رؤية اقتصادية مستقبلية

حديث الأربعاء الاقتصادي رقم 339

سوا نيوز :

ليس كلاما فلسفيا أو ترفيا أو في غير محله بل هو جوهر الانتقال لمستوى اقتصادي جديد مهما صغرت أو كبرت الإمكانيات المادية و المالية والبشربة و مهما كان الدعم التنموي داخليا ام خارجيا أو حتى عالميا و مهما تم بذل من الجهود أقصاها فإن عدم وجود رؤية اقتصادية مستقبلية يبقي الاقصاد في مرحلة المراوحة او التحسن البطيء غير المحسوس .
فالعمل بدون رؤية يبقى جهدا ضائعا و الرؤية بدون عمل تبقى مجرد حلم جميل صعب التنفيذ .. سوريا الجديدة بحاجة لرؤية مستقبلية لعقد من الزمن وليكن ٢٠٣٥ تتناول مجموع الأهداف والسياسات والإجراءات و من ثم البرامج والمشاريع للوصول لدرجة من النهوض الاقتصادي الواضح المعالم و المحدد النتائج و القابل للقياس والتقييم .
عندها فقط تأتي الدول والمؤسسات و المنظمات و حتى الشركات لتشاركنا أكبر ورشة بناء يشهدها الاقتصاد السوري في تاريخه الحديث.
عندها فقط تتوزع الأدوار و تتقسم المشاريع و تتحدد المهام و تتنوع المشاريع ولكن هذه المرة و لأول مرة ضمن الرؤية المستهدفة وليس وفق اهواء الراغبين بالمشاركة …
الرؤية المستقبلية هي الصورة الذهنية الواضحة والملهمة لمستقبل اقتصادي مرغوب وهي بذلك تصميم واعي للمستقبل وليس توقعا له كما كان يجري من خطط خمسية و سيناريوهات بالية غير قابلة للتطبيق..
الحالة الاقتصادية المنشودة هي عملية تخيل إبداعية لما يمكن أن يحدث ..
مايميز الدول الناهضة و التي أصبحت متقدمة بفترات قصيرة ليس فقط بثرواتها أو حتى بامكانياتها المادية و حتى البشرية بل بأمر هام و عظيم يمثل جوهر التنمية الا وهو الرؤية الملهمة و التنفيذ الاحترافي لأهداف هذه الرؤية ..
رؤية سوريا ٢٠٣٥ دولة ذات اقتصاد حر تنافسي مع شبكة امان اجتماعية للطبقات المهمشة .
رؤية للقطاعات الإنتاجية من زراعة و صناعة تحويلية واستخراجية الدور الابرز في خلق القيم المضافة دون أن يكون لقطاع التجارة والخدمات دور هامشي أو ثانوي بل محوري لانجاح القطاعات الإنتاجية الحقيقية .
رؤية تعتمد على تحويل الميزات النسبية في السلع والخدمات لميزات تنافسية عالية القيمة ..
رؤية تعظم من الدخل القومي والفردي و تجعل من تحسين المعيشة هدفا رئيسيا لا حياد عنه .
رؤية تجعل من قطاع الخدمات و المرافق العامة و البنى التحتية في مصاف الدول الناهضة ..
رؤية تعتمد التقانة و التكنولوجيا وريادة الأعمال و تركز على دعم و تطوير المشروعات الصغيرة والمتوسطة دون تجاهل للمشاريع الكبرى و الاستراتيجية .
رؤية تضع قطاع الأعمال الخاص في صلب عملية النهوض والتطوير ..
رؤية تركز على دور الحكومة كحكم و موجه و داعم فقط لكل ما ينفع الاقتصاد الوطني .
رؤية تعتمد قواعد الحوكمة الاقتصادية من شفافية و مساءلة و افصاح .
رؤية تضع قواعد الكفاءة و العدالة و تكافؤ الفرص في صلبها .
رؤية تنقل سوريا القديمة المترهلة البروقراطية إلى أعلى درجات الإدارة الحديثة و التحول الرقمي .
رؤية شاملة و عميقة تمسح جميع بقاع الجغرافية السورية دون تمييز أو تفضيل ..
رؤية مستقبلية يشارك في وضعها جميع ابناء الشعب السوري المثقف اقتصاديا و اجتماعيا و فكريا .
الرؤية المستقبلية المنشودة لسوريا الجديدة هي بمثابة البوصلة في بحر متلاطم من المتغيرات و التحديات و هي بمثابة خريطة طريق لارض المستقبل الواعد .
وهي بمثابة وقود لرحلة التحول المصيرية ..
هي ليست ترفا بل عنوان النجاح القادم .
دمشق في ١٠ / ١٢/ ٢٠٢٥
كتبها الدكتور عامر محمد وجيه خربوطلي
مع تحيات العيادة الاقتصادية السورية

آخر الأخبار
غرفة صناعة دمشق وريفها تناقش التسويق الدولي للمنتجات الوطنية ومعرض "سيريكس" الأردن الدورة الحادية والعشرين للمعرض العربي الدولي للصناعات الغذائية والتعبئة والتغليف : نافذة على تطور قط... زيارة ميدانية لسوق الهال بريف دمشق: آفاق التطوير وإنشاء سوق جديد اختتام الدورة الثامنة عشرة من معرض سوريا هاي تك: نافذة على مستقبل التكنولوجيا السورية بحصاد عدد كبير... لجنة سيدات الأعمال الصناعيات تدعم جمعية الوئام للنساء الكفيفات غرفة صناعة دمشق وريفها تناقش دعم القطاع الصناعي مع رئاسة الجمهورية توقيع اتفاقية معرض المنتجات السورية "سيريكس" في عمان لتعزيز الصادرات الوطنية اجتماع مشترك للجنتي المواد الغذائية والاستيراد والتصدير في غرفة تجارة دمشق لبحث التحديات المشتركة خطة جديدة لسيدات أعمال دمشق.. لربط الخريجين بسوق العمل وتعزيز الوعي المهني، وتوسيع الشراكات مجلس إدارة غرفة تجارة ريف دمشق يبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي ودعم القطاع التجاري