“رسوم الشحن الإضافية: عبء جديد على التجار السوريين وتحدٍ لجهود دعم التجارة”
سوا نيوز – وفاء فرج
تشهد حركة الشحن البحري في سوريا ممارسات وصفت بـ “الغير منطقية ” يتعرض لها التجار السوريون من قبل وكلاء خطوط الشحن الأجنبية . تتمثل هذه الممارسات في فرض رسوم إضافية غير مبررة على الحاويات بعد وصولها إلى المرافئ، وربط تسليم البضائع بسداد هذه المبالغ، مما يضع التجار أمام واقع اقتصادي صعب وخيارات محدودة.
وتعكس هذه الإجراءات حالة من عدم التوازن في العلاقة بين الناقل والتاجر، حيث تتجاوز آليات فرض الرسوم الحدود المنطقية للتعامل التجاري السليم. وتأتي هذه الضغوط في وقت تسعى فيه الحكومة السورية إلى تذليل الصعوبات أمام حركة التجارة ودعم انسياب السلع، مما يستوجب تكامل الأدوار وضبط الإيقاع بما ينسجم مع توجهات المرحلة الاقتصادية القادمة. وتفرض هذه الرسوم الإضافية، التي قد تصل إلى آلاف الدولارات، أعباءً غير متوقعة على حركة الاستيراد، مما يؤثر سلباً على استقرار السوق. والسؤال لماذا تم فرض هذه الرسوم وماهي الأسباب وهل هي محقة وكيف يمكن تحقيق التوازن بين ثلاثية المستورد ووكلاء شركات الشحن والمستهلك النهائي؟!

وبهذا الخصوص عضو مجلس إدارة غرفة تجارة دمشق، فواز هاشم العقاد، والذي كان المدافع الاول عن حقوق التجار ،أكد أن رسومًا إضافية تفرضها وكالات شركات الشحن على البضائع الواردة إلى الموانئ السورية باتت تشكل عبئًا متزايدًا على المستوردين السوريين، مما يزيد من تكاليف استلام بضائعهم ويؤثر على سلاسة حركة التجارة. وتعود هذه الرسوم، بحسب العقاد، إلى عدة عوامل متداخلة، أبرزها التكاليف المتزايدة للتأمين على البواخر، بالإضافة إلى هامش تقديري تمنحه شركات الشحن لوكلائها في تحديد قيمتها.
وتتأتى هذه الزيادات في الرسوم من ارتفاع أسعار التأمين على البواخر، حيث تقوم شركات التأمين بفرض مبالغ إضافية على الشحنات نظرًا لاعتبار الشحن في ظل الظروف الحالية “محفوفًا بالمخاطر”. وتتراوح هذه الرسوم، بحسب ما ذكره العقاد، بين ألفين وثلاثة آلاف دولار أمريكي للحاوية الواحدة، وقد تزيد أو تنقص حسب تقدير كل شركة، مما يضع المستورد أمام واقع مفروض دون مبررات واضحة أو مستندات كافية.
ويوضح العقاد أن وكيل شركة الشحن يفرض هذه المبالغ دون تقديم تفاصيل دقيقة للمستورد، بل ويتجاوز الأمر إلى احتجاز “إذن التسليم” للبضاعة حتى يتم دفع هذه الرسوم، مما يمنع المستورد السوري من استلام بضاعته من الميناء. وبدون إذن التسليم، لا يمكن للمستورد استلام حاويته وفتحها وتخليصها جمركيًا، مما يعطل دورة استيراد البضائع ويؤخر وصولها إلى الأسواق.
غالبًا ما يتم الإشارة إلى شروط فرض هذه الرسوم الإضافية في ظهر “بوالص الشحن” بخط صغير، حيث تمنح الشركة الشاحنة الحق في إضافة رسوم إضافية في “الظروف القاهرة” مثل اختلاف تكاليف التأمين. ومع ذلك، يرى العقاد أن هذه الشروط غالبًا ما تكون غير واضحة أو يصعب على الشخص العادي قراءتها، مما يضع المستورد في موقف ضعيف.
يواجه المستوردون مشكلة إضافية تتمثل في عدم قدرتهم على الانتظار طويلاً لاستلام بضائعهم. فبعد فترة سماح معينة للحاوية في الميناء، تبدأ “الأرضيات” بالاحتساب، وهي رسوم إضافية يدفعها المستورد إذا تأخر في استلام حاويته. وهذا بدوره يزيد من تكاليفه الإجمالية بشكل كبير، ويؤثر على ربحية استيراد البضائع.
