نائب وزير الاقتصاد والصناعة يزور عدرا الصناعية ويؤكد: المرحلة الانتقالية تتطلب إعادة هيكلة شاملة للمدن الصناعية

سوا نيوز – وفاء فرج

في خطوة تعكس حرص القطاع الحكومي على دعم الصناعة الوطنية وتنشيطها، قام معاون وزير الاقتصاد والصناعة، المهندس محمد حورية، برفقة رئيس غرفة صناعة دمشق وريفها، المهندس محمد أيمن المولوي، وعدد من أعضاء مجلس إدارة الغرفة، بزيارة ميدانية إلى مدينة عدرا الصناعية.

عُقد في مقر إدارة المدينة اجتماع موسع ضم جمعاً غفيراً من أصحاب وممثلي المنشآت الصناعية في المدينة.

إقبال مبشر وإعادة هيكلة ضرورية

أكد معاون وزير الاقتصاد والصناعة أن التقارير الإحصائية تظهر إقبالاً كبيراً للمستثمرين في مدينة عدرا الصناعية بعد التحرير، وهو أمر مبشر جداً مقارنة بالسنوات السابقة، مشيراً إلى أن المدينة كانت بحاجة إلى تنظيم أفضل ولم تضم مصانع متخصصة في صناعة الملابس والنسيج كما يجب.

وأشاد حورية بإدارة المدينة الصناعية وبالتعاون والجهود الكبيرة التي تبذلها، لافتاً إلى أن البلاد تمر الآن بمرحلة انتقالية مهمة، تتطلب إعادة هيكلة شاملة لكل شيء في الدولة، ومن بين هذه المؤسسات تأتي إعادة هيكلة المدن الصناعية كأمر ضروري.

وأوضح حورية أن الهدف من هذا اللقاء هو الاستماع لمشاكل الصناعيين في المدينة، ومعرفة الأفكار المقترحة لحلها.

تحديات البنية التحتية والخدمات

في بداية الاجتماع، عرض مدير عام المدينة الصناعية، الأستاذ سامر السماعيل، لمحة عن المدينة بالأرقام والإحصائيات منذ بداية مرحلة التحرير، مشيراً إلى أن المدينة تضم 200 ترخيص صناعي على مساحة 1500 دونم لقطاعات مختلفة مثل مواد البناء والنسيج، وهناك 200 مقسم قيد المتابعة لتحويلها لقطاع الصناعة.

وتناول الاجتماع التحديات والمشكلات التي تواجه أصحاب المنشآت، ومن أبرزها مشكلة نقل العمال من دمشق إلى المدينة الصناعية، وبناء مستوصف طبي، وحل مشكلة السكن للعمال وتوفير ظروف معيشية أفضل.

كما نوقشت قضايا تعزيز البنية التحتية ومنها الاتصالات الأرضية والخليوية وشبكة الإنترنت، والإنارة ليلاً للمدينة، وتسهيل وتبسيط المعاملات التي تقدمها إدارة المدينة والتحول إلى نافذة واحدة تشمل أيضاً المعاملات المتعلقة بالمالية وغيرها لإصدار الأوراق الرسمية.

مطالب بإنشاء محطة تحلية ومجمع حكومي مصغر

تم التطرق إلى معالجة مشكلة المياه، حيث أشار الحضور إلى وجود خطوط مياه غير صالحة للشرب أو الاستخدام ضمن الصناعات الغذائية، مطالبين بإنشاء محطة تحلية كبيرة وتحويل الفائض منها للصناعات غير الغذائية وسقاية الأراضي.

كما سلط الحضور الضوء على ضرورة معالجة قضايا التخليص الجمركي ضمن المنطقة الصناعية، واقتراح إنشاء مجمع حكومي مصغر داخل المدينة الصناعية، وزيادة الاهتمام بالخدمات المقدمة.

وطرح الحضور قضايا متعلقة بالأقساط المترتبة على المتخلفين وتكاليفها بالعملة الأجنبية، وحل مشكلة عدم منح إذن مباشرة العمل لمن سدد جميع الأقساط والالتزامات وحصل على براءة ذمة. وطالبوا بمعالجة بعض حالات التشوهات الجمركية والازدواج الضريبي وإعادة النظر في حماية المنتج المحلي، بالإضافة إلى القضايا المتعلقة بالتبادل الخارجي مع الأردن ومصر.

وفي ختام الزيارة، قام الحضور بجولة شملت عدداً من المنشآت منها: منشأة الكسم (رامكو)، ومنشأة تكنوباك لصناعة الكرتون، ومنشأة بغدادي لصناعة الحرامات، ومنشأة الصباغ قيد التشغيل لصناعة اسطوانات الغاز، ومنشأة أنواركو قيد الإنشاء لصناعة البرادات، حيث اطلعوا على وضعها الحالي وناقشوا سبل تطوير العمل وتذليل العقبات.

آخر الأخبار