الاشقر : الصناعة السورية اليوم بحاجة إلى بيئة مالية مستقرة ، و دعم حكومي مدروس،

#سوا نيوز : وفاء فرج#

تواجه الصناعة السورية تحديات كبيرة في ظل ضعف الإمكانيات وانفتاح السوق المحلي أمام المنتجات المستوردة من الكثير من دول العالم وعدم توفر شروط المنافسة نتيجة ارتفاع تكاليف الإنتاج وبالتالي السؤال المطروح ماهي هذه التحديات ماهو السبيل لتجاوزها والنهوض بهذه الصناعة ؟!

عضو مجلس إدارة غرفة تجارة دمشق محمد لؤي برهان الدين أشقر يرى أن الصناعة السورية أمام تحديات وآمال جديدة ، ولدينا رؤية شاملة للوضع الراهن.
وقال الاشقر: أن أهم التحديات التي تواجه الصناعة السورية اليوم تتمثل ، في استمرار نقص التمويل والسيولة ، وضعف وصول الصناعيين إلى القروض الإنتاجية المناسبة، إضافة إلى تضرر البنية التحتية، وارتفاع تكاليف الطاقة والنقل، مما يزيد من كلفة الإنتاج ، وارتفاع أسعار المواد الأولية، سواء المحلية أو المستوردة، مما ينعكس على السعر النهائي للمنتجات.
ولفت الاشقر إلى أن من التحديات أمام الصناعة ضعف القدرة التصديرية، بسبب استمرار العقوبات الاقتصادية وصعوبة الوصول إلى أسواق خارجية مستقرة ، ،وهجرة الكفاءات والعمالة المهرة، مما أثر سلبًا على جودة وكفاءة العمل الصناعي ، وتذبذب السياسات الاقتصادية، مما يخلق حالة من عدم اليقين لدى المستثمرين والصناعيين، ومنافسة البضائع المستوردة (أحيانًا بطرق غير رسمية)، مما يهدد المنتج الوطني.
وحول اثر التغيرات في المناخ العام المحلي والدولي تجاه الصناعة السورية، بين الاشقر أنه على المستوى المحلي ، هناك توجه رسمي لدعم القطاع الصناعي من خلال تخفيف الإجراءات، مثل إلغاء المنصة وبعض القيود، لكن التنفيذ العملي لا يزال بحاجة إلى تسريع ودعم أكبر.

أما على المستوى الدولي، لا تزال العقوبات والحواجز الاقتصادية قائمة، رغم بعض الانفتاح النسبي في بعض المحافل الإقليمية، مما يجعل انخراط الصناعة السورية في الأسواق العالمية محدودًا وحذرًا.
وبخصوص متطلبات الصناعة السورية في المرحلة الجديدة ، أكد الاشقر على ضرورة توفير ،تمويل صناعي ميسر، بفوائد معقولة وآجال زمنية مناسبة، واستقرار القوانين والقرارات الاقتصادية، بما يضمن وضوح الرؤية أمام المستثمرين ، وتأمين الطاقة بأسعار منافسة ودون انقطاع، وتسهيل استيراد خطوط الإنتاج الحديثة، وتحديث المعدات الصناعية ،بالإضافة إلى دعم الصناعات الوطنية عبر ، فتح أسواق تصديرية، جديدة، وتسهيل النقل والشحن داخل سوريا وخارجها ، لتحسين حركة البضائع.

أما بخصوص أثر حبس السيولة وانخفاض سعر الدولار على الصناعة يرى الاشقر ، أن حبس السيولة يؤثر سلبًا على دورة العمل الصناعي، حيث يحد من القدرة على شراء المواد الأولية وتوسيع خطوط الإنتاج ، أما انخفاض سعر الدولار، فقد يكون إيجابيًا من حيث تقليل كلفة استيراد المواد الخام، لكنه قد يحمل جانبًا سلبيًا إذا كان التراجع مفاجئًا وغير مستقر، مما يربك حركة السوق والتسعير ويؤثر على التخطيط المالي للصناعيين.
وختم الاشقر ، بالتأكيد على إن الصناعة السورية اليوم بحاجة إلى بيئة مالية مستقرة ، و دعم حكومي مدروس، و استراتيجيات تصديرية فعالة، و إعادة تأهيل البنية التحتية، وتحفيز الاستثمار المحلي والأجنبي ليكون بمقدورها العودة كقاطرة حقيقية للنمو الاقتصادي الوطني.

آخر الأخبار