غرفة صناعة دمشق  تبحث مع وفد من منظمة العمل الدولية تعزيز الحوار الاجتماعي وتطوير أنظمة الحماية الاجتماعية


سوا نيوز – وفاء فرج –

بحث المهندس محمد أيمن المولوي رئيس غرفة صناعة دمشق وريفها، وأعضاء مجلس إدارة الغرفة، مع وفد من منظمة العمل الدولية، سبل تعزيز الحوار الاجتماعي وتطوير أنظمة الحماية الاجتماعية في سورية.

وضم الوفد الزائر كلاً من: أيان أورتن، الخبير الإقليمي لنظم الحماية الاجتماعية للدول العربية في منظمة العمل الدولية، وجورج قزي، الخبير الكمي في أنظمة الضمان الاجتماعي، ومحمد أنس سبع، المنسق القطري لمكتب سورية في المكتب الإقليمي للدول العربية.

وأكد ممثلو المنظمة أن الزيارة تأتي في إطار تعزيز الحوار الاجتماعي ومناقشة نتائج التقييم والدراسة الاكتوارية التي أعدتها المنظمة لمؤسسة الضمان الاجتماعي في سورية، بهدف بناء نظام أكثر استدامة وفعالية يخدم كافة أطراف الإنتاج، والاستماع المباشر لملاحظات أصحاب العمل حول الدراسة.

وأوضح الوفد أن النهج المتبع في منظمة العمل الدولية يرتكز على الحوار الاجتماعي، مشدداً على ضرورة الوصول إلى توافق بين الشركاء الحكوميين والعمال وأصحاب العمل، باعتباره الضمانة الوحيدة لنجاح أي إصلاحات مستقبلية وقبولها من جميع الأطراف.

وتناول اللقاء نتائج الدراسة الاكتوارية الشاملة التي قامت بها منظمة العمل الدولية للمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية، والتحديات التي واجهت إعدادها. وكشف الوفد عن ملامح الدراسة التي غطت الفترة بين عامي 2019 و2023، وتهدف إلى قياس الملاءة المالية للمؤسسة وقدرتها على الوفاء بالتزاماتها تجاه المؤمن عليهم على المدى الطويل.

وأظهرت النتائج ضرورة تبني المؤسسة لحزمة من الإجراءات التصحيحية للحفاظ على استدامتها المالية ومنع حدوث عجز مستقبلي، لا سيما في ظل المتغيرات الاقتصادية والديموغرافية الراهنة. كما طرح الوفد عدة سيناريوهات بديلة للإصلاح، مع شرح الأثر المالي لكل سيناريو وتأثيره المباشر على صناديق القطاعات الاجتماعية، وذلك بهدف توضيح التكاليف والمزايا لكل خيار إصلاحي مقترح، وتحديد الخطوات اللازمة لتحديث قانون التأمينات الاجتماعية بما يتواكب مع المعايير المعاصرة، ومواءمة النظام التأميني السوري مع أفضل الممارسات الدولية في إدارة صناديق الحماية الاجتماعية.

من جانبه، أشار المهندس محمد أيمن المولوي إلى أن الدراسة للفترة من 2019 إلى 2022 ليست مؤشراً يمكن الاعتماد عليه، نظراً لأن هذه الفترة شهدت توثيق العديد من المصانع نتيجة سياسات سابقة، كما أن المؤسسة كانت تعاني من تدهور وضياع للأموال بسبب التضخم وعدم التزام القطاع العام بتسديد مستحقاته في حينها.

وقدم أعضاء مجلس إدارة الغرفة رؤيتهم حول كيفية تنفيذ هذه الإصلاحات، مؤكدين أن نجاحها مرهون بالامتثال الطوعي الذي لا يتحقق إلا ببناء الثقة بين المؤسسة وأرباب العمل. وطالبوا بإعادة تشكيل مجلس إدارة مؤسسة التأمينات وزيادة عدد أعضائه من ممثلي القطاع الخاص وأرباب العمل والعمال، ليكون تمثيلهم متوازياً مع الصوت الحكومي، وتحقيق التوازن الاقتصادي الذي يضمن حقوق العمال دون إثقال كاهل المنشآت الصناعية، بما يضمن استمرار الإنتاج، بالإضافة إلى تقديم حزمة مزايا تشجع أصحاب العمل على الانخراط بفعالية في النظام التأميني الجديد.

حضر اللقاء عضوا مجلس إدارة الغرفة: عبد الله الزايد أمين سر الغرفة، ورئيف السبيعي عضو مكتب الغرفة، إضافة إلى المهندسة وفاء أبو لبدة، وحسان دعبول، وأسامة الحموي، وإياد بيتنجانة، أعضاء مجلس إدارة الغرفة، وسيم سعد مدير الغرفة.

آخر الأخبار