استثنائي ١ … التخصص حديث الأربعاء الاقتصادي رقم 443
سوا نيوز :
بمناسبة انعقاد معرض موتكس خان الحرير للالبسة التصديرية في دورته الجديدة بتنظيم مشترك وناجح لغرف التجارة و الصناعة في دمشق وحلب تم طرح سؤال محدد حول مستقبل صادرات الالبسة السورية إلى أحد تطبيقات الذكاء الصنعي فكانت الإجابة مثيرة و جديدة …
تقول الإجابة بعد تحليل و توصيف و استنباط لواقع هذه الصناعة والتجارة و تفصيلاتها ان على سوريا ان تتخصص في إنتاج و تصدير الالبسة ذات الطابع العربي و الإسلامي دون الدخول في تفاصيل الموديلات و الموضة الغربية …
قد يبدو الأمر في بادئ الأمر مقبولا كأسواق تقليدية مألوفة و حتى قريبة الا أن الواقع يشير فعلا إلى صعوبة التصدير إلى الدول الغربية نتيجة منافسة دول شرقي آسيا و منها الصين و بنغلادش و فيتنام …التي تستطيع اغراق أسواق العالم الغربي بكميات لا حدود لها و بأسعار منافسة و بماركات عالمية ان أرادت ذلك نتيجة الاستفادة من وفورات الحجم الكبير الذي يخفض نصيب الوحدة الواحدة من تكاليف التشغيل الثابتة التي لا تتغير مع تغير حجم الانتاج صعودا او هبوطا مما يؤدي لانخفاض مؤشر نقطة التعادل الحرج الذي يمثل معدل الطاقة الإنتاجية التي تتعادل فيها الإيرادات الكلية مع التكاليف الكلية و هذا ما لا تستطيع أن تحققه صناعة الالبسة السورية بالمطلق لاعتمادها على نظام الورشات و المعامل الصغيرة الحجم .و لكن و هنا بيت القصيد هذه الورشات تمتلك القدرة الهائلة على تعديل الموديلات و القصات لتتماشى مع أذواق و رغبات المستهلك و اي مستهلك انه المستهلك العربي و معه الازياء الإسلامية التي أصبحت تنتشر بسرعة هائلة ..
الصانع والتاجر السوري قريب من محيطه العربي والإسلامي و يعرف احتياجاته و اذواقه و طرق استهلاكه و اوقات ذلك بل حتى طرق تفكيره و تنوع رغباته …
هذه الميزة النسبية التي يجب أن يبنى عليها و تكون سوريا عاصمة الالبسة ذات الطابع العربي و الإسلامي و هذا مايفسر تواجد عدد كبير من المستوردين من الدول العربية المجاورة لسوريا في معرض موتكس هذا العام لتثبيت طلبيات البسة السهرة والاعراس التي لا تستطيع الدول الاسيوية منافسة الصناعة السورية منها …
و هذا مايفسر ايضا اتساع حجم أجنحة البسة الأطفال الذي يبدو أن سوريا أصبحت متخصصة في انتاجها على مستوى المنطقة والعالم و هي منافسة جدا من ناحية الجودة و الاسعار و اخذت مكان الكثير من الدول الأوربية في هذا المجال ..
العالم يتغير بسرعة كما الموضة و الصناعة السورية بدأت تستعيد مكانتها الأولى رغم جميع التحديات الداخلية والخارجية التي تعرضت لها في السنوات الماضية ..
المعارض وسيلة ترويجية مهمة ضمن اطار المزيج التسويقي الذي يتم التعرف من خلاله على الزبائن و رغباتهم و المنافسين و افكارهم و الاسعار و تحركاتها و قنوات البيع والتوزيع و أشكالها ..
الالبسة السورية مستقبلها الواعد في التخصص و من ضمن هذا التخصص تتحقق الوفورات و تنخفض التكاليف و تتعزز القدرات التنافسية ..
دمشق في ٢٥/١٢/٢٠٢٥
كتبه د عامر خربوطلي
مع تحيات العيادة الاقتصادية السورية