لجنة سيدات الأعمال الصناعيات تدعم جمعية الوئام للنساء الكفيفات
سوا نيوز – وفاء فرج –
قامت لجنة سيدات الأعمال الصناعيات في غرفة صناعة دمشق وريفها، برئاسة المهندسة وفاء أبو لبدة عضو مجلس إدارة الغرفة، بزيارة ميدانية لمقر جمعية الوئام للنساء الكفيفات بدمشق، للاطلاع على الدور الريادي الذي تقوم به الجمعية في تمكين الكفيفات وضعيفات البصر.

خلال اللقاء، استعرضت ميساء السقا، رئيسة مجلس إدارة الجمعية، مسيرة عطاء مستمرة تبدأ من احتضان الفتيات الكفيفات من سن الثامنة عشرة فما فوق، والقادمات من مختلف محافظات الجمهورية العربية السورية. وأكدت السقا أن الجمعية ليست مجرد مقر، بل هي بيت وملاذ آمن، ومركز تعليمي وتدريبي يمنح هؤلاء السيدات فنون الحياة وسبل الاعتماد على الذات. “نحن نؤمن أن المحبة تصنع المعجزات”، بهذه الكلمات عبرت الأستاذة ميساء السقا عن جوهر رسالة الجمعية، موضحة أن الكفيفات يتعلمن في الجمعية مهارات حياتية أساسية مثل الطبخ في المنزل وكيفية التأقلم مع تحديات الحياة اليومية. كما أشارت إلى النشاط الملموس للجمعية خلال شهر رمضان المبارك، حيث تشتهر “لقمة الوئام” بجودتها وإتقانها وإخلاصها، مؤكدة أن “بناتنا يطبخن بقلوبهن لا بأعينهن”. لا يقتصر دور الجمعية على المهارات الحياتية، بل يمتد ليشمل التدريب على الأعمال اليدوية المتنوعة، من المنسوجات والحقائب، بالإضافة إلى علوم الحاسوب ضمن برنامج ICDL. وتهدف هذه البرامج إلى إخراج المنتسبات من دائرة العجز إلى فضاء الإنتاج والمساهمة الفاعلة في المجتمع.

وكشفت السقا عن حجم التحديات المادية الكبيرة التي تواجه الجمعية، ورغم ذلك، تتكفل الجمعية بمصاريف النقل والتعليم، وتقدم كفالات شهرية لعدد من طالبات العلم. وتعتمد الجمعية في تمويل أنشطتها بشكل أساسي على التبرعات، وريع المطبخ الرمضاني، والبازارات التي تنظمها. وتسعى الجمعية جاهدة لتقديم خدماتها لجميع النساء الكفيفات وضعيفات البصر، بهدف دمجهن في المجتمع كعناصر فاعلة ومنتجة.
و أعربت المهندسة وفاء أبو لبدة عن تقديرها العميق لرئيسة مجلس إدارة الجمعية، السيدة التي تجاوزت خريف العمر بعزيمة لا تنكسر. وأكدت أن ما شاهدته من إتقان وإخلاص داخل الجمعية يجعل الكلمات عاجزة عن الوصف، واصفةً العمل بأنه “جبار يتجاوز حدود الإدارة التقليدية إلى التفاني الإنساني الصرف”. وأعلنت المهندسة أبو لبدة عن استعداد اللجنة الكامل لتقديم الدعم والعون للمساهمة في استمرارية أعمال الجمعية، مشيرة إلى سلسلة من الخطوات المستقبلية لدعم هؤلاء السيدات، ومن أبرزها إشراك منتجات مطبخ الوئام والأشغال اليدوية في المهرجانات التسويقية التي تنظمها الغرفة، وتأمين مدربات متخصصات لتطوير مهارات المنتسبات في مجالات جديدة، ودراسة إمكانية التكفل ببعض المصاريف التشغيلية أو تأمين دورات تخصصية إضافية.
