المؤتمر الثاني للزيوت المعدنية والشحوم يناقش تطوير القطاع ومواكبة التطورات العالمية.
#سوا نيوز – وفاء فرج –
تحت رعاية وزير الاقتصاد والصناعة الدكتور نضال الشعار انطلقت صباح اليوم فعاليات المؤتمر الثاني للزيوت المعدنية والشحوم تحت شعار “تعزيز ركائز بناء الثقة في تجارتنا الدولية” وذلك في قاعة اشبيليا بفندق البوابات السبع بدمشق .
ويهدف المؤتمر إلى مواكبة اخر التطورات العالمية في مجال صناعة الزيوت ومشتقاتها مع التركيز على أهمية الجودة والمواصفات وإيجاد حلول للتحديات التي تواجه القطاع والعمل على فتح منافذ تسويقية داخلية وخارجية للمنتجات السورية

تحديث المواصفات والمقاييس
وألقى الدكتور ياسر عليوي، مدير عام هيئة المواصفات والمقاييس السورية وممثل وزير الاقتصاد والصناعة ، كلمة في المؤتمر السوري الثاني لزيوت الشحوم المعدنية، مؤكداً على أهمية تحديث وتطوير المواصفات القياسية بما يتماشى مع التحديات المتسارعة في الأسواق المحلية والإقليمية والعالمية.
وأشار الدكتور عليوي إلى أن المواصفات القياسية ليست مجرد أداة لتنظيم المنتجات، بل هي أداة استراتيجية تضمن سلامة المستهلك وتعزز القدرة التنافسية للمنتجات الوطنية. وأكد على أن الهيئة تعمل على وضع مواصفات مرجعية موحدة تعزز جودة المنتج وتساعد في المنافسة محلياً ودولياً، ليس فقط في مجال الزيوت والشحوم، بل في كافة القطاعات.
وفيما يتعلق بقطاع زيوت الشحوم، الذي وصفه بالركيزة الأساسية للصناعات الخفيفة والثقيلة، أوضح الدكتور عليوي أن الهيئة تعمل على تطوير مواصفات مطابقة للمواصفات الدولية (ISO) وطرق الاختبار (ASTM). وأشار إلى أن الهيئة تعمل على مراجعة وتحديث المواصفات الوطنية القياسية السورية، وتجديد اللجان الفنية المسؤولة عن ذلك، لضمان أن تكون المواصفات متوافقة مع مصلحة البلد وسلامة المستهلك.
ونوه إلى أهمية تعزيز التعاون الفني مع المؤسسات المحلية والدولية، مشيراً إلى تفعيل عضوية الهيئة في منظمة التقييس الدولية (ISO)، والعمل على تطوير التعاون مع منظمات أخرى. وأشار إلى التركيز على تطوير البنية التحتية للجودة من خلال دعم المختبرات الفنية وتحفيز مشاركة الجهات الصناعية في صنع القرار المتعلق بالمواصفات.
وختم الدكتور عليوي كلمته بالتأكيد على أن المرحلة القادمة تتطلب نهجاً أكثر ديناميكية ومرونة في تطوير المواصفات، مع التركيز على تعزيز الجودة الشاملة في منتجات الزيوت والشحوم المعدنية وسائر المنتجات، والاستثمار في التدريب وبناء القدرات الوطنية.

دعم الصناعة الوطنية وتحديات الجودة
مدير البحث العلمي في مصفاة دمشق للبتروكيماويات الدكتور مروان عامر أكد على الأهمية البالغة للمؤتمر الثاني للاقتصاد البتروكيماويات، مشيراً إلى دوره المحوري في دعم الصناعة الوطنية ومواجهة التحديات التي تواجهها.
وأوضح أن المؤتمر يساهم في تسليط الضوء على المشاكل والتحديات التي تواجه الصناعيين، وتقديم التوصيات اللازمة لتذليل العقبات وتعزيز القدرة التنافسية للمنتجات الوطنية مبينا أهمية التنسيق بين القطاعين العام والخاص في سبيل حماية الصناعة الوطنية، وضرورة تضافر الجهود لتحقيق التنمية المستدامة في هذا المجال. منوها إلى الدور الهام الذي تلعبه الشركات المتخصصة في تدوير المخلفات النفطية، والتي تساهم في الحفاظ على البيئة والموارد الطبيعية.
وشدد على أهمية الالتزام بالمواصفات القياسية السورية والعالمية، بما يضمن حصول المستهلك على منتجات آمنة وفعالة. واعتبر أن المؤتمر يمثل فرصة هامة لتعزيز التعاون بين مختلف الجهات المعنية، وتبادل الخبرات والمعرفة، ووضع الخطط والاستراتيجيات اللازمة لتطوير هذا القطاع الحيوي وتحقيق التنمية المستدامة في سوريا.

