الاعلان عن اطلاق الدورة 24 من معرض البناء بيلدكس بمشاركة 36شركة من 41دولة
سوا نيوز -وفاء فرج
اعلن مساء اليوم خلال المؤتمر الصحفي الذي حضره وزير الإدارة المحلية والبيئة محمد عنجراني ومدير مؤسسة المعارض محمد حمزة ومدير المجموعة العربية المعارض المهندس علاء الهلال وحشد من المهتمين والصحفيين عن اطلاق النسخة الرابعة والعشرين من المعرض الدولي للبناء “بيلدكس”،
الذي تنظمه المجموعة العربية المعارض والذي يعد الحدث الأبرز في قطاع البناء والتشييد على مستوى المنطقة. حيث سينطلق المعرض في العاشر من شهر يونيو لعام 2026، ليكون بمثابة منصة حيوية لاستعراض أحدث التقنيات والمواد والخدمات في عالم البناء، وليساهم في دفع عجلة الإعمار والنهضة في سوريا.

وخلال المؤتمر الصحفي أكد وزير الإدارة المحلية والبيئة، محمد عنجراني، الدور الحيوي الذي تلعبه الوزارة في دفع عجلة البناء وإعادة الإعمار في سوريا، مشدداً على أن المعارض المتخصصة تمثل ركيزة أساسية في هذه المرحلة الهامة. وأوضح الوزير عنجراني أن هذه الفعاليات تجاوزت كونها مجرد لقاءات اقتصادية لتصبح أدوات عملية وفعالة في دعم مسيرة البناء على أرض الواقع، وذلك من خلال توفير منصة للبلديات والمجالس المحلية للاطلاع على أحدث التقنيات والحلول في مجالات البنية التحتية، وتخطيط المدن، ومعالجة النفايات، وهو ما ينعكس إيجاباً على تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وأشار الوزير عنجراني إلى الأهمية المتزايدة لهذه المعارض، حيث تستقطب اهتماماً حقيقياً من الشركات العربية والدولية والعالمية الراغبة في أن تكون شريكاً في مرحلة البناء القادمة. وتكمن هذه الأهمية في قدرتها على استقطاب الدراسات والاستشارات الإقليمية والدولية، بالإضافة إلى استقطاب الإدارات المعنية ووفود من نقابات المهندسين والمقاولين من مختلف المحافظات السورية والدول المجاورة. هذا التجمع الفريد يجعل من المعارض منصة متكاملة لتلقي الخبرات وتكامل الأدوار، وفتح آفاق جديدة للاستثمار، وتعزيز حركة الاقتصاد المحلي، وخلق فرص عمل.
وفي هذا السياق، أوضح الوزير عنجراني أن الوزارة تنظر إلى هذه الفعاليات كأكثر من مجرد فعاليات اقتصادية، بل كأداة عملية لدعم مسيرة البناء على الأرض. وأكد أن الوزارة وضعت ملف المناطق المتضررة في صلب أولوياتها منذ اليوم الأول، ليس فقط من خلال إعادة البناء المادي، بل عبر التفكير بمنهجية تخطيط وتنفيذ تضمن مدناً أكثر كفاءة، وأكثر استدامة، وأكثر قدرة على الاستجابة لاحتياجات الناس. وتأتي أهمية هذه المعارض في جمعها تحت سقف واحد كافة الفاعلين في هذه القطاعات، من شركات وممثلين وخبراء ومؤسسات، مما يساهم في تحويل التحديات إلى فرص، والأفكار إلى مشاريع قابلة للتنفيذ.
وشدد الوزير عنجراني على أن إعادة الإعمار ليست مسؤولية جهة واحدة، بل هي عملية تشاركية بين الدولة والقطاع الخاص، وبين الخبرات المحلية والدولية. وأعرب عن إيمانه بأن المرحلة القادمة في سوريا هي مرحلة استكمال التنمية، وأن البيئة الحالية مهيأة لاستقطاب الشراكات الجادة القائمة على تبادل المصالح، ونقل المعرفة، وتحقيق التنمية المتوازنة.
وفي ختام تصريحه، أكد الوزير عنجراني التزام الوزارة بتوفير كل ما يلزم من تسهيلات ممكنة، والعمل المستمر على تطوير البيئة التشريعية والإدارية. ويهدف هذا التطوير إلى تعزيز المناخ الاستثماري، ودعم المبادرات النوعية، وضمان تنفيذ المشاريع بكفاءة وشفافية. ووجه الوزير الشكر لكل القائمين على المعرض، ولكل شركة اختارت أن تكون جزءاً من مسيرة البناء والإعمار في سوريا.

محرك سوريا نحو التعافي الاقتصادي وبناء المستقبل
بدوره أكد محمد حمزة، مدير مؤسسة المعارض والأسواق الدولية، أن المعارض والأسواق الدولية تمثل مساراً حيوياً لاستعادة دور سوريا الاقتصادي، ونافذة تفتح آفاقاً جديدة لأبنائها في العمل والبناء والشراكة. وأوضح أن هذه الفعاليات تحمل في طياتها أبعاداً أعمق من مجرد أدوات اقتصادية، فهي تجسد الإرادة الصلبة للشعب السوري في تجاوز المحن، وإعادة بناء ما دمرته سنوات الأزمة، وإعادة الحياة إلى شرايين الاقتصاد الوطني.
وأضاف حمزة أن مؤسسة المعارض والأسواق الدولية لم تعد مجرد جهة تنظيمية، بل أصبحت جزءاً لا يتجزأ من مسار التعافي الاقتصادي، ومحركاً لتفعيل القطاعات الإنتاجية، ووسيلة لتقديم صورة مغايرة لسوريا للعالم، صورة تعكس قدرتها على النهوض والإنجاز.
وأوضح أن مدينة المعارض تُعد مساحة تتكامل فيها جهود الدولة ومؤسساتها مع القطاع الخاص، وتظهر من خلالها القدرة على التنظيم والإنجاز وخلق حاجة اقتصادية تليق بسوريا التي نطمح إليها. فبعد تحرير الأرض، لم يعد دور المؤسسة الدولية للمعارض يقتصر على الجانب التنظيمي، بل أصبح يتعداه ليشمل المساهمة الفعالة في إعادة بناء الاقتصاد وتنشيط القطاعات الإنتاجية.