في ظل هذه المعطيات، يقترح العقاد ضرورة مطالبة وكلاء شركات الشحن بتقديم مبررات واضحة ومستندات تثبت أسباب فرض هذه الرسوم الإضافية، والتأكد من وجودها في شروط بوالص الشحن. وفي حال عدم التوصل إلى حل مع وكيل شركة الشحن، يمكن للمستوردين اللجوء إلى غرفة الملاحة في اللاذقية أو طرطوس، والتي يمكن أن تتدخل كوسيط لحل النزاع. وإذا فشلت محاولات الوساطة، يمكن تقديم شكوى إلى الهيئة العامة للمنافذ عبر البريد الإلكتروني أو إرسال شكوى رسمية. وفي حال عدم إيجاد حلول أخرى، يمكن للمستورد رفع دعوى قضائية أمام محكمة البداية، القسم البحري، أو القضاء المستعجل، إلا أن هذا الخيار قد يستغرق وقتًا طويلاً.
في ظل الظروف الحالية، يرى العقاد أنه لا يوجد حل جذري سريع، وأن المستورد قد يضطر لدفع الرسوم المفروضة إذا كان مضطرًا لاستلام بضاعته. وفي حال عدم الموافقة على تخفيض الرسوم، ينصح بكتابة ملاحظة “مع التحفظ وحق الاسترداد” عند دفع الرسوم، وإرسالها عبر كاتب عدل. ويشير العقاد إلى أن كل وكالة شحن تفرض رسومًا خاصة بها، وتختلف هذه الرسوم بناءً على جنسية الباخرة، سواء كانت روسية، صينية، أو أوروبية. وينصح المستوردين بمحاولة التفاوض على هذه الرسوم مع وكلاء الشحن قبل شحن بضائعهم، مع الأخذ في الاعتبار التكلفة الإجمالية للشحن.

رسوم إضافية غير مبررة
بدوره كشف رئيس مجلس إدارة الجمعية السورية للشحن والإمداد الوطني، محمد رياض الصيرفي، عن ممارسات وصفها بـالغير منطقية” يمارسها وكلاء خطوط الشحن تجاه التجار السوريين، تتمثل في فرض رسوم إضافية على الحاويات بعد وصولها إلى المرافئ وربط تسليم البضائع بسداد هذه المبالغ، مما يضع التجار أمام واقع مرير وخيارات محدودة.
وأشار الصيرفي في تصريح لجريدة ” الثورة السورية” إلى أن هذه الممارسات تعكس حالة من عدم التوازن في العلاقة بين الناقل والتاجر، حيث أصبح هامش تحكم بعض الناقلين في فرض الرسوم يتجاوز الحدود المنطقية للتعامل التجاري السليم. وأوضح أن “لا أحد ينكر أن رسوم مخاطر الحرب أو تقلبات أسعار الوقود هي أدوات معروفة في قطاع الشحن البحري، ويتم تطبيقها في حالات معينة وفق معايير دولية. لكن الإشكالية اليوم ليست في وجود هذه الرسوم، بل في مستوى تطبيقها وآليات احتسابها، حيث أصبحت في بعض الحالات تفوق المنطق التجاري، ولا تعكس الواقع الفعلي للمخاطر أو التكاليف، خاصة على الخطوط العاملة إلى المنطقة”.
وأضاف الصيرفي أن هذه الممارسات تأتي في وقت تبذل فيه الحكومة السورية الجديدة جهوداً واضحة لتذليل الصعوبات أمام حركة التجارة، الأمر الذي يستوجب تكامل الأدوار وضبط الإيقاع بما ينسجم مع توجهات المرحلة الاقتصادية القادمة. وتابع: “وفي الوقت الذي تسعى فيه الحكومة السورية إلى تخفيف الضغوط على حركة التجارة ودعم انسياب السلع، نجد أن بعض الممارسات من قبل الناقلين البحريين تذهب بالاتجاه المعاكس، ما يفرض أعباء إضافية على المستوردين دون مبررات كافية أو شفافية واضحة في التسعير”.
