وزير الماليةمن بيت التجار بدمشق ..جئت لأسمع منكم… والشراكة الحقيقية شعارنا وعملنا ،ولا قرارات دون حوار ..
سوا نيوز: وفاء فرج-
اعلن وزير المالية الدكتور محمد يُسر برنية بكل صراحة ومصداقية من غرفة تجارة دمشق، أن سوريا الجديدة تستحق حواراً دائماً وشراكة متينة ، و قال : جئت لأسمع منكم… والشراكة الحقيقية شعارنا وعملنا.

وتحدث و الدكتور برنية، بكل رحابة صدر وانفتاح، مؤكداً أن حضوره اليوم إلى غرفة التجارة ليس لتقديم محاضرات أو فرض قرارات، بل للاستماع المباشر إلى آراء أصحاب الخبرة من التجار والصناعيين، لأن التوجهات والسياسات المالية لا يمكن أن تنجح دون حوار حقيقي مع المعنيين في الميدان، مشيراً أنه يؤمن إيماناً راسخاً وفعلياً، لا بالشعارات بالشراكة مع القطاع الخاص، مؤكداً أن الوزارة اليوم تنفتح على بيئة الأعمال وتسعى لتسهيل عمل التجار والصناعيين وتطويره، تحقيقاً لفائدة عامة ستنعكس على الدولة والمواطنين كافة.
من وزارة جباية إلى وزارة تنمية
وأضاف الوزير: “وزارة المالية لم تعد وزارة جباية وتشليح كما كانت في الماضي، بل أصبحت تسعى لخلق ظروف مثالية تخدم بيئة العمل وتدعم الاستثمار، وتؤمن بنظام ضريبي بسيط، عادل وشفاف، لن يكون عبئاً على أي تاجر أو مستثمر”.
الخير قادم… والعقوبات إلى زوال
وفي ما يتعلق بالعقوبات، كشف الوزير عن مؤشرات إيجابية من وزارة الخزانة الأمريكية، تبشّر باستمرار الإجراءات التي تصب باتجاه رفع العقوبات بشكل شامل، مبشراً الحاضرين بأن القادم فيه كل الخير لسوريا.
القرارات تُناقش قبل إصدارها… والتاجر شريك لا خصم
وفي لغة اتسمت بالصدق والشفافية، تعهد الوزير بأن وزارته لن تصدر أي قرار دون نقاش مسبق مع رجال الأعمال، بهدف التوافق عليه وتقديم مبرراته وبدائله، تحقيقاً لشراكة مثالية بين القطاعين العام والخاص، قائلاً: “نريد أن نبدأ معاً صفحة جديدة، فيها تبسيط للرسوم، ومعاملة راقية، ومن لا يلتزم سيُعاقب من المستهلك ومن بقية التجار”.
رحابة صدر وتواضع ملحوظ
وأجاب الوزير على كافة تساؤلات الحضور من مجلس إدارة الغرفة وكبار المكلفين بكل رحابة صدر وتواضع وابتسامة لا تفارق محياه، واستمع باهتمام بالغ لكافة الطروحات، وكان متقبلاً لكل الآراء حتى الأكثر جرأة منها.

