غرفة صناعة دمشق وريفها تناقش سبل تجاوز تحديات القطاع الكيميائي وتعزيز الإنتاج الوطني
سوا نيوز – وفاء فرج –
في خطوة تعكس طموح الصناعيين السوريين لتجاوز التحديات الراهنة، عقد في مقر غرفة صناعة دمشق وريفها اجتماع موسع لرؤساء اللجان الفرعية للقطاع الكيميائي. ترأس الاجتماع المهندس محمد أيمن مولوي، رئيس الغرفة، والمهندسة وفاء أبو لبدة، عضو مجلس إدارة الغرفة ورئيسة القطاع الكيميائي، بحضور الدكتور رضوان عابدين، عضو مجلس الإدارة، والأستاذ محمود المفتي، نائب رئيس القطاع.
وشددت المهندسة وفاء أبو لبدة خلال الاجتماع على أن المتابعة الدائمة مع مجلس الإدارة هي السبيل الوحيد للوصول إلى النتائج المرجوة وحماية هوية المنتج السوري، مؤكدة أن الصناعيين ينتظرون ترجمة الوعود الحكومية إلى إجراءات ملموسة على الأرض.

واقترح الحضور تنظيم مؤتمر صناعي كبير برعاية وحضور السيد رئيس الجمهورية، ليكون منصة لمناقشة كافة معوقات القطاع ووضع الصناعة السورية على مسارها الصحيح كدعامة أساسية للاقتصاد الوطني. ولفت الحضور إلى أهمية توجيه البوصلة نحو القارة السمراء من خلال خطة عمل مشتركة مع لجنة المعارض لفتح أسواق تصديرية جديدة للقطاع الكيميائي.
واستعرض رؤساء اللجان الفرعية جملة من القضايا الملحة، جاء في مقدمتها قطاع الأدوية البيطرية والمطالبة بتخفيض الرسوم الجمركية على المواد الأولية التي تصل أحياناً إلى 30%، ورفع الرسوم على الأدوية المستوردة لتحقيق عدالة المنافسة، خاصة مع غزو الأدوية مجهولة المصدر للأسواق. وتم تسليط الضوء على عشوائية المخالفات التموينية التي تلاحق المنتج الوطني الجاهز، بينما تغيب الرقابة عن المستوردات الأجنبية والمزورة وغير المطابقة للمواصفات.

وطالبت لجنة السيراميك والأدوات الصحية بوضع حلول جذرية لتزويد المصانع بالغاز لضمان دوران عجلة الإنتاج، ودعت إلى ضبط سياسة الاستيراد المفتوح ووضع ضوابط تحمي المنتج المحلي من الإغراق. وفي سياق متصل، طالبت لجنة الزجاج برفع الرسوم الجمركية على (الزجاج المقسى، المزدوج، والمجلتن) لتعزيز حصة الصناعة الوطنية في السوق.
ودعت لجنة مواد الزينة والتجميل إلى تحديث المنظومة الرقابية والإدارية، عبر إلزام كافة المستوردين بوضع بطاقة بيان واضحة على المنتجات لضمان الشفافية، وتعديل اشتراطات وزارة الصحة للمنشآت والاعتماد على شهادة الممارسات التصنيعية الجيدة (GMP) المعترف بها عالمياً، وتبسيط إجراءات تسجيل المنتجات وإلغاء القيود على أعدادها، مع إيقاف مخالفات التموين المبنية على مواصفات قديمة بانتظار التحديث.

كما شددت لجنة الورق الصحي على ضرورة التدخل العاجل لضبط دخول وتداول البضائع مجهولة المصدر أو ما يعرف بـ “فوط الدكما” و”الستوكات” (حفاضات وأدوات صحية)، لما تشكله من خطر صحي ومنافسة غير عادلة. وطالبت بتخفيف الأعباء المالية المفروضة على استيراد المواد الأولية، وعدم تقييد الصناعيين الملتزمين بإجراءات معقدة. ودعت لجنة الطباعة إلى تعديل الرسوم الجمركية على المطبوعات المستوردة. أما لجنة الدباغة فقد ركزت على الجانب المالي، مطالبةً بتخفيض الفوائد على القروض الصناعية، وإتاحة خيار الاقتراض بالعملات الأجنبية (الدولار) لتسهيل العمليات التجارية، وابتكار آلية فعالة لدعم الصادرات الجلدية للأسواق الخارجية.