل الاقتصادي الإقليمي والعالمي
    · تعزيز الاتفاقيات التجارية والاستثمارية
    · تطوير سلاسل توريد إقليمية وعالمية
    · الاستفادة من الميزات النسبية في الأسواق الدولية
  7. السياسات الاقتصادية الكلية المتوازنة
    · سياسات نقدية ومالية تدعم النمو مع الحفاظ على الاستقرار
    · أنظمة ضريبية تحفز الاستثمار والإنتاجية
    · حماية الاقتصاد من الصدمات الخارجية
    يتطلب تحقيق نمو اقتصادي جديد رؤية استراتيجية شاملة، وإرادة سياسية قوية، وشراكة فعالة بين القطاعين العام والخاص، مع التركيز على الابتكار والاستدامة والشمولية الاقتصادية.
    قد تبدو المتطلبات المذكورة صعبة التحقيق دفعة واحدة و لكنها قابلة للتحقيق بشكل متدرج على مدى السنوات الثلاث القادمة بفعل توارد الشركات و المنظمات و الهيئات إلى
    العمل في سوريا و هو أمر واضح و ملموس .
    العام الحالي سيكون عام النمو الاقتصادي القوي و المؤثر …
    دمشق في ١١ شباط ٢٠٢٦
    كتبه د عامر محمد وجيه خربوطلي
    مع تحيات العيادة الاقتصادية السورية
آخر الأخبار