ضغوط غير متوقعة على حركة الاستيراد
وأوضح الصيرفي أن هذه الرسوم الإضافية، التي قد تصل إلى آلاف الدولارات، تُفرض بشكل مفاجئ على التاجر بعد أن يكون قد سدد كافة المستحقات المترتبة على بضاعته، متسائلاً عن المنطق والقانون الذي يستند إليه هذا الإجراء، ومؤكداً أن ما يجري يشكل ضغطاً مباشراً على التاجر السوري ويضيف أعباءً غير متوقعة على حركة الاستيراد، في وقت أحوج ما تكون فيه البلاد إلى الاستقرار الاقتصادي.
الجانب القانوني: بوليصة الشحن هي العقد الناظم
من الناحية القانونية، شدد رئيس الجمعية على أن بوليصة الشحن هي العقد الأساسي الذي ينظم العلاقة بين الشاحن والناقل، وأي رسوم لم تكن متفقاً عليها مسبقاً، ولم تستند إلى ظروف طارئة أثرت فعلياً على الرحلة البحرية، لا يمكن تحميلها للتاجر بأثر رجعي. وأكد على ضرورة التمييز بين المخاطر العامة والمخاطر الفعلية المرتبطة بكل شحنة، مشيراً إلى أن العديد من الشحنات الواردة لم تتأثر بأي تغيير في مسارها أو مرورها بمناطق عالية الخطورة.
البضائع كأداة ضغط.. وخيارات مريرة
ويكمن الخطر الأكبر، بحسب الصيرفي، ليس فقط في قيمة الرسوم المفروضة، بل في ربط إصدار إذن التسليم بها. هذا الربط يضع التاجر أمام خيارين كلاهما مر: إما الدفع تحت الضغط، أو تحمل خسائر إضافية نتيجة التأخير وتعطل حركة التجارة. وأكد أن قطاع الشحن لا يمكن أن يقبل بتحول البضائع إلى أداة ضغط، ولا أن يُترك التاجر وحيداً في مواجهة اجتهادات فردية غير منضبطة.
دعوة للجوء للقضاء وضبط الممارسات
وفي هذا السياق، أكد الصيرفي أن احتجاز البضائع أو تعطيل تسليمها خارج إطار الالتزامات التعاقدية يفتح الباب أمام اللجوء إلى القضاء، بما في ذلك الدعاوى المستعجلة لإلزام التسليم ووقف الضرر، وهو حق مشروع لكل متضرر. وأوضح أن رسالة الجمعية اليوم ليست تصعيدية، بل تصحيحية، مشدداً على أنهم لا يرفضون أي رسوم إن كانت مبررة ومعلنة مسبقاً، لكنهم يرفضون فرضها بأثر رجعي وبطريقة تضع التاجر تحت الأمر الواقع.
تطلعات نحو آلية واضحة وشفافة
ودعا الصيرفي إلى ضرورة ضبط هذه الممارسات، ووضع آلية واضحة وشفافة تحمي جميع الأطراف، وتمنع أي تحميل غير عادل للتكاليف، حفاظاً على استقرار السوق وثقة التجار. وأضاف: “المطلوب اليوم ليس فقط نقل ملاحظات العملاء، بل وجود إطار واضح يحدد سقوفاً منطقية لهذه الرسوم أو على الأقل يربطها بمؤشرات حقيقية قابلة للقياس، بدلاً من تركها مفتوحة بشكل قد يؤدي إلى استغلال السوق في بعض الحالات”. وتأتي هذه الدعوة في ظل حاجة ملحة لتنظيم قطاع الشحن وضمان بيئة تجارية عادلة ومستقرة في سوريا.
واكد الصيرفي انهم في الجمعية نتابع هذا الملف مع الجهات المعنية داخلياً وخارجياً لضمان الوصول إلى حلول متوازنة تحفظ استمرارية العمل وتحمي السوق المحلية.

استغلال الحرب لفرض رسوم
من جانبه كشف عضو لجنة صناعة التريكو في في غرفة صناعة دمشق وريفها ، نزيه شموط، عن استغلال بعض شركات الشحن البحرية ووكالات الشحن للحرب الدائرة في المنطقة لفرض أتاوات وابتزاز العملاء، حيث يُطالب التجار بدفع مبالغ فلكية تصل إلى أكثر من 5600 دولار للحاوية الواحدة، أو عدم استلام بضائعهم.
