إقتصاد سوريا .. التعافي المعطل بقوة قوانين الأسد ….!!!!
سوانيوز :
قراءة تحليليه ..ومقترح للحل
معظم الفعاليات الإنتاجيه التي كانت تنشط في عهد الطاغيه بدأت تنهار بالتدريج وتتساقط كأوراق الخريف ..!!
المصانع ..المزارع ..المداجن ..الورشات
وغيرها الكثير ..!!
كل المتعثرين الذين دمرهم الساقط ودمر منشآتهم وحوانيتهم واعتقلهم لأسباب تافهة عاجزون الآن على النهوض والإستئناف ..!!
هل تعرفون السبب ..؟؟!!
- السبب ليس الوزراء الذين يديرون اقتصادنا الآن ( على أهمية دورهم طبعا ) فهؤلاء مجتهدون ونشيطون ولا يمكن التشكيك بنواياهم .طبعا مع التحفظ الكبير على مستوى المهاره في إدارة بعض القضايا التي يجب أن يحاسبوا على تواضع الأداء فيها
** السبب ليس الأخوه المحسوبين على من حرر والذين استحوذوا على مفاصل السلطه واحتكروها فهذا حقهم كما هو واجبهم من أجل التمكين خصوصا في السياسه والعسكره مع ملاحظة أنهم في الإقتصاد والخدمات قد بالغوا بعض الشيء في الإنغلاق والتعصب لمن هم من أهل عصبتهم ..!!
*** السبب ليس الأخوة الأدالبه لأنهم أكلوا الأخضر وتركوا اليابس للشوام والحلبيه وليس لأنهم يتنمرون على دمشق وأهلها وما إلى هنالك من ظواهر مؤذيه صرنا نلحظها كثيرا في أروقة الدوائر والمنتديات ولدى العامه .. ولكن لابأس. فهذه طبيعة كل المراحل الإنتقاليه التي ينفرد بقيادتها المنتصرون القابضون على السلطه وهي مرحلة مؤقته وستكون عابره بإذن الله..!!!
سأقدم مثالين لأدلل على ما قدمته أعلاه عن التراجع والإنهيار ..
الأول : مؤسسة التأمينات الإجتماعيه اليوم تطلب من أصحاب المصانع والمتاجر المتوقفه عن العمل والمتعثره أن تقوم بدفع مستحقات العمال الذين كانوا مسجلين لديها كشرط لازم لمنح صاحب المصنع أو المتجر براءة ذمه كي يعاود نشاطه..ولكم أن تتصورا عدد المصانع والورشات المهجورة والتي أصحابها مقهورون مفلسون وعمالها ميتون أو مهجرون كيف سيقومون بالتجاوب مع هذه المطالبات الصادرة بحق الآلاف و كل ذلك لأن مرسوم الساقط الذي يخص هذا الشأن لايزال معمولا به حتى اليوم لدرجة أن مؤسسة التأمينات الإجتماعيه تهدد بإصدار حجز على أموال من لم يسدد حتى لو أنه لايريد أن يعاود نشاطه .!!!
طبعا لم أحدثكم عن المطالبات الأخرى المتعلقه بالبلديات والخدمات وفواتير الكهرباء والمياه المتراكمه منذ سنوات وضرائب الماليه ورسوم التسجيل في غرف التجاره والصناعه والنقابات ومطالباتها ذات الأثر الرجعي
إن السبب الحقيقي هو قوانين الأسد الذي أبى أن يهرب إلا وأن يترك خلفه وصاياه ومراسيمه التي تركها في أدراج كل المؤسسات والوزارات التي تدير اقتصاد البلاد ..والتي للأسف هي المعتمده في ترويسة أغلب القرارات التي يتخذها أخوتنا أعضاء الفريق الإقتصادي الحاكم إلتزاما بالماده ٥١ من الإعلان الدستوري التي تلزمهم باعتماد هذه القوانين ريثما يتشكل الجسم التشريعي وينتج قوانين جديده ..طبعا كان الأمر مقبولا ومفهوما في البدايه ولكن الوقت طال و انتخابات البرلمان التي كانت متوقعه فور تشكيل الحكومه الثانيه قد تأخرت وتأخرت معها القوانين الرشيده لتصبح هذه الماده الدستوريه (٥١) عائقا رئيسا أمام تعافي اقتصاد الفقراء لأنها كبلت صانعي القرار وجعلتهم أشبه ما يكونون منفذين للقوانين والمراسيم المدمره التي وضعها المخلوع وخصوصا تلكم التي أصدرها خلال سني الثورة ..!! … !!
المثال الثاني :
كثير من المنتجين المرابطين المستمرين و الذين نجوا من قهر الساقط بدؤوا يتوقفون عن العمل لأن سياسة الإنفتاح التي حصلت أصابت مصانعهم وتصريف منتجاتهم في مقتل ..فهذا الإنفتاح كان صادما لدرجة أن التكيف معه مستحيل لأن مصانعهم قامت على أساس الحماية التي كانت موفره لهم من خلال سياسة منع استيراد منتجات مماثلة لمنتجاتهم ..وفي المقابل لم يأخذ القائمون على إدارة الإقتصاد هذا الأمر بعين الإعتبار خصوصا وأن هذه الإداره لم تكن مرنة في تعاطيها ولا متوازنه فهي تتعامل بمعيار مزدوج فتلغي بعض القوانين التي الظلم فيها واضح وجلي محتجة بشرعيتها الثوريه و تبقي على قوانين أخرى إداريه وتنظيميه أيضا ظالمه ولكنها جبائيه تساعدها على رفد الخزينه بالمال مبتعدة عن قوتها الشرعية ومحتجة بالماده ٥١ التي تتيح للوزير الالتزام بالقوانين السابقه كحجة لتنفيذ سياستها الجبائية ..مثل قوانين الضرائب والتأمينات والبلديات والفواتير المكلفه ومراسيم حماية المستهلك ..الخ …وهنا القطبه المخفيه التي يجب أن نتعاون جميعا على تفكيكها ..!!!
الحل المقترح .. إن الحل أولا هو بالمجلس التشريعي الذي عليه نسف كل قوانين البائد وتشريع قوانين رشيده ..!!.وبما ان المجلس التشريعي لا نعرف متى سيكتمل فالشرعيه الثوريه هي البديل الأكفأ و الأكثر قدرة على التعاطي مع المادة ٥١ فتنتقي الجيد من القوانين وتلفظ المعيق منها وأخص القوانين التي فيها من العرقله والإشتراط والمنع الكثير .!! إن استمرار التقيد بالماده ٥١ من الإعلان الدستوري وجعلها حجة للقائمين على اقتصادنا والإبتعاد عن القوه الثوريه الشرعيه وبشكل انتقائي إن هذا الإستمرار معيق وغير حكيم ..وإن الإصرار على هذا النهج سيسمح لجريمة إغتيال إقتصاد سوريا التي خطط لها المخلوع تسير بخطى هادئه وقد تصيب الهدف فلا جريمة ترتكب بحق اقتصاد سوريا اليوم أكبر من جريمة استعمال قوانين الأسد ومراسيمه التي تعتبرعثرة كأداء في وجه تعافي الإقتصاد السوري ..!!!