في احتفالية ذكرى تأسيس الجمعية الكيميائية السورية الثمانين وزير المالية يدعو لتوفير الدعم لتمكين الجمعيات من أداء دورها بشكل فعّال
سوا نيوز – وفاء فرج –
نظمت الجمعية الكيميائية السورية احتفالية بمناسبة ذكرى تأسيسها الثمانين عامًا في فندق داماروز بدمشق مساء اليوم عرضت خلالها أعمالها وخدماتها، واسهاماتها في تعزيز قطاع الصناعات الكيميائي في البلاد ، ذلك بحضور وزير المالية وحاكم مصرف سوريا المركزي وعدد من الفعاليات الاقتصادية

وفي كلمة الجمعية بالمناسبة أكد رئيس مجلس إدارة الجمعية الكيميائية السورية، محمد الشاعر، على أهمية هذه المسيرة الممتدة على مدار 80 عامًا، حيث تُعتبر الجمعية الأقدم في الوطن العربي. تأسست الجمعية في عام 1945 كمؤسسة علمية مهنية تهدف إلى تعزيز المعرفة الكيميائية والتواصل الفعّال بين الكيميائيين في سوريا.
وأشار الشاعر إلى حرص الجمعية على ضم جميع الكيميائيين، حيث تبذل جهودًا كبيرة في تنظيم الدورات التدريبية والمعارض والمؤتمرات والندوات، مما يجعلها حلقة وصل فعّالة بين الباحثين وقطاع الصناعة.
كما أوضح الشاعر أن الجمعية تعمل على تقديم حلول مبتكرة للقطاع الصناعي، حيث تساهم في تطوير التعاون بين الجامعات وقطاع الصناعة من خلال أطر عمل محددة. ودعا إلى البنك التوظيف الذي يتيح للكيميائيين تقديم طلباتهم بسهولة، مما يتيح لأرباب العمل الاستفادة من السير الذاتية المتاحة.
وفيما يتعلق بالمنجزات، أكد الشاعر أن الجمعية قد أسهمت في تطوير العديد من الدراسات والمشاريع التي تُعزز من فعالية القطاع الصناعي. وأشار إلى دور الجمعية في تأسيس روابط قوية بين الهيئات التدريسية في الجامعات وقطاع الكيمياء، مما يُعزز من فرص البحث العلمي والتطبيق العملي.
و أشار الشاعر إلى أن الجمعية الكيميائية السورية تظل محافظةً على مكانتها كجهة علمية رائدة، تُساهم بشكل مستمر في البحث العلمي وتقديم حلول فعّالة للقطاع الصناعي، مما يعكس التزامها بالتطور والابتكار.

بدوره أكد وزير المالية، الدكتور يسر برنية، أهمية الشراكة بين الدولة والمجتمع في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية الشاملة، التي تعود بالنفع على جميع أفراد المجتمع.
وشدد برنية على دور الدولة في تنظيم البيئة المواتية للاستثمار، داعيًا إلى تعزيز مجهودات المجتمع المدني والجمعيات والنقابات في دعم التنمية. كما أشار إلى أهمية تطوير المناهج ودعم المجتهدين في مجال الكيمياء، مؤكداً ضرورة تكامل جهود جميع المؤسسات لتحويل الأبحاث إلى فرص عمل.
وأعرب برنيه عن أهمية تكريم المتميزين، معتبرًا أن الجمعية تولد من جديد من خلال هذه الجوائز. وأبدى تفاؤله بمشاريع جديدة تم طرحها في معرض موتكس خان الحرير المقام في مدينة المعارض، حاليا مشيرًا إلى إمكانية تحويلها إلى شركات ناجحة. ودعا لتوفير الدعم اللازم لتمكين الجمعيات من أداء دورها بشكل فعّال، مع الإشادة بالتكامل بين الجهات المعنية لتحقيق التنمية المستدامة.