رسوم إضافية تهدد انسياب السلع والاقتصاد
وفي وقت يفترض فيه توجيه كافة الجهود نحو تخفيف الأعباء عن الاقتصاد وضمان انسياب السلع إلى الأسواق بأقل التكاليف الممكنة، تظهر ظاهرة مقلقة تهدد هذه المعادلة، تتمثل في فرض رسوم إضافية كبيرة على الحاويات الواصلة إلى الموانئ وربط تسليمها بدفع هذه المبالغ.
واقع جديد: مطالب بآلاف الدولارات للحاوية
ويشير عدد من المستوردين إلى واقع جديد لم يكن قائمًا سابقًا، يتمثل في مطالبتهم بدفع مبالغ تصل إلى آلاف الدولارات عن الحاوية الواحدة تحت مسميات “تكاليف طارئة”، في وقت كانت فيه أجور الشحن قد سُددت مسبقًا وفق الاتفاقات التجارية، وتمت عمليات الحجز والشحن على هذا الأساس.
توقيت وطبيعة الرسوم تثيران التساؤلات
وتكمن المشكلة، بحسب شموط، ليس فقط في حجم هذه المبالغ، بل في توقيتها وطبيعتها. فالكثير من الشحنات التي طُلبت عنها هذه الرسوم كانت قد شُحنت قبل اندلاع الحرب الأخيرة في المنطقة، وبعضها لم يمر أصلًا عبر المسارات البحرية التي يُفترض أنها تأثرت بشكل مباشر بالأحداث، مثل مضيق هرمز. ومع ذلك، يُطلب من أصحابها دفع نفس الرسوم التي تُفرض على شحنات لاحقة، وكأن جميع الحالات متطابقة.
خيار مرير: الدفع أو بقاء البضائع محتجزة
والأخطر من ذلك، أن هذه الرسوم لا تُطرح كخيار أو بند قابل للنقاش، بل تُربط بشكل مباشر بإصدار “إذن التسليم”، ما يعني عمليًا أن المستورد يجد نفسه أمام خيارين لا ثالث لهما: إما الدفع، أو بقاء بضاعته محتجزة في الميناء، مع ما يترتب على ذلك من تكاليف إضافية وتأخير وخسائر.
تأثير مضاعف على السوق والمواطن
وبين شموط أن القضية تتحول من خلاف تجاري إلى مسألة ذات أثر اقتصادي أوسع. فكل يوم تأخير في تخليص البضائع يعني ارتفاعًا في الكلفة النهائية، ليس فقط على التاجر، بل على السوق ككل. ومع انتقال هذه الكلفة إلى أسعار السلع، يصبح المواطن السوري هو الحلقة الأضعف التي تتحمل النتيجة النهائية.
انعكاس مباشر على أسعار السلع
وأكد شموط أن إضافة مبلغ يصل إلى 4600 دولار على حاوية واحدة، على سبيل المثال، لا يبقى رقمًا معزولًا، بل ينعكس مباشرة على سعر القطعة الواحدة، خصوصًا في السلع الأساسية أو المواد الأولية. ومع تعدد الحاويات، تتضخم الفاتورة، ويتسع أثرها ليطال سلسلة كاملة من الإنتاج والتوزيع.
وبين أنه في اقتصاد يعاني أصلًا من ضغوط كبيرة، فإن أي كلفة إضافية غير مدروسة أو غير واضحة الأساس تتحول إلى عبء مضاعف، يضغط على التاجر ويُحمّل المستهلك النهائي نتائج لا يد له فيها.
دعوة لإطار واضح وحماية حركة الاستيراد
وطالب شموط ليس فقط توضيح هذه الرسوم، بل وضع إطار واضح يضمن عدم تحميل الشحنات التي تمت قبل الأحداث نفس الأعباء التي قد تنشأ بعدها، وضمان عدم ربط تسليم البضائع بمطالبات محل خلاف، لأن ذلك يضرب جوهر العملية التجارية.
دور فاعل للجهات المعنية
وشدد على أن الحاجة اليوم هو إلى دور أكثر فاعلية للجهات المعنية في متابعة هذه الظاهرة، والتأكد من قانونية الرسوم المفروضة، وحماية حركة الاستيراد من أي اختناقات غير مبررة، لأن استقرار السوق لا يتحقق فقط بتأمين البضائع، بل أيضًا بضبط التكاليف ومنع تضخمها بشكل غير مبرر.
