سيناريو اقتصادي

حديث الأربعاء الاقتصادي رقم /310/

#سوا نيوز :
السيناريو بأصل الكلمة هو التصور المتخيل لوصف تفصيلي تسلسلي مكتوب لإحداث فيلم أومسلسل وهو الذي يتضمن (الحبكة) والشخصيات وتوزيع الأدوار، أما السيناريو الاقتصادي فهو نموذج تفصيلي يحاكي مختلف الأوضاع الاقتصادية المستقبلية المختلفة مع مراعاة المتغيرات الكلية مثل نمو الناتج المحلي الإجمالي ومستويات التضخم والبطالة والنمو السكاني والتطوير التكنولوجي.، ويساعد السيناريو عادةً صانعي السياسات والمستثمرين على تحليل النتائج المحتملة وتخطيط الاستراتيجيات المستقبلية والبناء عليها.
الاقتصاد السوري بحاجة اليوم أكثر من أي وقت مضى في تاريخه الحديث لكتابة سيناريو اقتصادي يناسب مرحلة اقتصاد السوق التنافسي الحر الذي تم اعتماده بصورة رسمية، ويحتاج لاحقاً لدعم خطواته بجملة من التشريعات والقرارات والإجراءات الذي تناسب هذا التوجه وهذه الهوية الجديدة وتطبيقها على القطاعات الإنتاجية من زراعة وصناعة وحرف وعلى القطاعات الخدمية من تجارة وسياحة وخدمات داعمة بحيث لا يبقى أي تنافر ما بين القرارات وأن تكون جميعها تخدم بيئة الأعمال التنافسية الجديدة.
هذا من حيث التوجه العام لقصة الاقتصاد السوري وعناوين مشاهده الرئيسية، أما حبكته فيجب أن تحل لغز نقص الموارد المادية والمالية المطلوبة لإعادة الإعمار أولاً ولدعم وتطوير القطاعات الإنتاجية ثانياً ولخلق فضاء جديد من العمل الاستثماري جاذب للداخل والخارج بصورة كبيرة لتعويض الفاقد التنموي الهائل الذي أصاب الاقتصاد السوري وجعله ينكمش بنسب تجاوزت ل 80% مما وضع سورية من فئة البلدان منخفضة الدخل بعد ما كانت في أعلى المراتب الوسطى بين دول العالم.
أما السيناريو الاقتصادي المطلوب بعد ما تم اعتماد عنوان قصته وتفاصيل حبكته فهو يجب أن يعتمد على ما يلي:
-خطط متوسطة وطويلة الأجل لإنقاذ قطاع الزراعة وإعادة انطلاقته بمفاهيم جريئة تعتمد مبدأ الكفاءة والتنافسية وإلغاء جميع القرارات والتشريعات المعرقلة لعمله.
واعتماد جملة من تفاصيل العمل الزراعي من شركات استثمارية وتسويقية محلية وخارجية وفتح سقف الملكيات ومعالجة تفتت الحيازات الزراعية وإعادة التموضع للاستفادة من اقتصاديات الحجم الكبير.
2-كتابة سيناريو صناعي مختلف كلياً عن الماضي وإلغاء صناعة بدائل المستوردات والتوجه نحو الصناعات الأكثر كفاءة والمعتمدة على الميزات التنافسية والقدرات التصديرية مع تقوية الروابط الأمامية والخلفية مع القطاعات الأخرى من زراعة وتجارة وخدمات.
3-سيناريو التجارة الحرة عبر عودة سورية لمركزها التجاري في التجاري في المنطقة والعالم العربي استيراداً وتصديراً وترانزيت والادخال المؤقت بقصد التصنيع وإعادة التصدير دون أية تشوهات أو تقييدات أو موانع لا طائل منها.
4-سيناريو الاستثمار المعتمد على أقطاب التنمية وفق النماذج الناجحة عالمياً والمعتمدة على خارطة استثمارية للجغرافيا السورية تستند للميزات النسبية وتحويلها لميزات تنافسية قابلة للنمو والاستدامة.
5-سيناريو إعادة تحديث وتطوير البنى التحتية وفق أولويات الاحتياجات التنموية ومتطلبات القطاعات الإنتاجية دون أية هدر أو تسويف.
6-أخيراً سيناريو الربط المحكم ما بين توجهات تطوير القطاعات الإنتاجية والخدمية مع منعكسات ذلك عبر تخفيض مستويات التضخم والبطالة وتحسين مستوى الدخل الفردي على المدى المتوسط.
7-تفاصيل السيناريو الاقتصادي المطلوب لسورية الجديدة يجب أن يكون مُضاعفاً بأساليب جديدة ورؤى مختلفة وأدوات إبداعية مبتكرة غير مسبوقة.
المشهد الاقتصادي السوري الجديد يجب أن يكون مشهداً مختلفاً يناسب مرحلة جديدة من التطوير والتحديث لأن حبكته مختلفة هذه المرة وعنوانه الجديد هذه المرة (سورية تستحق الأفضل).
دمشق 6-8-2025

                                                             كتبه د.عامر خربوطلي
                                                          العيادة الاقتصادية السورية
آخر الأخبار
غرفة صناعة دمشق وريفها تناقش التسويق الدولي للمنتجات الوطنية ومعرض "سيريكس" الأردن الدورة الحادية والعشرين للمعرض العربي الدولي للصناعات الغذائية والتعبئة والتغليف : نافذة على تطور قط... زيارة ميدانية لسوق الهال بريف دمشق: آفاق التطوير وإنشاء سوق جديد اختتام الدورة الثامنة عشرة من معرض سوريا هاي تك: نافذة على مستقبل التكنولوجيا السورية بحصاد عدد كبير... لجنة سيدات الأعمال الصناعيات تدعم جمعية الوئام للنساء الكفيفات غرفة صناعة دمشق وريفها تناقش دعم القطاع الصناعي مع رئاسة الجمهورية توقيع اتفاقية معرض المنتجات السورية "سيريكس" في عمان لتعزيز الصادرات الوطنية اجتماع مشترك للجنتي المواد الغذائية والاستيراد والتصدير في غرفة تجارة دمشق لبحث التحديات المشتركة خطة جديدة لسيدات أعمال دمشق.. لربط الخريجين بسوق العمل وتعزيز الوعي المهني، وتوسيع الشراكات مجلس إدارة غرفة تجارة ريف دمشق يبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي ودعم القطاع التجاري