تحديات في مواجهة الأهمية الاستراتيجية
بدوره أكد عبد الرزاق الشحرور، رئيس لجنة الزيوت في غرفة صناعة دمشق وريفها في كلمة له أمام المؤتمر : أن صناعة الزيوت والشحوم في سوريا كقطاع حيوي يرتكز عليه الاقتصاد الوطني، إلا أنها تواجه تحديات جمة تهدد استدامتها.
وأشار الشحرور إلى الأهمية الاستراتيجية للقطاع، وارتباطه الوثيق بالصناعات الثقيلة، والنقل، والزراعة، والطاقة، مؤكداً على قدرة المصانع الوطنية على الصمود في وجه الصعاب، والحفاظ على الخبرات الفنية، وتلبية جزء كبير من احتياجات السوق المحلية، فضلاً عن تطوير منتجات تنافس المستورد، إلا أن التحديات تظل قائمة، حيث يواجه القطاع صعوبات في تأمين المواد الأولية، خاصة الزيوت الأساس والإضافات، بسبب ارتفاع التكاليف وتعقيدات الاستيراد، بالإضافة إلى تأثير العقوبات الاقتصادية التي تعيق تعامل الشركات العالمية مع سوريا.
وأشار الشحرور إلى المنافسة غير العادلة من المنتجات المهربة وغير المطابقة للمواصفات، والتي تضر بالصناعة الوطنية والمستهلك على حد سواء. وانتقد ضعف الحماية الفاعلة للمنتج الوطني، داعياً إلى تحديث المواصفات القياسية وإشراك الصناعيين في هذه العملية.
وفي ختام كلمته ، أكد الشحرور على ضرورة تضافر الجهود لحماية هذا القطاع الحيوي وتعزيز قدرته على المنافسة والمساهمة في دعم الاقتصاد الوطني، مشدداً على أهمية إيجاد حلول للتحديات التي تواجهه لضمان استدامته وتطوره.

تعزيز القدرة التنافسية
وأكد في كلمة له ،الكيميائي فواز غليون، ممثل مجموعة عبد الكريم، التزام المجموعة بدعم الصناعة الوطنية وتعزيز قدرتها التنافسية، مبينا أهمية الصناعة الوطنية كركيزة للاقتصاد السوري، وسعيهم باستمرار لتطوير صناعتها وتبني أحدث التقنيات، لتقديم منتجات عالية الجودة.” منوها إلى أن المجموعة تعمل في قطاعات متنوعة وتسعى للتوسع في أخرى واعدة، مما يساهم في تنويع الدخل القومي وخلق فرص عمل.
و شدد على ضرورة تضافر جهود القطاعين العام والخاص لتذليل العقبات وتوفير بيئة استثمارية جاذبة. وأضاف: “نحن على استعداد للتعاون مع الحكومة لتقديم الدعم اللازم لتطوير الصناعة الوطنية.”
وسلط غليون الضوء على أهمية دعم المنتج المحلي، داعياً المستهلكين لشرائه لدعم الاقتصاد الوطني وخلق فرص عمل كونه الخيار الأمثل لاقتصادنا ومستقبلنا، معربا عن تفاؤله بمستقبل الصناعة الوطنية، و قدرة الكفاءات السورية على تحقيق النجاح ، مؤكدا الثقة بالصناعة الوطنية أنها ستعود أقوى، وستلعب دوراً محورياً في بناء سورية المستقبل.”

فرص التطوير والاستثمار
بدوره أكد مدير عام شركة شميميس لتنظيم المعارض والمؤتمرات، بشار خضور، على أهمية انعقاد الدورة الثانية لمؤتمر الزيوت والشحوم المعدنية تحت شعار “يعزز ركائز بناء الثقة في تجارتنا الدولية”، موضحا أن المؤتمر يهدف إلى التركيز على أساسيات هذا المنتج لبناء الثقة في التجارة الدولية للزيوت والشحوم المعدنية، وذلك في ظل الانفتاح الاقتصادي الذي تشهده سوريا على المستويين الدولي والإقليمي.
و أشار إلى أن الدورة الأولى من المؤتمر ساهمت في إلقاء الضوء على أهم العوائق والتحديات التي تواجه هذا القطاع، وإيضاح فرص التطوير والاستثمار المتاحة فيه.

محاور المؤتمر
وتناول المؤتمر عدة محاور شملت البنية التحتية للجودة ودورها في دعم تجارتنا الدولية ،اضافة إلى أهمية التأهيل الجيد للمختبرات وفقا للمواصفات 17025 ISO والطريق إلى اعتماديتها وتوليد الثقة بكفاءتها
وتناول المؤتمر محور تنوع نماذج التدريب المهني الالمانية لتأهيل العاملين في تحليل الشحوم والزيوت المعدنية بالإضافة إلى موضوع ضبط جودة الزيوت والشحوم المعدنية في مركز الاختبارات والابحاث الصناعية
أما الجلسة الثانية فخصصت للمحور الاقتصادي والبيئي والتقني فكانت اولى ورقات العمل (من التحليل إلى التميز :رحلة مخبر البحوث المركزي نحو الابتكار والجودة العالمية )بينما تناولت الورقة الثانية أهمية صناعة التدوير الزيوت المستعملة وأثرها الاقتصادي والبيئي ،فيما تناولت الورقة الثالثة الشحوم المعدنية ومكوناتها واختتمت الجلسة بمحاضرة حول أهمية انتقاء زيت محرك مناسب للسيارة

