نحلاوي : تحديات كبيرة وجسيمة تواجهها الصناعة السورية ونتطلع لتحسين بيئة العمل
#سوا نيوز : وفاء فرج#
تقف الصناعة السورية حاليا على مفترق طرق متعددة، خاصة بعد التحرير، الذي واكبه انفتاح الأسواق السورية أمام كافة منتجات دول العالم ،وبالتالي أما أن تثبت صناعتنا تواجدها وبقوة وتختار الطريق الصحيح ،وأما أن تخسر حصتها في الأسواق الداخلية والخارجية من خلال سلوك الطريق الخاطئ ،وبالتالي السؤال المهم ، ماهي اهم التحديات التي تواجه صناعتنا، وماهي متطلباتها واحتياجاتها للنهوض بها وإثبات تواجدها في كافة الأسواق الدولية ؟!!
يرى نائب رئيس غرفة صناعة دمشق وريفها الاستاذ لؤي نحلاوي، أن التحديات التي تواجهها الصناعة السورية ،هي تحديات كبيرة وجسيمة خاصة في ظل غياب حماية الصناعة الوطنية ،وخفض نسبة الجمارك على المنتجات المستوردة التي وضعتها وزارة الاقتصاد خلال الفترة السابقة ، والتي لا تكفي لحماية الصناعة، في ظل ارتفاع كلف الصناعة السورية ،كارتفاع أسعار المحروقات والكهرباء وكلف الجمارك على مستوردات المواد الأولية ، مقارنة مع دول الجوار ،موضحا في مثال عن ذلك مع لبنان ،(و ليس مع مصر وتركيا )،فإن مدخلات مواد الإنتاج في لبنان صفر جمارك، بينما في سورية فإن قيمة الرسوم بالإجمال التي يتم دفعها تصل ٣٠٠ دولار واحيانا تصل في بعض المواد الاولية الى ٥٠٠ دولار على الطن ،وبالتالي فإن النسبة تصل إلى ٣٠٪ لبعض المواد وبعضها إلى ٤٠٪ ،ويمكن في بعض المواد الى ١٠٪ ، باستثناء الحديد الذي انخفضت نسبة الجمارك عليه .
وأوضح نحلاوي ردا على سؤال تغير المناخ المحلي والدولي تجاه الصناعة السورية ، أن سورية اليوم أصبحت سوق مفتوح تجاه كل العالم ، حيث نقوم بالاستيراد من تركيا وكل الدول، ونستورد من الاردن، بينما الأخيرة لا تستورد من سورية ، لافتا إلى أن هناك بيئة ومناخ ممتازين بالنسبة لدول الجوار ، إلا أنهم لم يفتحوا اسواقهم للمنتجات السورية، و بغض النظر عن التكاليف المرتفعة أو الرخيصة ، خاصة أن هناك بعض الصناعات السورية لديها القدرة على المنافسة وبالتالي لم تتأثر كل الصناعات بارتفاع التكاليف، متطلعا إلى المعامل بالمثل مع الدول المجاورة ومنها الاردن في كل شيء.
و بخصوص تأثير إلغاء بعض القرارات التي كانت تعيق الصناعة ومنها المنصة ، أشار نحلاوي إلى ان التكاليف انخفضت بإلغاء المنصة إلا أننا لسنا مثاليين بكلف التصنيع السورية ،منوها في مثال، على قدوم شركة إماراتية لإنشاء معمل وبعد دراستها لبيئة العمل في سورية لم يتشجعوا لإنشاء المعمل ، وانما قاموا بإنشائه في لبنان ،كون بيئة العمل في لبنان جيدة والجمارك صفر ،مبينا ان المستثمرين الأجانب الذين يرغبون بالاستثمار في سورية عندما يقومون بإجراء دراسة ومقارنتها مع دول الجوار يذهبون إلى لبنان والأردن ، لأن الامتيازات الموجودة في هذه البلدان لا توجد في سورية، ككلف الطاقة، والاستيراد ,والادخال المؤقت الميسر ,والمناطق التنموية ،موضحا أن كل هذه الأمور التي يتطلبها الاستثمار غير موجودة في سورية .
حبس السيولة يؤدي لهروب المستثمرين

وقال نحلاوي : أي مستثمر اجنبي إذا جاء إلى سورية غير معتاد على وضع مليارات وملايين في خزنته حتى يتعامل بالنقد للبيع والشراء ، خاصة أن كل دول العالم تعمل بموجب المصارف والبنوك في التحويلات ، والإيداعات، والسحب، لافتا الى أن حبس السيولة اليوم في البنوك ،وعدم دفع المستحقات لأصحابها بغض النظر عن المنصة ،كل ذلك يدفع بالمستثمرين للهروب ، مؤكدا أن المستثمر يحتاج إلى بيئة استثمار وعمل مريحة حتى لو كان سوري ، وبالتالي الوضع يحتاج إلى إعادة نظر، مع كامل الاحترام للحكومة ، التي يجب أن تعمل على معالجة الكثير من النقاط السلبية منوها إلى أنه حتى الآن لا يوجد تشاور أو تعاون مع غرف الصناعة والتجارة ، والقرارات التي تصدر لا نعلم بها إلا من خلال الإعلام مثلنا كمثل كل الناس ، املا أن تكون الايام القادمة افضل لسورية في ظل وجود بعض التحسن ، والذي نريده أن يكون اسرع من ذلك، خاصة أننا لا نريد لصناعتنا التراجع، ولا خسارة أسواقنا المحلية والدولية ، آملين اتخاذ إجراءات سريعة لها علاقة بالتنمية وبتشغيل اليد العاملة، خاصة أن هناك ٤٠٠ الف سوري ،عادوا إلى سورية منذ التحرير، وان كل هؤلاء يحتاجون لفرص عمل ،وبالتالي يتطلب ذلك تحسين بيئة العمل وتشجيع المستثمرين سواء السوريين أو الأجانب للاستثمار في سورية ، وتوسيع الاستثمارات القائمة .