الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية تناقش ثغرات قانون الجنسية السوري ..
سوا نيوز :مريم ابراهيم –
الثغرات في قانون الجنسية السوري: تحقيق المساواة بين الجنسين عنوان المؤتمر الذي أقامته الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية اليوم بالتعاون مع الشبكة الإقليمية لانعدام الجنسية هويتي و هيئة الأمم المتحدة للمرأة في قاعة رضا سعيد بجامعة دمشق.
وهدف المؤتمر الى مناقشة الفجوات القانونية المتعلقة بالمساواة بين الجنسين في قانون الجنسية السوري وتسليط الضوء على التحديات التي تواجه الأمهات السوريات وأطفالهن، بما يسهم في دعم إصلاحات قانونية قائمة على حقوق الإنسان وتحقيق العدالة.
رئيس الهيئه الوطنية للعدالة الانتقالية عبد الباسط عبد اللطيف بين في تصريح اعلامي أن المؤتمر يتناول قانون الجنسية الصادر عام 1969 والذي يعتبر قانون تمييزي ، يعني لم يساوي بين الرجل والمرأة من حيث حق منح الجنسية للأطفال المولودين من أب اجنبي وهذا خلق حالة من التهميش والاقصاء و عدم المساواة بين المرأه والرجل من ناحية الحقوق والواجبات .
ولفت أن المأمول من هذه الفعالية أن تسلط الضوء على هذا القانون وتخرج بمخرجات مجدية بحيث أنه يشمل الإصلاح القانوني خلال المرحلة القادمة معالجة الآثار السلبية من هذا القانون ، و المأمول قريبا أن يشعر هذا القانون المرأة وأطفالها بحالة قانونية من ناحية حق التعليم وحق الصحة وحق الإقامة والسكن وحق الإرث أيضا ، يعني هناك صعوبة كبيرة في حصول الأطفال السوريين على ارثهم من والدتهم السورية كونهم يعاملون معاملة اجانب ، وبالتالي هذا القانون الذي مضى عليه أكثر من 60 عام تقريبا بحاجة الى إعادة نظر فيه على مبدأ المواطنة المتساوية التي أقرها الاعلان الدستوري حيث ساوى بين السوريين والسوريات والحقوق والواجبات و يجب ان يطال هذا الإصلاح القانوني حق منح الجنسية من المرأة السورية لأطفالها وأولادها .

رؤى الطويل عضو بمجلس إدارة الشبكة الإقليمية لانعدام الجنسية هويتي اوضحت أهمية المؤتمر كلقاء تشاوري تنظمه الشبكة مع الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية وهيئة الأمم المتحدة للمرأة، للحديث أكثر عن التمييز الموجود بقانون الجنسية الذي لايعطي الحق للنساء لمنح الجنسية لأولادهن ، وتبعانه على النساء والأطفال الذكور والاناث وعلى المجتمع السوري ككل ، ويضم اللقاء خبراء محليين وخارجيين ، مع عرض تجارب دول عربية حول هذا الموضوع ، والتركيز الأساسي على النساء المتأثرات ، وهناك مجموعة من الاكاديميين ومنظمات تعمل مع هؤلاء النساء المتأثرات .
ولفتت أن تبعات القانون تستمر لعقود قادمة ، وانعدام حق الجنسية يؤثر على المشاركة الفاعلة في المجتمع ويؤثر على الحق في العمل وعلى حياة كاملة وأجيال متعددة .
والأساس من اللقاء مشاركة صناع القرار والمؤسسات المختلفة والمنظمات ، فالهدف الأساسي التغيير نحو ايجاد الحلول الإيجابية حول الموضوع .
الدكتور إبراهيم دراجي من المفوضية السامية لشؤون اللاجئين أوضح أن حرمان الام السورية من منح الجنسية هو موضوع اشكالي ومستمر منذ عقود ، ومنذ نشوء الدولة السورية الحديثة الأم السورية محرومة من نقل الجنسية للأبناء، وهذا الموضوع كان له تداعيات حقيقية وتداعيات إنسانية على مدى عقود ، وتفاقمت هذه التداعيات في ظل الحرب السورية، ووجود ملايين اللاجئين والنازحين أصبح يهدد بخطر حقيقي لانعدام الجنسية ، وأحيانا يتم التعاطي مع هذه القضية من زاوية إنسانية.
وأضاف أن هذه القضية حقوقية تتعلق بحق الام السورية بمنح الجنسية ، فالاعلان الدستوري السوري الصادر عام ٢٠٢٥يؤكد في أكثر من موضوع على المساواة وعدم التمييز على اساس الجنس أو موضوع النسب ، ويؤكد في المادة ١٢ على أولوية المعاهدات الدولية الخاصة بحقوق الإنسان والتي أصبحت بمكان مساوية للدستور نفسه.
وأكد الدكتور دراجي ان هناك فرصة حقيقية في سوريا في ظل ثورة حقيقية يجب أن تنعكس على حياة الناس ، فالثورة ليست بالبيانات والعلاقات السياسية بل الثورة يجب أن يشعر كل إنسان بأن المظلومية قد رفعت عنه ، وبالتالي يوجد اليوم فرصة حقيقية لرفع هذه المظلومية وتعديل هذا القانون ، وهذا هو المسار الطبيعي الذي نأمل أن تسير عليه هذه الأمور، والأمر الجيد في المؤتمر حضور مجموعة من البرلمانيين والبرلمانيات ، فهذه المهمة ملقاة على مجلس الشعب السوري وهو الجهة المؤهلة لتعديل أو صياغة القوانين الجديدة ، وقد تحدثوا وقدموا وعوداً ، نأمل أن يتم تفعيلها على أرض الواقع في المدى القريب .
وناقش المؤتمر عبر جلسات عمل عدة محاور تتعلق بعنوان المؤتمر تركزت حول التداعيات الإنسانية لقانون الجنسية والسياق التاريخي والسياسي والاعتبارات القانونية الدستورية والتجارب المقارنة على المستوى الإقليمي.