غرفة صناعة دمشق وريفها تناقش تحديات القطاع الغذائي: مخاوف من قرارات فردية وارتفاع تكاليف الكهرباء
سوا نيوز :وفاء فرج –
في اجتماع عُقد بمقر غرفة صناعة دمشق وريفها، تصاعدت المخاوف بشأن مستقبل القطاع الغذائي في ظل تحديات متزايدة، بدءاً من قرارات الاستيراد والتصدير وصولاً إلى ارتفاع تكاليف الكهرباء. الاجتماع الذي ترأسه أسامة النن، رئيس القطاع الغذائي في الغرفة، شهد نقاشات حادة حول سبل تعزيز كفاءة القطاع ومواجهة الصعوبات الراهنة.
تنسيق ضروري في ظل متغيرات إقليمية:
أكد النن على ضرورة التنسيق مع الجهات الرسمية لمواكبة التغيرات الإقليمية والدولية وتأثيراتها المحتملة على سياسات الاستيراد والتصدير، مشدداً على أهمية الاستعداد للمستجدات الطارئة.
و اللافت في الاجتماع كان الاعتراض الشديد على إنشاء لجنة استيراد وتصدير دون مشاورة الغرفة، حيث أكد الصناعيون على أن الغرفة هي الممثل الشرعي لمصالحهم. وحذروا من الآثار السلبية للقرارات الفردية، مستشهدين بمنع استيراد مواد أساسية كالزيتون والزيت والملوخية، مما فاقم أزمة النقص وارتفاع الأسعار، خاصة مع انخفاض إنتاج الزيتون المحلي بنسبة تتراوح بين 20-25%.

مخاوف من قرارات تموينية مرتقبة
و أثار الصناعيون أيضاً مخاوفهم من قرارات جديدة متعلقة بالأوزان والتسعير تعتزم مديرية التموين تطبيقها مطلع العام المقبل، معربين عن قلقهم من التطبيق الفوري لهذه القرارات دون تعديل رسمي أو توضيح لخطط المديرية، خاصة بعد الأضرار التي لحقت بالقطاع جراء القرارات السابقة.
وبين الحضور أن التحديات لم تقتصر على القرارات الإدارية، بل امتدت إلى ارتفاع تكاليف الكهرباء، حيث طالب الصناعيون الحكومة بتقديم دعم مباشر لخفض التكاليف وتشجيع الإنتاج المحلي، مؤكدين أن تكاليف الكهرباء في سوريا تفوق مثيلاتها في الدول المجاورة.
تفاؤل حذر
وعلى الرغم من هذه التحديات، أبدى الحضور تفاؤلاً حذراً بتحسن مستقبل القطاع الصناعي بفضل تعاون الصناعيين وتجاوزهم للعقبات.
واختتم الاجتماع بالتأكيد على أهمية دور هيئة سلامة الغذاء في تقديم الدعم والإرشاد اللازم للصناعيين، وتنفيذ برامج توعوية لتعزيز الامتثال للمعايير وحماية المنتجات الوطنية، بما يضمن تطوير القطاع الغذائي واستدامته.