بدوره حاكم مصرف سورية المركزي الدكتور عبد القادر الحصرية أبدى سعادته بالمشاركة في هذه المناسبة معتبرا أن المشهد الذي شهده في بدايته كان ملهما وأعاد إلى الأذهان مرحلة عام 1945 حين تحرك المجتمع السوري مع الآباء المؤسسين لبناء الجمهورية الحديثة قبل أن تنقطع تلك المسيرة لاحقا مشددا على المكانة الكبيرة للنقابات المهنية وأصحاب المهن الحرة بوصفهم أصحاب معرفة يلتزمون بقواعد فنية وأخلاقية ومسؤوليتهم لا تقتصر على العمل الفردي بل تمتد لخدمة المجتمع وصناعة الحضارة لافتا إلى أن التقدم لا يصنعه قطاع واحد بل تسهم فيه مختلف العلوم وفي مقدمتها الكيمياء التي تقف خلف تطور المواد والصناعة والاقتصاد
وأشار الحصرية إلى أن المرحلة الحالية تمثل انطلاقة جديدة تستدعي الانتقال من الحرية السياسية إلى الحرية الاقتصادية والمالية وبناء اقتصاد وطني منتج مؤكدا أن هدف المصرف المركزي يتمثل في تحقيق الاستقرار النقدي بما يقود إلى نمو اقتصادي حقيقي ومستدام في الاقتصاد الفعلي وليس في القطاع المالي فقط وبما يتيح خلق فرص عمل ودعم الإنتاج مبينا أن السياسات النقدية تركز على هذا المسار بالتوازي مع العمل على إصلاح القطاع المالي وتعزيز دوره كوسيط فاعل يخدم الاقتصاد الوطني ويسهم في بناء سورية الجديدة
ومن جهته ألقى بهجت الحجار، معاون وزير الشؤون الاجتماعية والعمل، كلمة في احتفالية الجمعية الكيميائية السورية، مشددًا على أهمية الصناعة الكيميائية في تاريخ سوريا ودورها في الاقتصاد الوطني. وأشار إلى أن هذه الصناعات، مثل الزجاج والمواد الكيميائية، تنتشر في الدول العربية، وأن لها القدرة على تعزيز الاقتصاد السوري لو تم الاستفادة منها بشكل صحيح.

كما أكد الحجار على أهمية تعزيز التعاون بين القطاعين الحكومي والخاص والمجتمع المدني لتحقيق التنمية المستدامة في سوريا. وسلط الضوء على المعاناة التي واجهها الصناعيون خلال المرحلة الانتقالية، لا سيما بسبب العقوبات المتعلقة بالمواد الأولية. وعبّر عن شكره للجمعية على جهودها المستمرة على مدار 80 عامًا، داعيًا إلى ضرورة دعم الفئات الأكثر ضعفًا، بما في ذلك ذوي الإعاقة، من قبل المجتمع الصناعي والتجاري.

أكدت عضو مجلس إدارة الجمعية الكيميائية السورية، ندى غيبة، على أهمية الجمعية في خدمة البلاد والصناعيين في مختلف القطاعات. واعتبرت أن هذا اليوم يمثل فرصة تحفيزية لتطوير الصناعة الكيميائية، التي تُعتبر أساس الحياة.
وأوضحت غيبة أن الكيمياء تؤثر في جميع جوانب حياتنا، سواء كانت غذائية، صناعية، طبية، أو زراعية، مشددة على دورها كعنصر أساسي للمادة.
في سياق متصل، اعتبرت غيبة جائزة “أفضل منتج كيميائي” حدثًا مهمًا، سيتم منحها غدًا في حفل خاص، حيث تشمل عدة قطاعات، مثل التجميل، والمنظفات، والأجهزة، والسيراميك والزيوت. وأشارت إلى أن الجائزة تهدف إلى تعزيز الصناعة الوطنية وتُعزز من صورتها العالمية، متمنية أن تساهم في دفع عجلة التطور والابتكار في القطاع الكيميائي.
ألقى عمر برهمجي، الرئيس التنفيذي لبنك بركة، كلمة في احتفالية الذكرى الثمانين لتأسيس الجمعية الكيميائية السورية، حيث أكد على أهمية الكيمياء في تعزيز الاقتصاد والمجتمع. واعتبر أن السنوات الثمانين تمثل شهادة على دور الكيمياء كلغة للصناعة الحديثة، بدءًا من الأدوية والغذاء وصولًا إلى مواد البناء والطاقة.
وأشار برهمجي إلى تسجيل 111 منشأة كيميائية جديدة خلال الربع الأول من عام 2025، مما سيخلق آلاف فرص العمل. وتصدّر قطاع الكيمياء قائمة القطاعات الصناعية بحوالي 43,600 مشروع.

كما أكد على دور الكيمياء في إعادة الإعمار وتوفير المواد الأساسية، وأوضح أن بنك المركزي يركز على تأمين احتياجات رأس المال للمصانع، مع مراعاة أحكام الشريعة الإسلامية لدعم تنافسية المنتج الوطني.
و بارك برهمجي للجمعية الكيميائية السورية مرور 80 عامًا من العطاء، مشيرًا إلى التزام بنك البركة بدعم القطاع الكيميائي وقطاعات الإنتاج لبناء مستقبل أكثر ازدهارًا لسوريا.

وكرمت الجمعية عددا من الاكاديميين الخبراء العاملين في القطاع الكيميائي والداعمين والصناعيين والفائزين بجوائز دولية الأولمبياد العلمي .
كما كرم رئيس غرفة صناعة دمشق وريفها المهندس محمد ايمن مولوي رئيس الجمعية وقدم له درع الغرفة تقديرا لجهوده في دعم وتنمية الصناعات الكيميائية في سورية






