من الذاكرة الاقتصادية /1/
حديث الأربعاء الاقتصادي رقم /360/
لأنها كانت تمثل مصالح الطبقة البرجوازيةالتجارية الوطنية التي قامت نهضة سورية الاقتصادية بعد الاستقلال على أكتافها ولأنها عارضت وبوضوح مراسيم التأميم والمصادرة ولأنها دعمت إضراب التجار في منتصف الستينات فقد عوقبت بتجميد عملها وتم تعيين مجلس إدراتها تعييناً دون أية انتخابات من الفترة 1965 وحتى مطلع السبعينات، وكانت غرفة تجارة دمشق وهي المقصودة هنا خلال هذه الفترة شبه مجمدة وتوقفت نشرتها الاقتصادية وهي التي كانت تمثل مجلتها وناطقها الإعلامي الذي انطلق في أول عدد لها عام 1922 من عام 1964 ولغاية عام 1971.
لقد دعمت الغرفة خلال فترة الستينات الاحتجاجات التجارية في دمشق في وجه التأميم والمصادرة وتضييق الحريات وحتى فتح محلات سوق الحميدية عنوة وبالفوة والتي شارك أصحابها في هذه الاحتجاجات والاضرابات.
يكفي لغرفة دمشق التي ستحتفل في عام 2030 بمرور مئتي عام على تأسيسها كأول غرفة تجارة في المنطقة العربية فخراً وشموخاً، إنها قالت كلمتها بجرأة في زمن القسوة والتضييق والتطبيق القسري للاشتراكية المزعومة ودفعت ثمن ذلك تجميداً وتحييداً عن المشاركة في الشأن الاقتصادي.
دمشق 1-4-2026
كتبه د. عامر محمد وجيه خربوطلي
مع تحيات العيادة الاقتصادية السورية