غرفة صناعة دمشق وريفها تفتح آفاقاً جديدة للمنتجات السورية في الأسواق الأوروبية


المنتج السوري إلى أوروبا: رحلة نحو العالمية عبر الجودة والابتكار

سوا نيوز -وفاء فرج –

نظمت غرفة صناعة دمشق وريفها جلسة تعريفية بعنوان “طريق المنتج السوري إلى أوروبا”، وذلك بهدف فتح آفاق جديدة أمام المنتجات السورية في الأسواق الأوروبية، وفي  خطوة هامة نحو تعزيز تنافسية الصناعات السورية على المستوى العالمي.وحضر الجلسة المهندس محمد أيمن المولوي رئيس الغرفة، ونور الدين سمحا عضو مجلس إدارة الغرفة رئيس القطاع النسيجي، إلى جانب  المحاضرين أدهم الطباع خازن الغرفة، كريم الخجا عضو مكتب الغرفة، وأنس طرابلسي عضو مجلس إدارة الغرفة.

التزام بالمعايير الأوروبية وتوسيع نطاق التصدير

أكد المهندس محمد أيمن المولوي رئيس مجلس إدارة الغرفة في افتتاحية الجلسة على الدور المحوري لهذه المبادرة في دعم عملية التصدير، مشيداً بجهود أعضاء القطاع النسيجي ومبادرتهم هذه بعد حضورهم بعثة علمية في إيطاليا، والتي هدفت إلى إطلاع الصناعيين على نتائج الزيارة. وشدد المولوي على ضرورة التزام الصناعيين السوريين بكافة متطلبات ومعايير الشركات الأوروبية والمواصفات القياسية المعتمدة، داعياً إلى الالتزام الدقيق بالعقود الموقعة. كما دعا إلى توسيع هذا الالتزام ليشمل مختلف القطاعات الصناعية، بما في ذلك قطاع النسيج وغيره من المجالات الإنتاجية الأخرى.

دليل إرشادي عملي للاستدامة والجودة

استعرض  عضو مجلس إدارة الغرفة أنس طرابلسي خلال الجلسة نتائج الزيارة الميدانية إلى إيطاليا، والتي أجريت بالتعاون مع منظمة العمل الدولية. تضمنت الزيارة لقاءات مع اتحادات صناعية وشركات أوروبية، بالإضافة إلى المشاركة في دورات تدريبية بالمركز الدولي للتدريب التابع لمنظمة العمل الدولية. وقدم طرابلسي شرحاً وافياً للدليل الإرشادي الذي أعدته الغرفة، بهدف ترجمة المفاهيم النظرية إلى خطوات عملية تتناسب مع الظروف المحلية للصناعة السورية، مع الأخذ في الاعتبار الإمكانيات والتحديات. يشمل الدليل محاور رئيسية مثل التقييم الذاتي للمصانع، تحسين بيئة العمل والسلامة المهنية، ضبط الجودة وتتبع الإنتاج، والتجهيز للتعامل مع المستوردين الأوروبيين، مع التركيز على استراتيجيات التطوير المستدامة.

توجهات الأسواق الأوروبية ونقاط القوة السورية

قدم  خازن الغرفة  أدهم الطباع ملخصاً لبعثة الغرفة إلى الأسواق الأوروبية، موضحاً التوجهات الحديثة لتلك الأسواق التي باتت تركز بشكل ملحوظ على الاستدامة البيئية، الاقتصاد الدائري، الطاقة البديلة، والتحول الرقمي، مع تقليل الاعتماد على الموردين التقليديين كالصين. وفي هذا السياق، تم تسليط الضوء على نقاط القوة التي تتمتع بها المنتجات السورية، مثل السمعة الجيدة تاريخياً، المرونة الإنتاجية، انخفاض تكاليف اللوجستيات، القرب الجغرافي من أوروبا، وتوفر قدرات إنتاجية غير مستغلة.

الشهادات الدولية مفتاح الوصول إلى الأسواق الأوروبية

من جانبه، أوضح عضو مكتب الغرفة   كريم الخجا الدور المحوري لحصول المنتجات السورية على شهادات دولية معترف بها لتسهيل ولوجها إلى الأسواق الأوروبية. وشدد على أهمية شهادات مثل “OEKO-TEX® Standard 100” للمنتجات النسيجية الآمنة، خاصة للأطفال، والتي تثبت خلو الأقمشة والملابس من المواد الضارة بالصحة ضمن حدود صارمة. كما تطرق إلى شهادتي “GOTS” و “OSE” المتخصصتين في الألبسة والنسيج العضوي، وشهادتي “RCS/GRS” لدعم المنتجات المعاد تدويرها، بالإضافة إلى شهادة “ISO 9001” لإدارة الجودة، وشهادة “ISO 14001” وشهادة “FSC” للتغليف المستدام والصديق للبيئة.

تأتي هذه المبادرة من غرفة صناعة دمشق وريفها كخطوة استراتيجية هامة لتعزيز قدرة الصناعات السورية على المنافسة في الأسواق العالمية، وفتح قنوات تصديرية جديدة ومستدامة، مما يساهم في دعم الاقتصاد الوطني وتحقيق النمو المنشود.

آخر الأخبار