نقاشات
وتناولت النقاشات مواضيع جوهرية تمس الاقتصاد السوري بشكل مباشر، من بينها: سلفة ضريبة الدخل، تخفيف الضريبة على مستلزمات الإنتاج، رسوم المدارس الخاصة، استفسارات حول قطاع التأمين، ضريبة الرواتب، حيث وعد الوزير بدراسة جميع المقترحات والتعامل معها بواقعية وحكمة.
وأعلن الوزير أن التاجر كان محقاً في (اللف والدوران)
بشجاعة واضحة، قال الوزير: “نحن نعلم أن التاجر ورجل الأعمال كان محقاً في اللف والدوران أيام نظام الجباية والفساد والآتاوات، لأن الأموال لم تكن تذهب لخدمة الشعب أو تطوير البلد، بل لقتل الشعب ولرفاهية أزلام النظام”، وأضاف مؤكداً: “التاجر يريد تحليل رزقه، والدولة اليوم تريد تحليل وارداتها لخدمة البلد”.
رسوم مبسطة… وشراكة محترمة
وقال الوزير: “الرسوم الجديدة ستكون مبسطة لدرجة أن طالب صف خامس يمكنه فهمها، على عكس ما كان سابقاً حيث تحتاج لعباقرة ومفكرين مع أذكى الأجهزة لفهم جزء منها”، مشيراً أن الوزارة لن تعتمد الأسلوب البوليسي (كما كانت سابقاً) بل ستكسب ثقة التاجر بالالتزام الطوعي.
شفافية مطلقة في مصير الضرائب… وسوق الأوراق المالية يفتتح الأسبوع المقبل
ووعد الوزير أن كل من يدفع ضرائبه سيعلم بدقة وشفافية كيف وأين تُنفق هذه الأموال، وأعلن عن قرب افتتاح سوق دمشق للأوراق المالية الأسبوع القادم، كبادرة أخرى نحو إنعاش الاقتصاد.
العدالة والكرامة للجميع
وفي ختام اللقاء، شدد الوزير على أن وزارته تسعى لتحقيق العدالة ورفع الظلم عن كل مظلوم، وتسعى لتأمين حياة كريمة لموظفي الدولة من خلال زيادات مدروسة في الأجور تتناسب مع الإمكانيات وواقع العمل.

سوريا إلى الأمام… بثقة وإرادة
واختتم الوزير حديثه بالتأكيد على أن سوريا مقبلة على مستقبل سياسي واقتصادي واجتماعي مميز، بفضل القضاء على الفساد والظلم، وبجهود القيادة السياسية والدبلوماسية النشطة، قائلاً: “حتى الجانب الأمريكي بات يسألنا: كيف تريدون أن نساعدكم؟”.

بدوره رحب المهندس عصام الغريواتي باسم مجلس إدارة الغرفة بالوزير والوفد المرافق له والحضور، مؤكداً أن سوريا الجديدة، الحرة والديمقراطية، باقتصادها الحر، وبعد بدء إزالة العقوبات، باتت تستحق أن يُعقد على أرضها اجتماعات دائمة تضع الواقع الاقتصادي تحت المجهر، وصولاً إلى قرارات تصب في المصلحة العامة، واستعرض رئيس الغرفة بعض الصعوبات التي واجهها التاجر السوري في عهد النظام البائد، مشيراً إلى حجم الفرص الكبرى التي تنتظر سوريا اليوم، وخاصة بعد قرارات رفع العقوبات الأوروبية والأمريكية، مؤكداً أن المعاملة التي بدأت الدولة تقدمها للمواطن والتاجر كانت أشبه بالحلم.
وفي نهاية اللقاء شكر رئيس الغرفة الوزير على وقته ورحابة صدره وأجوبته الشفافة المنطقية الصادقة، مؤكداً أن التجار والصناعيين والمستثمرين يقفون مع الحكومة، ولن يتخلوا عن واجبهم معها، مع الصبر والتأني لتكون النتائج عظيمة تليق ببلدنا، مؤكداً أن وزارة المالية اليوم ليست خصماً لأحد، بل شريك حقيقي لكل من يعمل ويبني ويُنتج، وأن صفحة جديدة قد بدأت، عنوانها: الثقة، والشفافية، والشراكة، والخير القادم لسوريا.

يذكر أنه رافق الوزير وفد ضم كلاً من نائب وزير المالية محمد أبا زيد، والمدير العام لهيئة الضرائب العامة الدكتور ناصر العبد الله، ومدير مالية دمشق محمد الصالح، ومستشار الوزير محمد الخضر.
وكان في استقبال الوفد رئيس مجلس إدارة الغرفة المهندس عصام الغريواتي، إلى جانب نائبي الرئيس غسان سكر والدكتورة ليلى السمان، وأمين السر المهندس عمار البردان، وخازن الغرفة مهند شرف، وأعضاء مجلس الإدارة: درويش العجلاني، باسل هدايا، منذر البزرة، فواز العقاد، لؤي الأشقر، حمزة الجبان، محمد عيد بيرقدار، عدنان الحافي، نادين شاوي، ومدير الغرفة الدكتور عامر خربوطلي، إضافة إلى حضور من بعض التجار والصناعيين من كبار مكلفي ضرائب الدخل.






