المشكلة الاقتصادية

حديث الأربعاء الاقتصادي رقم /295/

سوا نيوز :

يهدف علم الاقتصاد بجميع أساليبه وتحليلاته إلى إيجاد حلول مختلفة للمشاكل الاقتصادية التي يتعرض لها الاقتصاد الوطني عادةً.
والمشكلة الاقتصادية تتركز عادةً على ندرة أو نقص الموارد المالية أو المادية أو الطبيعية للدولة يقابلها طلب لا محدود لتلبية الاحتياجات والرغبات الضرورية من أجل معيشة مستقرة ومزدهرة.
المشكلة الاقتصادية تطرح في جوهرها سؤالاً مهماً حول الكيفية الأمثل لاستخدام الموارد من أجل تلبية الرغبات غير المحدودة للسكان.
ومن خصائص المشكلة الاقتصادية عادةً هي ندرة الموارد وعدم ارتباط المشكلة بالزمان والمكان ومسألة الاختيار في توزيع الموارد وفق أولويات الاحتياجات وأخيراً ديمومة المشاكل الاقتصادية وعدم قدرة أي اقتصاد في العالم على حل جميع مشاكله بصورة جذرية أو نهائية.
أما الطرق المعتمدة عالمياً لحل المشاكل الاقتصادية فنذكر منها:
-اعتماد آلية السعر الحر المعتمد على قوى العرض والطلب وتأمين أعلى درجات التنافسية.
-استخدام السياسة المالية للتأثير على الطلب من خلال تعديل سياسة الإنفاق أو الضرائب كتخفيض ضرائب الدخل الذي يسهم بدوره في زيادة الدخل المتبقي وبالتالي التشجيع على الاستهلاك الذي يعتبر المحرض الأساسي على الاستثمار والتشغيل.
-استخدام السياسة النقدية عبر البنك المركزي للتأثير على العرض والطلب النقدي فعندما يتم تخفيض أسعار الفائدة على سبيل المثال جعل الاقتراض أقل تكلفة مما يؤدي إلى زيادة الدخل المتاح للأفراد والشركات وبالتالي لزيادة الإنفاق.
-استخدام سياسة جانب العرض من خلال تحسين إنتاجية الاقتصاد وكفاءته.
ما يهمنا على مستوى الاقتصاد السوري في هذه المرحلة الدقيقة والهامة التي يعيشها بعد التحرير أن يُعاد صياغة نموذج اقتصادي سوري جديد يعتمد قواعد التنافسية والمبادرة الفردية الحرة في إطار اقتصاد السوق مع استخدام السياسات المالية والنقدية والتجارية لتحقيق أكبر قدر من التوازنات الاقتصادية تؤدي لاحقاً إلى :
-التحكم في معدلات التضخم وضمان استقرار أسعار الصرف.
-زيادة معدلات الدخل الفردي وتحسين مستويات المعيشة.
-تنشيط معدلات الادخار والاستثمار لحدودهما القصوى من الناتج المحلي الإجمالي.
-تعزيز تنافسية القطاعات الإنتاجية الزراعية والصناعية وضمان حدود مرتفعة من التشغيل والعمالة.
-وضع أولويات الإنفاق الجاري والاستثماري في الموازنة العامة باتجاه الاستفادة القصوى من الموارد في مشاريع وخدمات أساسية ومدّرة للدخل لاحقاً.
-رفع معدلات التصدير من الناتج المحلي لحدودها القصوى وتحقيق فائض في الميزان التجاري.
-المشاركة الفاعلة لقطاع الأعمال في مجمل العمل الاقتصادي وإقامة تحالفات محلية وخارجية جديدة.
-وضع أولويات لمشاريع البنية التحتية مع التركيز على المنح والمساعدات الخارجية أولاً ومن ثم تأسيس شركات مساهمة عامة أو صناديق استثمارية كبرى.
المشاكل الاقتصادية في سورية ليست معقدة ولا مستعصية وتلزمها الاستمرار بإرادة التغيير نحو بيئة اقتصادية جديدة جاذبة ومحفزة ومتفائلة.

                           دمشق 7-5-2025

                                                                               كتبه د.عامر خربوطلي
                                                                          العيادة الاقتصادية السورية
آخر الأخبار