غرفة تجارة دمشق تسعى لحلول توافقية بشأن قرار هيئة المنافذ البرية والبحرية لتجنب التأثير على الأسواق


#سوا نيوز -وفاء فرج –
ناقشت لجنة الشحن والترانزيت والتخليص، في غرفة تجارة دمشق خلال الاجتماع الذي عقد اليوم برئاسة عضو مجلس إدارة الغرفة لؤي الاشقر وحضور أعضاء اللجنة ، حيثيات وتداعيات القرار الصادر عن هيئة المنافذ والمعابر البرية والبحرية، والذي أثار قلقاً بين التجار والمستوردين.
و يقضي القرار بمنع دخول السيارات العربية إلى الأراضي السورية، مع إلزامية إجراء عملية المناقلة على الحدود ويهدف القرار ظاهرياً إلى تنظيم حركة الشحن ومعالجة بعض المشاكل اللوجستية، وأنه يهدد مستقبل قطاع حيوي للاقتصاد السوري، وهو قطاع النقل والشحن والإمداد، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة وتزامنه مع موسم رمضان والأعياد.


وأكد رئيس جمعية النقل والشحن والإمداد، ورئيس اللجنة محمد رياض الصيرفي، أن هناك مشاكل تستدعي الحل، إلا أنه يؤكد أن القرار الحالي “لوجستياً لا يصلح بالمطلق” ويخترق العديد من مذكرات التفاهم المبرمة مع الدول العربية.

تداعيات كارثية على سلاسل الإمداد

وحذر الصيرفي من أن المناطق الحدودية المخصصة لعملية المناقلة، مثل نصيب ، غير مهيأة لوجستياً لاستيعاب هذا الحجم من العمل. فالنقص في العمالة والمعدات، وعدم جاهزية البنية التحتية، سيؤدي إلى تأخيرات هائلة في وصول البضائع. وتشير التقديرات إلى أن مدة الانتظار قد تصل إلى عشرين يوماً، مما يضاعف الغرامات المترتبة على الشاحنات ويزيد من تكلفة النقل بشكل كبير.

تأثير مباشر على المستهلك والاقتصاد

وأكد الصيرفي أن خطورة القرار تتفاقم مع تزامن تطبيقه مع موسم رمضان والأعياد، حيث ترتفع نسبة البضائع الموسمية المستوردة. وبدلاً من وصول هذه البضائع لتلبية احتياجات السوق، ستتكدس على الحدود، مما سيؤدي إلى نقص حاد في المعروض وارتفاع جنوني في الأسعار. وهذا بدوره سينعكس سلباً على المستهلكين، ويزيد من الأعباء الاقتصادية على التجار والمستوردين، ويؤثر على المنتجات المحلية أيضاً.

تفاقم الأزمة الاقتصادية وتهديد العلاقات الثنائية

وأوضح الصيرفي أن تأثير القرار لا يقتصر على الجانب اللوجستي والاقتصادي الداخلي، بل يمتد ليشمل العلاقات مع الدول المجاورة. فقد بدأت بعض الدول، مثل الأردن ولبنان، في اتخاذ إجراءات مماثلة بمنع دخول الشاحنات السورية، مما ينذر بحرب تجارية قد تدمر ما تبقى من حركة التبادل التجاري.

حلول بديلة غائبة
يؤكد الصيرفي على وجود حلول بديلة قد تكون أكثر فعالية وأقل ضرراً، مثل إنشاء صندوق لدعم تجديد أسطول الشاحنات السورية، أو فرض رسوم معينة على البيانات الجمركية تخصص لدعم السائقين وتحديث مركباتهم خلال فترة زمنية محددة. ويرى أن القرار الحالي، رغم احترامه للدوافع الأمنية، إلا أنه يمثل “عقوبة” وليس “حلاً” حقيقياً، ويضر بالاقتصاد الوطني ككل.

مناشدة للعدول عن القرار
ووجه رئيس جمعية النقل والشحن والإمداد مناشدة عاجلة للجهات المعنية والقيادة السورية، بالعدول عن هذا القرار الذي وصفه بأنه “سلبي بالمطلق”، خاصة مع اقتراب شهر رمضان، مؤكداً أن استمرار العمل به سيؤدي إلى فشل ذريع وتدمير شامل لقطاع حيوي للاقتصاد السوري.

