الحلاق : يجب وضع ضوابط قانونية وقواعد صحية لاستيراد البالة ..ومنعها يتطلب تحسين مستوى الدخل

سوا نيوز : وفاء فرج#

امتلأت الألبسة الأوروبية المستعملة “البالة غالبية الشوارع العامة والرئيسية دون أي ضوابط أو قيود وحتى أصبحت نتيجة تدني القوة الشرائية تضارب على أصحاب الألبسة غير المستعملة الا ان لهذه الظاهرة اثار اقتصادية متعددة سلبية وإيجابية فما هي تلك الآثار

نا ب غرفة تجارة دمشق السابق محمد الحلاق أوضح أن أن النظرة إلى موضوع البالة يختلف من شخص لآخر، وحتى الفعاليات التجارية والصناعية، وذلك من خلال الموقع الذي يحتله صاحب الرأي،

هناك بالة غير مستهلكه، و شبه جديدة تتمتع بجودة عالية المستوى، وبالة أخرى هي “ستوكات” الألبسة، وهي مستهلكة،

بعضاً من هذه البالة هي ألبسة تم شرائها، و إعادتها و لم يتم استعمالها و بالتالي يلجأ أصحاب المحال التجارية و حتى المعامل الى وضعها جانباً،
ويتم بيعها بالة علماً أنها لم تستعمل، وخاصة ما يتم بيعه عن طريق التجارة الالكترونية، وهذا النوع من الألبسة لها مستهلكيها في كثير من دول العالم ويبحثون عنها ضمن البالات المنتشرة ..

وبرأي الحلاق “البالة” تحمل أثاراً اجتماعية ايجابية وأخرى سلبية، إلى جانب أثاراً اقتصادية، تحمل السلب والإيجاب بنفس الوقت، وهذه الأثار تتبع حسب نظرة كل شخص لها..
لكن من حيث نظرتنا الاقتصادية الكلية، فهي تتمتع بمزايا قد تكون ايجابية، وبالتالي لا نستطيع منعها حيث أنها جيدة لاصحاب الدخول المنخفضة.
ان السماح باستيرادها يجب أن يكون ضمن ضوابط قانونية و قواعد صحية بالدرجة الأولى، إضافة إلى نوعيتها الجيدة، وليست “سلع مهترئة ” في بلدان أخرى، أيضاً لا نستطيع تجاهل مستهلكيها في بلدنا، وذلك لأسباب اقتصادية ومعيشية، في مقدمتها انخفاض القوة الشرائية للمواطن، ومحدودية الدخل للأسرة، وغيرها من أسباب،
من اجل منع استيرادها يجب تحسين مستويات الدخل وزيادة الرواتب والأجور، حينها يستغني المستهلك هذه الاسواق تلقائياً نحو الأفضل..

لها اضرار
ويضيف “الحلاق” البالة ليست حكراً على أسواقنا، بل هي موجودة في كثير من بلدان العالم، لكن أسلوب عرضها يختلف، وتحت مسميات اجتماعية مختلفة، من كافة الأصناف و تباع بأرقام زهيدة ورخيصة، والاستفادة منها بصورة مناسبة لصاحب المحل والمستهلك على السواء..
وبالعودة الى أثارها السلبية على الاقتصاد الوطني، الجميع يقر بضررها عليه، لكن السؤال المهم هنا، اذا المستهلك ليس لديه قوة شرائية، وبحاجة لشراء قطعة لباس، وسعرها في المحال التجارية والماركات، يفوق أضعاف سعرها في محال البالة، أين يتجه المستهلك هنا ؟؟ بالطبع سيذهب للمكان الذي يناسب قوته الشرائية، وهذه هي الحالة الطبيعية للتسوق في ظل تدهور المعيشة ومقوماتها..!
نحن اليوم أمام معادلة صعبة تحتاج لحل، تكمن في كيفية المقاربة بين السعرين وتخفيضهما، وهنا من الصعب رفع سعر البالة، والصح تخفيض السعر الأعلى ( الصناعة المحلية ) وذلك من خلال دعم مكونات الانتاج، وايجاد ورشات عمل خاصة”تتبع لجمعيات خيرية على سبيل المثال” من أجل تأمين احتياجات الأسواق بجودة وأسعار مناسبة، تتماشى مع مستويات الدخل لمعظم فئات المجتمع، على اعتبار هذه الجمعيات ليست ربحية، وهدفها خدمة المستهلك، وخاصة أن كل مستهلك يسعى لاستهلاك السلعة الجديدة، لكن ضعف القوة الشرائية تدفعه للبحث عن البدائل وبالمتوافر منها.. !

افكار وحلول
وهنا يضع الحلاق فرضية الاعتراض على دعم الجمعيات الخيرية، وتبني هذا الاتجاه، بحجة أنها تؤثر على الصناعة الوطنية، لكن بحكم الواقع والظروف فهي حل بديل لقطاع البالة ، وتأثير ذلك محدود على الصناعة المحلية، ويمكن تجاوزه من خلال بعض الخصوصية للشركات الصناعية الكبرى، وتخصيص قسم معين من الانتاج للبيع في منافذ خاصة لأصحاب الدخول المحدود، وفق آلية مدعومة بأسعار مناسبة وجودة مقبولة، تخرج من خلالها من منظومة الضريبة والتكاليف الأخرى ترعاه تلك الجمعيات ..
هناك الكثير من الأفكار التي تحمل الحلول لكثير من المشكلات الاقتصادية، لكن نحن اليوم بحاجة لمزيد من الاستقرار، حتى تتبلور الافكار ونجد الحلول للمشكلات من خارج الصندوق، وخاصة أن الجميع ينادي بدعم الصناعة، وبنفس الوقت بدعم وسائل الانتاج، ودعم الفئات المحتاجة حيث انها المتضرر الأكبر من ارتفاع الأسعار. وبالتالي الحلول ممكنة رغم صعوبة الظروف، لكن تسوية “رضائية” بين جميع الاطراف تكون مقبولة غايتها الأساسية خدمة أصحاب الدخل المحدود، وتحسين مكونات المعيشة للمواطن..

آخر الأخبار