كما أكد أن المؤسسة عملت خلال الفترة الماضية على تطوير أدائها، وتنشيط وزيادة عدد المعارض، وتوسيع مجالات التعاون مع الشركاء المحليين والدوليين، وتعزيز الجاهزية المؤسسية بما يسهم في الأنشطة الوطنية ويمهد لمرحلة قادمة أكثر جرأة وفاعلية. وفي المرحلة المقبلة، تتطلع المؤسسة إلى تطوير أرض المعارض والارتقاء بخدماتها وجاهزيتها التنظيمية، لتصبح
واعتبر حمزة أن إطلاق الدورة الرابعة والعشرين للمعرض هو رسالة واضحة للعالم بأن سوريا، بمؤسساتها وأبنائها، قادرة على تجاوز الأزمات، وإعادة هيبة العمل، وتلبية حاجة الاقتصاد، وإعادة الأمل إلى النفوس. إنها تأكيد على أن سوريا تمضي بخطى واثقة نحو العمل والبناء، واستعادة دورها ومكانتها.
بدوره مدير المجموعة العربية للمعارض والمؤتمرات المهندس علاء الهلال الجهة المنظمة للمعرض، أكد أن الدورة الرابعة والعشرون من “بيلدكس” تقام على أرض مدينة المعارض بدمشق، بمساحة إجمالية تتجاوز 140,000 متر مربع. سيفتح المعرض أبوابه أمام الزوار يومياً من الساعة الخامسة مساءً حتى الحادية عشرة ليلاً، وذلك خلال الفترة من 10 إلى 14 يونيو. هذه الدورة تأتي بعد مسيرة حافلة امتدت لثلاثين عاماً من العمل المتواصل، رسخ خلالها “بيلدكس” مكانته كأبرز معرض تخصصي للبناء في السوق السورية.

وبين هلال أن المعرض يشهد مشاركة دولية واسعة، حيث يضم 630 شركة من 41 دولة حول العالم. وتستحوذ المشاركة التركية على الحصة الأكبر من المساحات الدولية، تليها مشاركة المملكة العربية السعودية. كما تشارك دول أخرى مباشرة مثل مصر، قطر، الإمارات، الصين، إيطاليا، النمسا، أمريكا، ماليزيا، الهند، الكويت، الأردن، لبنان، وألمانيا. أما المشاركات المحلية، فتتنوع اختصاصاتها لتشمل كافة جوانب قطاع البناء، من مواد البناء والتشييد، الحجر والرخام، الدهانات ومواد العزل، معدات التكييف والتهوية، الأنابيب والمصاعد، التحكم والأدوات اليدوية، السيراميك والخلاطات الصحية، الألمنيوم والزجاج، الطاقات البديلة، تقنيات المياه، الاستدامة البيئية، المفروشات المنزلية والمكتبية والفندقية، شركات التطوير العقاري، المكاتب الهندسية وشركات الدراسات، شركات الشحن، المصارف، أنظمة الأمن والسلامة، والكهرباء والإنارة.

وأكد هلال أن “بيلدكس” كان رائداً في قطاع المعارض المتخصصة في المنطقة، وبداية لمعارض القطاع الخاص في سوريا في أواخر التسعينيات. واليوم، يسعى المعرض جاهداً ليكون بمثابة انطلاقة لإعمار سوريا وبداية لعمرانها الجديد. تراهن المجموعة العربية للمعارض والمؤتمرات على “بيلدكس”، كأحد أهم منجزاتها، ليكون قاطرة العمل الطموح في سوريا، شعاره “من البداية للبداية”.
ونوه هلال إلى أنه مع إطفائه شمعته الثلاثين، يضع “بيلدكس” خبرته المتراكمة في خدمة السوق السورية، من خلال جمع الجهات الدولية والإقليمية والمحلية تحت سقف واحد. يشارك في هذه الدورة 220 شركة دولية و 410 شركة محلية، مما يوفر للزوار فرصة فريدة لمعاينة ما يزيد عن 120,000 صنف من المنتجات والمواد، مقدمة من 1800 علامة تجارية. كما يوفر المعرض برنامج B2B بإشراف فريق “بيلدكس”، لإتاحة الفرصة لعقد مواعيد رسمية بين المهتمين والعارضين.

وأكد هلال أن سوريا اليوم تعتبر سوقاً في أمس الحاجة إلى التطوير، وتوفر أوسع الفرص في المنطقة. ويعد “بيلدكس” أحد أهم الأبواب التي تفتح أمام هذا السوق الواعد، حيث يلتقي الخبراء والمختصون والمستثمرون لمناقشة مستقبل البناء والتشييد.






