“تحول استراتيجية: غرفة تجارة ريف دمشق ترسم معالم المستقبل الاقتصادي في ورشة عمل شاملة”


سوا نيوز : وفاء فرج :

انطلقت صباح اليوم في فندق غولدن المزة ورشة عمل صياغة الاستراتيجية العامة لغرفة تجارة ريف دمشق للأعوام (2026–2040) تحت عنوان “رؤية 2040″، بحضور رئيس الغرفة الدكتور عبد الرحيم زيادة، وأعضاء مجلس الإدارة، ورؤساء وأعضاء اللجان القطاعية، إضافة إلى عدد من الفعاليات الاقتصادية.

وفي كلمته الافتتاحية، أكد الدكتور زيادة أن المرحلة الحالية تفرض مسؤولية وطنية واقتصادية كبيرة، مشددًا على أن شكر النعم ليس مجرد شعارات، بل يتطلب العمل الجاد من كل فرد في موقعه لبناء مستقبل اقتصادي يليق بدمشق وأبنائها. ورأى أن تحقيق الهدف يتطلب استعادة الدور الريادي لسوريا على خريطة الاقتصاد العربي والإقليمي والدولي، وتأسيس شراكات اقتصادية فاعلة.

وأوضح رئيس الغرفة أن الورشة تأتي ضمن مشروع متكامل لإعادة هيكلة الغرفة وتطوير خدماتها، حيث تم الانتهاء من المرحلة الأولى التي تضمنت التقييم الأولي للوضع الراهن وفق معايير دولية معتمدة. وتبدأ اليوم المرحلة الثانية الخاصة بصياغة الاستراتيجية العامة ورؤية 2040، التي ستشكل بوصلة العمل خلال المرحلة المقبلة. وأشار إلى أن المراحل القادمة ستشمل إعداد مدونة السياسات، ودليل أنظمة وإجراءات العمل، والهيكل التنظيمي الجديد، وبرامج تنمية القدرات، وتصميم المشاريع التنفيذية.

كما تناول الدكتور زيادة مشاريع التحول الرقمي التي أطلقتها الغرفة، وفي مقدمتها الموقع الإلكتروني وتطبيق الجوال، المتوقع إنجازهما قبل نهاية العام. تأتي هذه الخطوات في إطار جهود الغرفة لتعزيز دورها كمؤسسة رائدة في دعم الاقتصاد الوطني وتطوير البيئة الاستثمارية، مما يضمن استجابة فعالة لمتطلبات السوق المحلية والدولية.

من جانبه، أكد نائب رئيس مجلس إدارة الغرفة الدكتور عماد عدنان النن أن هذه الورشة تمثل تحولًا جوهريًا في دور الغرف التجارية، مشددًا على ضرورة أن تكون الغرفة شريكًا فاعلًا في صياغة التشريعات والقوانين الاقتصادية بدلاً من أن تقتصر على كونها جهة إدارية شكلية. وأوضح أن النجاحات المستمدة من التجارب المقارنة مع غرف التجارة في عدد من الدول كتركيا والسعودية والإمارات والأردن تبين أهمية تفعيل دور اللجان القطاعية بشكل عملي، بحيث يمثل كل قطاع نفسه ويساهم بشكل فعال في صياغة السياسات الاقتصادية.

وأضاف الدكتور النن أن الهدف من هذه الاستراتيجية هو أن تصبح غرفة التجارة نقطة ارتكاز للمستثمرين المحليين والأجانب، حيث توفر لهم الإرشاد والتسهيلات اللازمة لدخول البيئة الاستثمارية المناسبة. وأكد على أهمية تعزيز التشبيك بين قطاعي التجارة والصناعة، كونهما يعتبران عنصرين متكاملين في الاقتصاد الوطني، بالإضافة إلى توسيع علاقات التوأمة والتعاون مع غرف تجارية عربية وإقليمية.

بدوره، صرح عضو مجلس إدارة الغرفة فادي حمادي أن ورشة العمل تمثل خطوة مفصلية نحو بناء استراتيجية واقعية وقابلة للتنفيذ تعكس احتياجات القطاعات الاقتصادية، وتسهم في تحسين بيئة الأعمال وتعزيز ثقة المستثمرين بدور غرفة تجارة ريف دمشق خلال المرحلة القادمة.

تضمنت ورشة العمل عدة جلسات تفاعلية تشاركية، حيث تم إشراك ممثلي اللجان القطاعية في رسم وصياغة الاستراتيجية العامة للغرفة، مع التركيز على الربط بين الطموحات والإنجازات، والترجمة الفعلية لرؤية 2040 إلى خطوات عملية تضبط برامج وأنشطة الغرفة خلال السنوات المقبلة.

كما تم طرح كافة العوائق التي تواجه الفعاليات الاقتصادية خلال الجلسات، والاستماع إلى الحلول المقترحة لها، بالإضافة إلى الاستراتيجيات المطلوبة لتفعيل عمل الغرفة في مختلف المجالات، وذلك بما يتماشى مع توجهات الاقتصاد الحر والانفتاح الاقتصادي الذي تشهده سوريا بعد التحرير.

آخر الأخبار