احداث وزارة ادارة المال العام
سوا نيوز:
كتب عضو جمعية العلوم الاقتصادية محمد بكر :
بمناسبة قرب بدء دورة تشريعية جديدة لمجلس الشعب و تكليف حكومة جديدة، اتمنى احداث وزارة تحت اسم ” وزارة ادارة المال العام ” أو احداث هيئة تتبع لأعلى سلطة ( رئاسة الجمهورية) تحت اسم ” الهيئة العليا لادارة المال العام ” .
و تكون هذه المؤسسة المحدثة سواءً كانت وزارة او هيئة مسؤولة عن ادارة المال العام بكافة اشكاله و مسمياته ( مباني ، اراضي ، منشآت صناعية او تجارية او سياحية او زراعية ، آليات و آلات ….الخ ) سواءً كانت مستثمرة أو غير مستثمرة.
تبدأ عمل هذه المؤسسة بجرد كافة الاملاك العامة بموجب تعميم على كلفة الجهات ( وزارات ، مؤسسات ، هيئآت ، منظمات شعبية ، محافظات ، … الخ)
يتم مطابقة هذه المعلومات الواردة مع البيانات الصادرة عن السجل العقاري في كل محافظة.
تنقسم الأملاك العامة وحسب التصنيف ( مباني ، اراضي ، منشآت صناعية او تجارية او سياحية او زراعية ، آليات و آلات ….الخ ) الى:
١- أملاك تشغلها الجهات العامة و لا يمكنها الاستغناء عنها و يتم التأكد من ذلك عن طريق تشكيل لجان مختصة .
٢- أملاك مستأجرة بموجب عقود ايجار قديمة و تتمسك بها الجهة العامة رغم عدم الحاجة لها.
و يمكن اجراء تسوية مع المالك لتجديد العقود شريطة تغيير صفة المستأجر إلى مستثمر ليكون من الممكن استثمارها و الاستفادة من ريعها و في حال عدم قبول المالك التعديل يتم اجراء تسوية حسب الاصول واخلاءها.
٣- أملاك غير مستثمرة و غير مشغولة من قبل الجهة العامة و هي ليست بحاجتها و تستخدم لرمي الاضابير القديمة و المفروشات المهترئة رغم وجوده في مناطق تجارية و سكنية مهمة.
٤- أملاك مستثمرة او مؤجرة بمبالغ رمزية لمصالح و منافع شخصية للبعض و يتم تفويت مبالغ ضخمة على الخزينة وخاصة ( أملاك الاوقاف او وزارة التجارة و الاتحاد الرياضي…. الخ ) و ليس ببعيد عنا قصة المولات ( قاسيون ، و الماسة بلازا….)
٥- الآليات و الآلات المتوقفة التي يمكن استثمارها بدلاً عن توقفها واهترائها تحت الشمس و المطر.
هناك مصانع و فنادق و ملاعب و مباني و منازل و و ووووو كثير جداً .
بعد هذا الجرد ستكون المفاجأة من اكتشاف حجم المال العام المهدور او غير المستثمر ( او مستثمر بمبالغ رمزية لا تسمن ولا تغني من جوع و لمصلحة ومنفعة خاصة ) و المفاجأة الأخرى هي حجم الايرادات التي ستدخل الخزينة .
يجب أن يتم طرح هذه الأملاك للاستثمار بالمزاظ العلني و ستحقق الموارد المتحققة دعماً لليرة السورية و تأثيراً إيجابياً على القدرة الشرائية للمواطن، و إمكانية زيادة الرواتب بما لا يقل عن 25% .
أهم نقطة أن لا يسمح بطرح الاستثمار بشكل سري وأن يتم وفق أسس علنية و شفافية كاملة على تقارن أسعار التعاقد مع القيمة الرائجة المعتمدة من مديريات المالية بكل محافظة.
هذه الخطوة مهمة على طريق الإصلاح الاداري و اغلاق بؤرة من بؤر الفساد.