أيهما أهم …وقف الحرب أم عودة النازحين ؟! بقلم أحمد الحاج طاهر

سوا نيوز :

لا أريد أن أجيب وسأدع لكم الاجابة ، ولكن سأعطيكم اضاءة صغيرة ..

قارنوا بين 1948 و 2023
الفرق بين الهدنة بلا عودة وبين العودة بلا هدنة .. تأملوا جيدآ بالتفاصيل والمآلات ، الصراع مستمر منذ 1917 حتى الآن بكل الأحوال ورغم كل أشكال الهدن والاتفاقات والتسويات التي تمت ، الصراع مستمر رغم ذلك ، يختلف مستواه وحجمه ، حسمه مرتبط بالقضاء على الوجود الفلسطيني ، والحفاظ على البقاء الفلسطيني هو أكبر انجاز يمكن أن يحققه الفلسطينيين في هذه المرحلة المصيرية ، أن يمنعوا الطوفان الصهيوني من أن يجرفهم خارج أرضهم

وهذا واجب الأمة أيضآ بتعزيز صمود الجماهير الفلسطينية وامداد خط الدفاع الأول عن الأمة في غزة بكل ما يحتاجه لمنع انهياره وتعزيز مرتكزاته

تخيلوا أن النتيجة الوحيدة لخط هدنة ما بعد 1948 هو منع اللاجئين الفلسطينيين من العودة لديارهم وحماية الأراضي التي سيطر عليها المستوطنين ! أي خائن حينها كان يتحدث باسم الفلسطينيين ؟
كانت نتيجة القبول بالهدنة في عام 1948 ، دون عودة اللاجئين ، هي عدم عودة اللاجئين حتى يومنا هذا لمدة تزيد عن 76 عام ، حتى توفيت الغالبية العظمى من اللاجئين دون أن يعودو لديارهم أو ينظروا اليها ، لذلك يركز الطرف الفلسطيني الآن على عودة النازحين لشمال غزة قبل كل شيء ..

التطورات الأخيرة .. !!

كل مفاوضات تجري يستغلها الإسرائيلي كغطاء من اجل استكمال خطة تفريغ مدينة غزة والشمال من سكانها ، في كل مرة تحت عنوان الضغط العسكري والتفاوض تحت النار ، ينفذ عمليات هدفها الوحيد تهجير اكبر عدد ممكن من الصامدين في شمال غزة نحو الجنوب ..

الوقت يسير لصالح الإسرائيلي في هذه النقطة بالتحديد لأنه يكسب الوقت لصالح تفريغ شمال غزة من سكانه مع كل عملية ينفذها .. انخفض العدد في شمال غزة من مليون و 300 ألف لحوالي 300 ألف حاليآ ، الإسرائيلي يراهن على استمرار الحرب ليستكمل مشروع تفريغ شمال غزة بالكامل ولكن الشيء الوحيد الذي يمنعه هو صمود ال 300 ألف فلسطيني هناك رغم كل ما تعرضوا له من القصف والتدمير والتجويع والحصار ورغم انخفاض عددهم بشكل مستمر بسبب عمليات التهجير القسري المستمرة في كل عملية ، الفيصل يكمن في النهاية ، هل سيتم فك نتساريم ويعود المهجرين ، أم سيستكمل الإسرائيلي خطة تفريغ شمال غزة وتهجير كل سكانه .!؟ هنا الصراع الحقيقي ، صراع فرض الارادة والوجود ، والذي رغم أن الإسرائيلي قطع فيه الشوط الأكبر وأنجز معظم حلقاته في شمال غزة الا أنني واثق ومتقين أنه سيفشل في اللحظات الأخيرة وسيذهب جهد تفريغ الشمال هدرآ بمعية الله وبصمود الناس هناك وبعودة جميع الصامدين من شعب الجبارين .

ماذا لو ؟!! …

لو أن كل سكان شمال غزة نزحوا تحت الضغط
لخسرنا شمال غزة للأبد ، ولدخل المستوطنون هناك واستولوا على ديار الغزيين ، ولمات المقاتلون هناك جوعآ وعطشآ ومرضآ ..

اذا كان هناك من يجب أن يتم اعطائه نيشان بعد هذه الحرب هم الذين صمدوا بشمال غزة ولم ينزحوا منها ، واختاروا التضحية بكل شيء رغم أنه كان بامكانهم النزوح والبحث عن الأمان كغريزة إنسانية فطرية ..
المجد للغزيين القابضين على جمر المقاومة والكرامة .. أليس الصبح بقريب !!

آخر الأخبار
جهود منظمة العمل الدولية لتعزيز العمل اللائق والمساواة في الأجور في سوريا استراتيجية تصديرية واستثمارية لفتح آفاق جديدة للمنتج السوري في المملكة العربية السعودية أكساد يشارك في معرض "ماكفروت 2026" لتعزيز التعاون الدولي في الزراعة المستدامة حماية رأس المال البشري وتطوير بيئة العمل الصناعية: استثمار في المستقبل أكساد يستقبل طلاب زراعة الفرات في زيارة علمية إلى محطة دير الزور مشاركة متميزة لمنظمة أكساد في المعرض الدولي للفلاحة بمكناس – المملكة المغربية تحديات القطاع الغذائي وآليات تطبيق الدليل الإرشادي الجديد في غرفة صناعة دمشق وريفها: نحو بيئة إنتاجي... الإدارة الميدانية في المنافذ والمعابر والمراكز الجمركية: حجر الزاوية في تحقيق النتائج وحماية الاقتصا... مشاركة وفد "أكساد" في الدورة الـ38 لمؤتمر الفاو الإقليمي للشرق الأدنى برئاسة دولة الإمارات غرفة صناعة دمشق وريفها ومنظمة AVSI الإيطالية تبحثان تطوير التعليم المهني وربطه بسوق العمل