بصراحةبوصلة التغيير واختلاف حساباتها ..؟

سوا نيوز :
أيام تمضي من عمر القطاع العام بمختلف جوانبه الادارية والاقتصادية وحتى الخدمي منها، ويعيش فيها حالات تغيير للإدارات، منها باتجاه المنازل، ومنها باتجاه مواقع عمل، لا تتناسب مع الخبرة والكفاءة، ولا حتى العمر الزمني، تارة أقل منها، وأخرى لا تنسجم مع حالة التغيير المطلوب، والتي يحلم بها الجميع في ظل ظروف صعبة، هي الأخطر منذ ولادة هذا القطاع، تحمل هذه الخطورة مكونات الحرب الكونية، والعقوبات الاقتصادية وحصارها الظالم، وقبلها حالة الترهل الإداري والإنتاجي، التي لم تستطع كل الحكومات المتعاقبة إنهاء هذه المشكلة لحجم فسادها وكبر أدواتها..!
وهذا الأمر يحتاج لمراجعة سريعة ومتأنية لكافة القرارات الحكومية التي صدرت، وستصدر لاحقاً، وخاصة المتعلقة بتغيير الإدارات، وتغيير البوصلة في هذه الاتجاه باعتبارها حالة تفاؤل تعيد الألق، والمجد للقطاعات الانتاجية لرسم خارطة طريق جديدة، تحمل كامل الإيجابية والمزيد من التفاؤل , ولكن ليس إلى الحدود القصوى ,لأن تجارب التغيير للكثير منها لم تكن موفقة بالشكل الذي يريده الجميع، مواطنين وفعاليات اقتصادية وخدمية وغيرها، والأهم أنها أثبتت فشلها، وحملت في مضمونها بعداً كبيراً عن الواقع، وحتى منطق تغييرها..!
وبالتالي هذا الواقع أثار الكثير من الأسئلة ومازال يحظى بالكثير منها، في مقدمتها معايير الاختيار لحالات التغيير في القيادات الإدارية، وخاصة المؤسسات الاقتصادية والإدارية، التي تشكل قوة كبيرة في الحالة الاقتصادية العامة.. ؟
والأهم معايير الاختيار وحساباته المبنية على أساس الكفاءة والخبرة، في عملية الانتقاء والترشح لاستلام المنصب, هل الشهادات العلمية, والخبرة والمعرفة في طبيعة العمل, أم معرفة مواقع النفوذ ومدى الاقتراب والابتعاد منها, أم معايير أخرى متفق عليها تدخل ضمن حسابات الربح والخسارة، دون أن ننسى فرق الحسابات التي تأتي بإدارات لا تحمل ايجابية العمل ومستوى كل موقع إداري..؟!
والسؤال الذي يحمل الإثارة الأكبر في أوساط المجتمع، لماذا التغيير في الصفوف الأولى من القيادات، دون المساس بالصفوف الأخرى باعتبارها الحامل الأكبر لمكون التشغيل والمسؤولية في العمل..؟!
هذه الأسئلة تحتاج لإجابات مقنعة لحالات التغيير التي حصلت، وبانتظار أن تحصل في الأيام القادمة، والتي عبرت في معظمها عن ماهية تغيير من أجل التغيير، وليس لحالة اقتصادية وقبلها إدارية تحمل في مضمونها ضرورة التغيير لتحسين الواقع، وتسجيل نقاط ايجابية يستفيد منها الجميع، ويقودها خبرات وكفاءات بمستوى عال من المسؤولية والكفاءة في ادارة المرحلة، وخاصة أن الظروف الحالية لا تشجع لمزيد من التجارب، بقدر ما نحتاج لأفعال فورية لإنقاذ ما تبقى من تركيبة اقتصادنا الوطني..!
والسؤال الأهم هنا هل سنشهد رؤية تحمل تغييرات تتناسب مع أهمية المرحلة وخطورتها، التي تحتاج لإدارات نوعية، وليست اختيارية تخضع لحسابات لا تخدم ولا تنفع في حل أي مشكلة مهما صغرت أم كبرت..؟!
القادم من الأيام يترجم كهذه الرؤية ويحدد ملامحها..
سامي عيسى
Issa.samy68@gmail.com

.

آخر الأخبار
غرفة صناعة دمشق وريفها تناقش التسويق الدولي للمنتجات الوطنية ومعرض "سيريكس" الأردن الدورة الحادية والعشرين للمعرض العربي الدولي للصناعات الغذائية والتعبئة والتغليف : نافذة على تطور قط... زيارة ميدانية لسوق الهال بريف دمشق: آفاق التطوير وإنشاء سوق جديد اختتام الدورة الثامنة عشرة من معرض سوريا هاي تك: نافذة على مستقبل التكنولوجيا السورية بحصاد عدد كبير... لجنة سيدات الأعمال الصناعيات تدعم جمعية الوئام للنساء الكفيفات غرفة صناعة دمشق وريفها تناقش دعم القطاع الصناعي مع رئاسة الجمهورية توقيع اتفاقية معرض المنتجات السورية "سيريكس" في عمان لتعزيز الصادرات الوطنية اجتماع مشترك للجنتي المواد الغذائية والاستيراد والتصدير في غرفة تجارة دمشق لبحث التحديات المشتركة خطة جديدة لسيدات أعمال دمشق.. لربط الخريجين بسوق العمل وتعزيز الوعي المهني، وتوسيع الشراكات مجلس إدارة غرفة تجارة ريف دمشق يبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي ودعم القطاع التجاري