بدوره أكد عضو غرفة تجارة دمشق، لؤي الأشقر، أن الاجتماع جاء لمعالجة النقاط السلبية التي ظهرت بعد تطبيق القرار، مشيراً إلى أن القرارات الحكومية لا تصدر بشكل اعتباطي، ولكن كان هناك أمل في منح التجار فرصة زمنية
كافية لتطبيق القرار، تتراوح بين عشرة أيام إلى شهر.
وأوضح الأشقر أنه بعد الاجتماع، تم الاتفاق على رفع مذكرة من قبل اللجنة وبعض التجار إلى مجلس إدارة الغرفة، لعرضها غداً وتبنيها، وذلك بهدف تقديم مقترحات لحل الإشكالية والمعضلة التي نجمت عن القرار. وأكد الأشقر على أهمية مشاركة التجار والصناعيين في صنع القرار قبل صدوره، وليس بعد تطبيقه، لضمان توافق القرارات مع واقع السوق واحتياجات التجار.

وتطرق الاجتماع إلى السلبيات التي نتجت عن التطبيق المفاجئ للقرار، خاصة فيما يتعلق بالسيارات التي كانت في طريقها للبلاد قبل صدور القرار، والتي وجدت نفسها أمام إجراءات جديدة غير متوقعة. كما تم تسليط الضوء على المواد سريعة العطب والمواد الضرورية لدخول شهر رمضان المبارك، مثل المواد الغذائية والخضروات والفواكه، والتي تتطلب سرعة في المناقلة.
وأعرب الأشقر عن أمله في تجاوب هيئة المعابر، مؤكداً على أن الغرفة ستلتقي بالمسؤولين في الهيئة لعرض الحلول المقترحة من قبل الأخصائيين في مجال النقل والشحن. وتشمل الحلول المقترحة تمديد فترة تطبيق القرار مبدئياً، أو المساعدة في بلورة القرار بشكل أمثل، وتسهيل إيجاد حلول لموضوع المناقلة، الذي وصفه بـ “الشائك” وله تبعاته.

وأشار الأشقر إلى أن موضوع المناقلة يتطلب تهيئة شاملة، حيث أن الشاحنات الحالية في الجمارك غير مهيأة، وتفتقر إلى الآليات اللازمة وساحات التبريد، مما يؤدي إلى تكدس كبير في المعابر، حيث يوجد حالياً حوالي ثلاثة آلاف وخمسمائة سيارة.

واوضح الأشقر أن هذا التكدس سيؤدي إلى فرض غرامات على المستوردين، حيث أن توقيف كل سيارة يكلف حوالي ثلاثمائة وخمسين دولاراً يومياً. مؤكدا أن هذا الوضع سينعكس سلباً على المواطن والمستهلك، من خلال ارتفاع الأسعار، وهو ما لا تتجه إليه الغرفة، خاصة مع اقتراب شهر رمضان، شهر الخير.

وامل الاشقر ، أن يتم تأجيل تطبيق القرار، لما يتطلبه ذلك من تهيئة وإعداد، وأن يتم التوصل إلى حلول توافقية تخدم مصلحة الاقتصاد الوطني والتجار والمستهلكين على حد سواء.

آخر الأخبار
التجارة الداخلية توضح آلية تنظيم عمل الرقابة على الفعاليات التجارية باستخدام بطاقة QR" توحيد الرؤى لصياغة قرار اقتصادي وطني أكثر فاعلية بين غرفة تجارة دمشق ونقابة الاقتصاديين السوريين غرفة تجارة دمشق تسعى لحلول توافقية بشأن قرار هيئة المنافذ البرية والبحرية لتجنب التأثير على الأسواق توج وفد رفيع المستوى من منظمة المركز العربي لدراسات المناطق الجافة والأراضي القاحلة (أكساد)، غرفة صناعة دمشق وريفها تفتح آفاقاً جديدة للمنتجات السورية في الأسواق الأوروبية د.زيادة: الاستثمارات السعودية القادمة ستحقق نقلة في قطاعات حيوية في سوريا كنينة : استثمارات سعودية في سوري.. من كسر العزلة إلى إعادة تشغيل مفاصل الاقتصاد مجلس إدارة غرفة تجارة ريف دمشق يناقش سبل تعزيز البيئة الاقتصادية ويقر مبادرات هامة أكساد ووزارة الزراعة اللبنانية ينظمان ندوة تدريبية حول زراعة الفستق الحلبي في جبل لبنان التنقيب عن النفط و الغاز في المياه الإقليمية السورية: بوابة جديدة لاستقرار اقتصادي مستدام