معرض إنترباك: نافذة الصناعيين السوريين على أحدث تقنيات التعبئة.. وعائق التأشيرة يحد من الاستفادة

سوا نيوز – وفاء فرج –

يمثل معرض “إنترباك” الدولي، الذي يقام كل أربع سنوات في مدينة دوسلدورف الألمانية، محطة سنوية حيوية للصناعيين حول العالم، لا سيما في مجال آلات التعبئة والتغليف، وهو قطاع ذو أهمية استراتيجية بالغة للصناعة السورية. ورغم الإمكانيات الكبيرة التي يوفرها هذا المعرض للاطلاع على أحدث التقنيات والابتكارات، يواجه الصناعيون السوريون عائقاً كبيراً يتمثل في صعوبة الحصول على التأشيرة اللازمة لزيارته، مما يحد من قدرتهم على الاستفادة الكاملة من هذه الفرصة الثمينة.

“إنترباك”: ملتقى عالمي للصناعات المتقدمة

يُعد معرض “إنترباك” أحد أهم المعارض المتخصصة عالمياً في مجال تقنيات التعبئة والتغليف، حيث يجمع تحت سقفه معظم الدول الصناعية الرائدة، ويعرض أحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا في هذا المجال. ويشهد المعرض مشاركة واسعة من الشركات المصنعة والموردة لآلات التعبئة، مما يجعله منصة مثالية للصناعيين للتعرف على الحلول المبتكرة التي يمكن أن تسهم في تطوير عملياتهم الإنتاجية وزيادة كفاءتها.

أهمية المعرض للصناعيين السوريين

في هذا السياق، يؤكد رئيس مجموعة الشواف للتجارة والصناعة عبد السلام الشواف في تصريح خاص لموقع سوا نيوز ، والذي يزور المعرض بانتظام منذ عام 1979، على الأهمية القصوى لـ “إنترباك” بالنسبة للصناعة السورية. ويشير إلى أن العديد من آلات التعبئة المتطورة الموجودة حالياً ضمن مجموعة الشواف الصناعية، والتي ساهمت في الارتقاء بمستوى الإنتاج، قد تم التعرف عليها واقتناؤها بفضل الزيارات المتكررة للمعرض.

ويوضح الشواف أن المعرض يوفر فرصة فريدة للصناعيين السوريين للاطلاع على أحدث التوجهات العالمية في تصميم الآلات، وكفاءة الطاقة، والاستدامة، والأتمتة، والحلول الرقمية التي تحدث ثورة في عمليات التعبئة والتغليف. هذه المعرفة المكتسبة يمكن أن تترجم مباشرة إلى تحسين جودة المنتجات السورية، وزيادة قدرتها التنافسية في الأسواق المحلية والإقليمية.

عائق التأشيرة.. تحدٍ كبير أمام الاستفادة

على الرغم من هذه الأهمية البالغة، يبرز عائق الحصول على التأشيرة كأكبر عقبة تواجه الصناعيين السوريين الراغبين في زيارة معرض “إنترباك”. ويشير الشواف إلى أن إجراءات الحصول على التأشيرة غالباً ما تكون معقدة وطويلة، وتتطلب متطلبات قد يصعب على العديد من الصناعيين استيفاؤها، مما يحرمهم من فرصة الاطلاع المباشر على أحدث التقنيات والتواصل مع الشركات العالمية.

هذا العائق لا يقتصر على مجموعة الشواف فحسب، بل يشمل شريحة واسعة من الصناعيين السوريين الذين يدركون قيمة المعرض ولكنهم يجدون أنفسهم غير قادرين على الوصول إليه. هذا الوضع يؤدي إلى فجوة معرفية وتكنولوجية، ويضع الصناعة السورية في موقع قد لا يواكب التطورات العالمية السريعة في قطاع حيوي كالتعبئة والتغليف.

دعوة لتسهيل الحصول على التأشيرة

وفي ختام حديثه، يوجه الشواف نداءً عاجلاً لتسهيل إجراءات الحصول على التأشيرة لزيارة المعارض الدولية الهامة مثل “إنترباك”. ويؤكد أن تذليل هذه العقبة سيشكل دفعة قوية للصناعة السورية، وسيمكنها من استيعاب التقنيات الحديثة، وتعزيز قدرتها على المنافسة، والمساهمة بشكل أكبر في عجلة التنمية الاقتصادية للبلاد. إن تمكين الصناعيين السوريين من الوصول إلى هذه المنصات العالمية هو استثمار مباشر في مستقبل الصناعة السورية.

آخر الأخبار