قضية تمس كلفة المعيشة
واوضح أنه في النهاية، المسألة ليست نزاعًا بين تاجر ووكيل شحن، بل قضية تمس كلفة المعيشة لكل مواطن. وكل قرار أو ممارسة تزيد من الأعباء على سلسلة الاستيراد، ستجد طريقها حتمًا إلى جيب المستهلك.
وقال : بين من يدفع ومن ينتظر، يبقى السؤال مفتوحًا: هل تُدار هذه المرحلة بحسّ مسؤول يراعي واقع الاقتصاد السوري، أم تُترك لتوازنات السوق وحدها مهما كانت كلفتها على الناس؟

رسوم الشحن البحري الإضافية: تحديات وتأثيرات على التجارة
وبدورنا توجهنا إلى المعني بفرض هذه الرسوم عن جانب وكلاء شركات الشحن الأجنبية ،حيث أكد وكيل شركة “مترو غيت”، حسام كاظم، أن التطورات الإقليمية الأخيرة والتوترات المتصاعدة في منطقة الخليج قد دفعت العديد من خطوط الشحن العالمية إلى تطبيق رسوم إضافية مرتبطة بمخاطر الحرب (War Risk Surcharge). هذا الإجراء، الذي يعد “متعارفاً عليه دولياً في صناعة النقل البحري عند ارتفاع مستويات المخاطر التشغيلية والتأمينية”، يأتي كاستجابة مباشرة لزيادة المخاطر التي تواجه السفن والطواقم في المنطقة.
إلى جانب التوترات الجيوسياسية، يساهم الارتفاع المستمر في أسعار النفط عالمياً بشكل كبير في زيادة تكاليف الشحن البحري. وقد انعكس هذا الارتفاع بشكل مباشر على تكاليف تشغيل السفن، لا سيما فيما يتعلق بالوقود البحري (Bunker)، مما أدى إلى زيادة التكاليف الإجمالية للنقل.
في هذا السياق، أوضح كاظم أن شركة “مترو غيت”، بصفتها وكيلاً بحرياً معتمداً، أنها لا تتدخل في تحديد هذه الرسوم، بل تلتزم بتطبيق سياسات وتعليمات الخطوط التي تمثلها، وفقاً للمعايير الدولية المعتمدة في القطاع. وتؤكد الشركة على جهودها المستمرة في نقل ملاحظات واعتراضات العملاء إلى الخطوط الرئيسية، ساعيةً إلى تحقيق توازن عادل بين متطلبات التشغيل للخطوط وحماية مصالح المستوردين والمصدرين. كما تلتزم “مترو غيت” بالشفافية الكاملة في توضيح مكونات التكلفة للعملاء.
وقال : من المهم الإشارة إلى أن هذه الرسوم، سواء كانت مرتبطة بالمخاطر أو بتكاليف التشغيل، هي بطبيعتها إجراءات متغيرة ومؤقتة. وتخضع هذه الرسوم للمراجعة المستمرة وفقاً لتطورات الأوضاع في المنطقة وأسعار الطاقة العالمية، مما يفتح الباب أمام إمكانية تعديلها أو إلغائها مع تحسن الظروف.
وبين كاظم أن شركة “مترو غيت” تؤكد التزامها بدورها كشريك موثوق في تسهيل التجارة في سوريا، من خلال ضمان استمرارية الخدمات البحرية والتعامل بمهنية ومسؤولية مع كافة الأطراف. وتعمل الشركة بنشاط على التفاوض مع الخطوط البحرية لتقديم نفسها كوسيط إيجابي، وذلك بهدف الضغط لصالح الزبون السوري والسعي لتخفيض المبالغ الإضافية إلى أدنى حد ممكن.
ونوه كاظم أنه على الرغم من الجهود المبذولة، تواجه الشركة تحديات تتمثل في استعجال بعض الزبائن وحاجتهم الملحة للبضائع، مما يجعلهم يجدون صعوبة في تقبل الزيادات في الرسوم. ومع ذلك، تتواصل الجهود لحل هذه المسألة بشكل عادل لجميع الأطراف المعنية.
لاشك أن رسوم الشحن البحري الإضافية تمثل تحدياً جديداً يواجه حركة التجارة، وتتطلب هذه الظروف فهماً متبادلاً وتعاوناً بين شركات الشحن والعملاء والسلطات المعنية لتجاوز هذه العقبات وضمان استمرارية تدفق السلع والبضائع.
