تحديات القطاع الغذائي وآليات تطبيق الدليل الإرشادي الجديد في غرفة صناعة دمشق وريفها: نحو بيئة إنتاجية آمنة ومستدامة
سوا نيوز :وفاء فرج –
شهدت غرفة صناعة دمشق وريفها يوم الخميس السادس عشر من نيسان لعام 2026 اجتماعاً موسعاً، ترأسه المهندس محمد أيمن المولوي، رئيس الغرفة، وبحضور الأستاذ أسامة النن، عضو مجلس إدارة الغرفة ورئيس القطاع الغذائي، إلى جانب عدد من أعضاء مجلس الإدارة ورؤساء اللجان الفرعية. هدف الاجتماع إلى تسليط الضوء على التحديات الراهنة التي تواجه القطاع الغذائي، واستعراض آليات تطبيق الدليل الإرشادي الجديد الصادر عن وزارة الاقتصاد والصناعة، بما يضمن الارتقاء بجودة المنتجات الغذائية وتعزيز سلامتها.
تحديات تواجه الصناعيين: بين التشديد والإنصاف
برز خلال الاجتماع اعتراض جماعي من قبل الصناعيين على قرار الإغلاق الفوري للمنشآت عند تسجيل المخالفات. وأكد الحضور على أهمية تبني نهج تدرجي في تطبيق العقوبات، يبدأ بالتنبيه والإنذار بضرورة المطابقة مع المواصفات السورية. وشدد المجتمعون على ضرورة التمييز الواضح بين المخالفات الجسيمة التي تتطلب إجراءات رادعة، والمخالفات العادية التي لا ينبغي أن تؤدي إلى شل حركة الإنتاج.

الدليل الإرشادي الجديد: أداة للارتقاء بالجودة والوعي
استعرض الاجتماع محاور الدليل الإرشادي الجديد للشروط الواجب تطبيقها في المنشآت الغذائية. وأكد المجتمعون على أهمية تعميم هذا الدليل على كافة المنشآت، سواء كانت صغيرة أو كبيرة، لرفع مستوى الوعي لدى الصناعيين والعمال بأهمية الالتزام بالمواصفات القياسية السورية. كما شددوا على ضرورة تطبيق المواصفة القياسية السورية على المنتجات المستوردة بنفس الدقة المطبقة على المنتج المحلي.
مقترحات لضمان دقة القرارات الفنية
طالب المشاركون بإشراك لجنة متخصصة، تضم مخبري المعامل والمتخصصين، للعمل جنباً إلى جنب مع هيئة المواصفات والمقاييس. يهدف هذا التعاون إلى ضمان الوصول إلى قرارات فنية دقيقة ومستنيرة قبل اعتماد المواصفات النهائية. وأشاروا إلى أن الصناعات الغذائية، وخاصة قطاع الكونسروة، تتميز بحساسية عالية وتتأثر بظروف التخزين والمناخ، وهو ما يجب أخذه في الاعتبار عند عمليات الفحص والتقييم.

الرقابة التموينية: نحو آلية فحص موحدة
وفيما يتعلق بالرقابة التموينية، أشار الحضور إلى وجود فجوة في مستوى التوعية لدى بعض المراقبين. وانتقدوا أسلوب اتخاذ قرارات الإغلاق بناءً على المشاهدة الحسية فقط، دون الاستناد إلى التحليل المخبري الدقيق. ودعوا إلى عدم تنظيم المخالفة إلا بعد صدور نتائج التحليل المخبري، مطالبين بتشكيل لجنة مشتركة من الصناعيين والفنيين لتقييم حجم المخالفة وتصنيفها بشكل موضوعي.
تعاون مثمر لضمان استمرارية الإنتاج
أكد السيدان أيمن المولوي وأسامة النن على أهمية التنسيق المستمر مع وزارة التموين وهيئة المواصفات والمقاييس لطرح كافة المشكلات والعقبات التي يواجهها القطاع الغذائي، وخاصة فيما يتعلق بقطاع الكونسروة. وأشارا إلى أن العمل المشترك لحل مشكلة الإغلاقات سيساهم في الوصول إلى صيغة تحفظ حقوق الجميع وتضمن الالتزام بالمواصفات والمقاييس السورية. وقد نوه الرئيسان بالقدر الكبير من التعاون والمرونة والتنسيق الذي يلمسانه من قبل الوزارة والهيئة، مما بث جواً من الإيجابية وزاد من مستوى التفاؤل بالنتائج المثمرة لهذا التعاون.
خطوات نحو قرارات متوازنة ومستقبل واعد
في ختام الاجتماع، أكد المهندس محمد أيمن المولوي على ضرورة قيام كل لجنة بتقديم مذكرة تفصيلية تتضمن المشاكل النوعية التي تواجهها، بالإضافة إلى مقترحاتها حول موضوع المواصفات وعقوبات الإغلاق. سيتم رفع هذه المذكرات للجهات المعنية بهدف الوصول إلى قرارات متوازنة تضمن سلامة الغذاء، وتدعم استمرارية عجلة الإنتاج الصناعي في القطاع الغذائي.
