قطاع الدواجن أمام ارتفاع نسب النفوق إلى ٣٠٪ نتيجة موجة الحر.. وأسعار الأعلاف تهدد الإنتاج
سوا نيوز : وفاء فرج
تهدد استمرار موجة الحر قطاع الدواجن بحدوث أضرار كبيرة قد تصل فيها نسبة النفوق الى ٣٠% خاصة بعدما تعرض في الايام الماضية لأضرار كبيرة نتيجة ارتفاع درجات الحرارة التي ادت الى حالات نفوق وصلت حسب أوساط المربين إلى ٢٠%، و تراجع المردود بين ١٠ إلى ٢٠% فكيف سيتم التعامل مع هذا الواقع امام انخفاض الأسعار ، وتكبد المربين تكاليف باهظة والبيع بخسارة ؟!!

وللوقوف على المشكلة توجهنا إلى مدير عام مؤسسة الدواجن سامي أبو الدان الذي أكد ان ارتفاع درجات الحرارة الكبير يؤثر وبشكل علمي في أكثر من اتجاه سواء على الفروج لجهة أنه يقل استهلاك الطائر من الأعلاف و تؤدي الى نقص في التحويل بحيث لم يعد لدينا انتاجية بالتحويل بالنسبة لأوزان الفروج، اضافة الى ان الحرارة تخلق نسب نفوق وتختلف بين القطاع العام والخاص حيث تجاوزت النسبة ١٠ الى ٢٠%، والحل هو تخفيض عدد الطيور في وحدة المساحة بالمتر المربع ،مشيرا الى أن المربين عادة يربون أعداد من الفروج تصل إلى عشر طيور في المتر المربع، وبالتالي ينصح بتقليص العدد إلى ٦ أو ٧ طير بالمتر المربع بالاضافة الى ضرورة اتباع الاجراءات الوقائية المتبعة في الحظائر لتقليص الضرر على الطيور من رش الماء وتكليس الأسطح واعطاء فيتامين c مع الماء ووضع ألواح الثلج في خزانات الماء حتى يخفف من الجهد الحراري.
تأثير سلبي
وأشار إلى أن التأثير السلبي للحرارة على الدواجن البياضة حيث يتسبب في ارتفاع نسب النفوق وانخفاض في الانتاج وكذلك على وزن البيضة إذاً التأثير من جهتين سواء على الفروج اللحم أو البياض .
الأعلاف
من جهته أمين سر غرفة زراعة دمشق ومشرف قطاع الدواجن في لجنة المربين المركزية في اتحاد غرف الزراعة محمد جنن أوضح أن نتيجة ارتفاع نسبة النفوق فإن قطاع الدواجن أمام مشكلة كبيرة ليس فقط بارتفاع أسعار الاعلاف و إنما ارتفاع درجات الحرارة مبينا أن نسبة النفوق تتناسب مع تربية الحظائر واعداد القطيع التي تختلف من مربي إلى آخر بين٢٠٠٠ و ١٠ الاف طير وانه كلما ارتفع العدد ارتفعت نسبة النفوق بسبب موجة الحر التي نشهدها والخطير أن الدواجن التي تحوي على٢٠٠٠ طير لن تكون فيها النسبة كبيرة مثلما يكون فيها ١٠ الاف طير محذرا من ارتفاع نسبة النفوق عن ٢٠٪و قد تصل الى ٣٠% وبالتالي الموضوع متعلق بكثافة التربية وأعدادها .
شروط معينة
وأشار إلى أن الدواجن تحتاج الى درجة حرارة معينة لا يجوز ان ترتفع في فصل الصيف أو تنخفض في فصل الشتاء ويجب أن يبقى المربي مسيطرا على درجة الحرارة لافتا الى أن التربية تحتاج الى ١٨ ساعة اضاءة وخصوصا الدجاج البياض ويحتاج المربي لتشغيل المرواح الى نحو ٢٤ ساعة مع تهوية غير أن المربي ليس باستطاعته المادية ان يؤمن تكاليف الطاقة الشمسية وأن أصغر مدجنة كلفة تركيب الطاقة الشمسية فيها بحدود ١٠٠ مليون ليرة .
دعم القطاع
وطالب جنن بدعم هذا القطاع مقترحا عدة حلول منها للمربين بأن يقوموا بمثل هكذا ظروف بالتبريد مشيرا إلى أن اعطاء الدواجن فيتامين c في الصيف يعطي برودة لها و يساعد على تخفيض حرارة الفروج وان يتم الاطعام للدواجن مساء وليس نهارا أثناء الحر .
وبخصوص الأعلاف بين جنن اأنه تم خلال اليومين الماضيين عقد عدة اجتماعات مع المربين لسماع همومهم ومشكلاتهم الكثيرة منها الاعلاف التي شهدت ارتفاعا غير مسبوق خلال ٤٨ ساعة حيث وصل سعر طن الصويا مابين ١٠ الى ١١ مليون ليرة والذرة وصلت الى خمسة ونصف مليون ليرة وان كل ذلك سيعرض المربين للخسائر والخروج من التربية.
أسباب متعددة
وعلل سبب انخفاض سعر الفروج حاليا ليس فقط إلى ارتفاع درجات الحرارة ونفوق الفروج وانما أيضا في الصيف يتراجع الانتاج نتيجة الحرارة المرتفعة حيث ينخفض وزن صحن البيض في الصيف من ٢١٠٠ غرام الى ١٩٠٠ غرام وبالتالي تؤدي الحرارة الى انخفاض الانتاجية رغم أن المربين يقدمون نفس الأعلاف التي تقدم في الشتاء للدواجن إلا ان في ظل الحرارة المرتفعة يتراجع كمية الانتاج على حساب المربين الذين ينخفض انتاجهم بنحو ١٠ الى ٢٠ % حتى لو لم يحدث هناك نفوق في قطعان الدواجن نتيجة الحرارة التي تؤدي الى انخفاض اوزان البيض الامر الذي يتسبب بخسارات مالية للمربين .
البيض والفروج يهبط
كما أن أسعار الاعلاف ارتفعت مقابل هبوط أسعار البيض والفروج وبالتالي هذا مؤشر على وجود حالة غير صحيحة خاصة أن تجار الذرة الصويا يطلبون ثمن الاعلاف نقدا وكاش و يشترطون ذلك للبيع وبالتالي ذلك يرتب على المربين أعباء كبيرة ويستنزفون قطاع الدواجن بهذا الامر، خاصة المربين الصغار الذين لايملكون القدرة على شراء سيارة الصويا بتكاليف كبيرة .

