“الركود التضخمي “
سوا نيوز :
كتب الاستاذ في جامعة دمشق ..الدكتور عابد فضلية فقال:
بدء ((.. الركود ..)) في سورية ودول الجوار ومصر .. وفي الكثير من دول العالم الأخرى بعيد الأزمة الاقتصادية المالية (2008/2007).. ثم بدء /يترافق/ مع هذا الركود حالة <<متصاعدة>> و<<متفاقمة>> من (التضخم) منذ الفترة (2013- 2017) .. ليتحول الوضع الاقتصادي في كافة دول العالم دونما استثناء ..لتتفاقم حالة من((الركود التضخمي/Stagflation)) مع بدء التفاعلات السلبية لجائحة كورونا [[بعد آذار 2020]] .. لتتعمق حالة (الركود التضخمي) المعقدة مع نشوب الحرب الروسية الأوكرانية (شباط 2022) .. وحتى الآن … مع التنويه إلى ما يلي:
(أ)– بدأت بوادر الحرب الروسية الأوكرانية منذ [آذار-تموز 2014]..
(ب)– دخلت كافة دول العالم بحالة (ركود تضخمي) أشد تعقيدا منذ العدوان الصهيوني على غزة [تشرين أول 2023] ..
(ج)– بالتوازي مع كل ذلك .. لا بد من الإشارة إلى أن من أهم العوامل (الأخرى) التي فاقمت الوضع الاقتصادي العالمي هي ذات أبعاد سياسية استراتيجية لها علاقة بصراع بالعولمة وصراع الأقطاب.. ومنها [[[مشروع الحزام والطريق الصيني.. الذي ترافق الحديث عنه مع قمة شانغهاي+ مفاعيل ومداولات اجتماعات قمة دول مجموعة البركس منذ حوالي سنة+ مفاعيل ومداولات قمة العشرين التي تلت قمة البريكس+ مفاعيل اتفاقيات الطريق التجاري البري-البحري الذي يربط بين الهند وأوربا ..مرورا بدول منطقة الخليج العربي والشرق الأوسط ..الخ]]].
(د)– إن بدء الدخول في حالة (الركود) ثم (التضخم) .. ومن ثم حالة (الركود التضخمي) تختلف من دولة إلى أخرى … وقد مرت سورية ودخلت في كافة هذه الحالات ..قبل.. وأسرع.. وأعمق من الدول الأخرى بسبب الحرب والحصار والعقوبات.. كما يعرف الجميع ..
(هه)– ما يحدث اليوم لن تنتهي آثاره ومفاعيله على كافة الأصعدة قبل 10 سنوات .. وكل ما يحدث هو تنازع قوى ومصالح وفي إطار صراعات البنى التحتية والفوقية- ايديولوجية-سياسية- اقتصادية .. أساسها التناقضات التناحرية داخل دول المركز والأقطاب ودول الأطراف وفيما بينها …
وكل ذلك [[..ليس ..ليس..]] متوقعا .. ويحدث بصور فجة منذ أزمة عام (1870) مرورا بأزمة عام (1900) و(الحرب العالمية الأولى) و(أزمة الكساد العالمي الكبير1929) التي كان من نتائجها (الحرب العالمية الثانية) .. مرورا بالأزمات والحروب المسلحة.. والباردة .. حتى اليوم… وستتكرر بعد حوالي 36 سنة فيما لو صحت أفكار وتوقعات البروفسور الأمريكي (رافي باترا)..
د عابد فضلية