إطلاق مشروع “نبض وطن وميثاق التماسك المجتمعي”: تجديد الروح السورية عبر الفن والحوار


سوا نيوز -وفاء فرج
وفي إطار سعيها لتعزيز الوحدة الوطنية وترسيخ قيم السلم المجتمعي، أطلقت منظمة “لأجل وطن” فعالية “نبض وطن وميثاق السلم الأهلي” في العاصمة دمشق. وتأتي هذه المبادرة الهامة لتؤكد على الدور الحيوي الذي يلعبه الفن كأداة فعالة للتلاقي والتعاون، وللتعبير عن حب الوطن والانتماء له.
لقد استلهمت هذه الفعالية زخمها وقوتها من التعاون المثمر والبناء الذي جمع بين منظمة “لأجل وطن” وكلية الفنون الجميلة العريقة بجامعة دمشق. وقد تجلى هذا التعاون في تقديم أعمال فنية رفيعة المستوى، أبدعها طلاب الكلية ببراعة وشغف، لتلامس القلوب قبل العيون، وتعكس رؤاهم الوطنية الصادقة وإيمانهم العميق بأهمية السلم الأهلي كركيزة أساسية لأي مجتمع مزدهر.

أكدت رئيس منظمة “لأجل وطن”، ماجد الاحمد أن إطلاق مشروع “نبض وطن وميثاق التماسك المجتمعي” يمثل خطوة جوهرية نحو إعادة إحياء الروح السورية، مؤكدا أن إعادة الإعمار الحقيقية تبدأ بالإنسان.

وأوضح أن المشروع يهدف إلى ترميم النفوس وبناء الإنسان قبل الحجارة، مستلهماً ذلك من قدرة الفن على تجاوز الحدود وتجسيد رسالة الحياة. ويشمل المشروع، الذي تم إطلاقه بالشراكة مع كلية الفنون الجميلة بدمشق، مشاركة أكثر من 120 طالباً وطالبة من أقسام الرسم والغرافيك ديزاين والنحت.
ويتكون المشروع من ثلاث مراحل؛ الأولى تمثلت في التعبير الفني عن نبض الحياة، والثانية تركز على حوار وطني معمق يستمر لستة أشهر بمشاركة واسعة من قادة المجتمع المدني والمؤثرين والوزارات، بهدف معالجة جذور الألم وإعادة بناء الجسور. أما المرحلة الثالثة، فتتجسد في تقديم خدمات فعلية بناءً على نتائج الحوار.

يُشدد المشروع على أهمية دور العشائر العربية السورية وقادة المجتمع ورجال الدين والإعلاميين والشباب كشركاء أساسيين في مسيرة إعادة بناء الوطن. وتؤكد المنظمة التزامها بالصدق والانحياز للإنسان والوطن والسلم الأهلي، إيماناً بقدرة سوريا على النهوض عبر تكاتف القلوب وتجسيد قوة الاختلاف.

“نبض وطن”: مشروع يعيد الحياة للقلوب السورية قبل الحجارة

من جهتها ،أكدت السيدة جنى يلمز، نائبة رئيس مجلس إدارة منظمة “لأجل وطن”، أن مشروع “نبض وطن وميثاق التماسك المجتمعي” ينطلق من إيمان عميق بأن الوطن يسكن القلوب قبل الجدران، وأن الأمل يتجدد في نفوس الأطفال الذين يرفضون نسيان ماضيهم.

وفي كلمتها خلال إطلاق المشروع، أشارت يلمز إلى أن رسالة المنظمة تتجاوز الشعارات لتلامس الواقع الإنساني، مساندةً الأطفال والأمهات والعائلات التي فقدت الكثير، لكنها لم تفقد إيمانها بالخير. وأوضحت أن المشروع، الذي يبدأ بالفن كرسالة شفاء وصوت وطن، يهدف إلى إعادة بناء الإنسان داخلياً قبل إعادة بناء ما تهدم حوله.
يعد المشروع عهداً بالبقاء مع الإنسان، وأن يكون جسراً للتواصل لا جداراً للعزلة، من خلال الحوار البناء والعمل الميداني والخدمة المجتمعية. وتؤمن المنظمة بأن إعادة الأمان والكرامة والثقة بين أفراد المجتمع هو السبيل لإعادة بناء وطن كامل. وتدعو “لأجل وطن” الجميع للمشاركة في تحقيق هذا الحلم، لبناء مجتمع قوي ومتلاحم ينعم فيه الجميع بالسلام والكرامة.

بدورها أكدت السيدة غالية الريس، المدير التنفيذي لمنظمة “لأجل وطن”، أن هذه الفعالية هي تجسيدٌ ملموسٌ لإيماننا الراسخ بأن العمل الجماعي، عندما يكون مدفوعاً بحب الوطن، قادرٌ على إحداث فرق حقيقي وملموس. وأشادت الريس بالتعاون الوثيق مع جامعة دمشق، مثمنةً الجهود الجبارة التي بذلها الطلاب المبدعون والكادر الأكاديمي الداعم، والذين آمنوا بالرسالة وساهموا في تحويلها إلى واقع ملموس.

وبينت الريس ، إن فعالية “نبض وطن وميثاق السلم الأهلي” لا تعد مجرد حدث عابر، بل هي خطوةٌ مدروسة ضمن مسار أطول تسعى المنظمة من خلاله إلى تعميق الأثر ونشر ثقافة الحوار والتفاهم والسلم الأهلي. وتؤمن المنظمة بأن الفن يمثل اللغة الأقرب للإنسان، فهو يتجاوز الحواجز الثقافية والاجتماعية، ويتمتع بقدرة فريدة على إيصال الرسائل الإنسانية بعمق وصدق، مما يساهم في بناء وطن نفخر به جميعاً، وطنٌ يتجسد فيه الإبداع والجمال والتعاون.


أكد المسؤول الإعلامي في المنظمة، الدكتور عبدو الجدوع، ان فعالية “نبض وطن وميثاق السلم الأهلي”، التي أطلقتها منظمة “لأجل وطن” بالتعاون مع كلية الفنون الجميلة بجامعة دمشق، على أهمية الوحدة الوطنية والتفاهم المجتمعي كأساس للاستقرار والبناء.
وأوضح جدوع ، أن الفعالية تمثل تأكيداً على قدرة تكاتف أبناء الوطن على إحداث فرق حقيقي، مشيراً إلى أن العمل من أجل الوطن مسؤولية مشتركة تبدأ بفكرة وتكبر بالفعل.
من جانبها، عبرت إحدى المشاركات عن سعادتها بانطلاق الفعالية، مؤكدة أن الفن كان لغة التواصل المثلى لإيصال رسالة السلم الأهلي، حيث استطاع الطلاب والفنانون تحويل الأفكار إلى أعمال فنية لامست القلوب.

وتأتي هذه المبادرة كخطوة ضمن مسار أطول لنشر ثقافة الحوار والتفاهم وإشراك الشباب في التعبير عن قضايا مجتمعهم بطرق خلاقة، مع التأكيد على أن تكريم المشاركين هو وعد بمواصلة المشوار نحو بناء وطن نفخر به جميعاً.
وفي نهاية الاحتفالية كرمت منظمة لأجل وطن 120طالبا من كلية الفنون البصرية على مشاركتهم بأعمال فنية لصالح المنظمة .

آخر الأخبار