دعدوش :الصناعة السورية تحتاج إلى رعاية خاصة لمدة عامين على الأقل لتعود قوية من جديد وقادرة على المنافسة..فرض رسوم على البضائع المستوردة وتخفيض أسعار الطاقة ..

سوا نيوز : وفاء فرج

واجهت الصناعة السورية الكثير من المتغيرات الناتجة عن الحرب في الأعوام الأربعة عشر الماضية والتي دمرت العديد منها وأدت إلى هجرة الكثير من الصناعيين إلى دول عربية مجاورة ،واليوم وبعد سقوط النظام والتحرير بات من الضروري الالتفات بشكل جدي إلى احتياجات هذه الصناعة للنهوض بها واستقطاب الصناعيون الذين هاجروا فما هي هذه الاحتياجات ؟
عضو مجلس ادارة غرفة صناعة دمشق وريفها المهندس محمد مهند دعدوش، يرى أن الصناعة الوطنية اليوم، لتكون قوية ،بحاجة الى رعاية خاصة ولفترة محدودة حدها الأقصى سنتان نظرا لكون المصانع التي بقيت تعمل خلال فترة ال ١٥ سنة من الحرب وصلت إلى مرحلة منهكة ولا تملك رأسمال كافي للاستمرار بعملها بشكل يجعلها قادرة على المنافسة ، مؤكدا على ان فتح الأسواق الداخلية امام الألبسة الجاهزة المستوردة وبرسوم جمركية تصل فقط إلى 4 دولار للكغ ،هو رقم منخفض أمام ارتفاع الرسوم الجمركية للمواد الأولية الداخلة في الصناعة السورية ، كما أن ارتفاع سعر صرف الليرة السورية أمام العملات الأخرى ادى الى زيادة الرواتب والاجور، وارتفاع أسعار حوامل الطاقة، من كهرباء ومازوت وغاز وفيول، وارتفاع كتلة الضرائب ما يشكل تحديا كبيرا يتطلب العمل على معالجة كل هذه العوائق بحيث تعود الصناعة للوقوف على قدميها وتعود الى ساحة المنافسة .
وهنا وأورد” دعدوش” مثالاً عن تجربته الصناعية في مصر فقال: فتحت مصنع في مصر 2021، كانت كلفة المنتج في سورية، أقل من مصر بنسبة 30% ، لكن اليوم الكلفة في مصر أقل من سورية بنسبة 30% لأسباب تتعلق بانخفاض أسعار حوامل الطاقة، رخص اليد العاملة، استيراد المواد الاولية بكلف منخفضة، وبالتالي هذا الأمر لا يشجع عودة الصناعيين السوريين الى سورية، إضافة الى أن المصانع الصغيرة في سورية، بدلاً من ممارسة العمل التصنيعي، اتجهت نحو استيراد البضاعة الجاهزة، وهنا اقترح رفع الرسوم الجمركية على المستوردات من البضاعة الجاهزة من أربع دولارات للكيلوغرام الواحد الى ست دولارات …
ويرى دعدوش أن الاسواق المحلية أغرقت بالمنتجات الجاهزة خلال الاشهر القليلة الماضية، وذلك بسبب انخفاض الرسوم الجمركية على المستوردات، وهذا خلاف ما حصل في مصر من رفع قيمة الرسوم الجمركية للبضائع الجاهزة المستوردة، وتخفيض قيمتها على المواد الأولية المستوردة لزوم المنتج المحلي، و تعزيز تنافسيته، وتغطية حاجة السوق المحلية والتصدير إلى الأسواق الخارجية..
وأوضح دعدوش ان الألبسة السورية تدفع رسوم وجمارك حوالي ٨٠٪؜ من قيمه الفاتورة اذا صدرت لتركيا ،وقيمه الفاتورة تحددها الجمارك التركية بالتعاون مع لجنه مشكله من اتحاد المصنعين الاتراك بينما الألبسة المصرية تدخل تركيا بجمارك صفر.
وحتى نصل الى هذه المعادلة وعودة سريعة للصناعة نقترح تخفيض الرسوم الجمركية على المواد الأولية ، وتخفيض أسعار الطاقة للصناعيين ، ودعم الصادرات كما تفعل كثير من الدول رغم ارقام صادراتها الهائلة مثل تركيا والصين، مبينا أنه في حال تم العمل على هذه المقترحات فإن من شأنها تسريع عودة رؤوس الأموال التي هاجرت مع أهلها ، ومارست العمل الصناعي، ووصلت إلى مراحل متقدمة من الانتاج المميز والمنافس.

آخر الأخبار