دمشق تستضيف المنتدى الإقليمي الثلاثي لمنظمة العمل الدولية لبحث تأثير التطورات الاقتصادية على أسواق العمل
سوا نيوز -وفاء فرج-
شاركت غرفة صناعة دمشق وريفها، ممثلة برئيسها المهندس محمد أيمن المولوي، في المنتدى الإقليمي الثلاثي الذي أقامته منظمة العمل الدولية تحت رعاية وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، بعنوان “تأثير التطورات الاجتماعية والاقتصادية على أسواق العمل في سورية والدول المجاورة”.
ضم المنتدى ممثلين عن الحكومات ومنظمات أصحاب العمل ومنظمات الأعمال من سورية، العراق، الأردن، لبنان، وتركيا، بالإضافة إلى الشركاء الدوليين في التنمية. وحضر المنتدى رئيس الاتحاد العام لنقابات العمال فواز الأحمد، ورئيس غرفة صناعة الأردن وعمان فتحي الجغيبر، إلى جانب أعضاء مجلس إدارة غرفة صناعة دمشق وريفها المهندسة وفاء أبو لبدة و أنس طرابلسي.

الوزارة تعمل على تهيئة الظروف لعودة اللاجئين
افتتحت معاون وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل في سورية الدكتورة رغدة زيدان المنتدى، مؤكدة أن أكثر من مليون لاجئ سوري قد عادوا إلى وطنهم بعد التحرير، وأن الوزارة تعمل على تهيئة الظروف لعودة كريمة لهم، بالإضافة إلى خلق فرص عمل تلبي احتياجات السوق.
وأشارت إلى أهمية التعاون بين أصحاب العمل والعمال والتنسيق مع الوزارات الأخرى والمنظمات الدولية، لافتة إلى أن الوزارة تعمل على مراجعة التشريعات القديمة التي كانت تعيق سوق العمل وتقديم مسودات مشاريع قوانين جديدة، مؤكدة ضرورة تأهيل الكوادر، خاصة في مجالات التدريب المهني، لتحقيق التوازن بين العمال العائدين والاحتياجات المحلية في عملية إعادة الإعمار.

منظمة العمل الدولية تدعم التعافي المستدام
من جهتها، أعربت المديرة الإقليمية للدول العربية في منظمة العمل الدولية الدكتورة ربا جرادات عن شكرها للحكومة السورية على استضافة المنتدى، مؤكدة أن العودة الجماعية للاجئين والنازحين تتطلب مواجهة تحديات اقتصادية واجتماعية جديدة. وأشارت إلى أن المنظمة أطلقت برنامجاً لتعزيز العمل والحماية الاجتماعية في سورية بدعم من عدة دول وجهات دولية، وستقوم بتنفيذ برامج تدريب مهني في قطاع البناء، مؤكدة أن المنتدى يمثل فرصة لتعزيز التعاون الإقليمي والتجارة والاستثمار من أجل تحقيق تعاف مستدام وشامل في المنطقة.
بدورها، أشارت المنسقة المقيمة للأمم المتحدة في سورية بالنيابة ماريان وارد إلى أهمية العمل الإنساني والسياسات العادلة في مواجهة التحديات، مؤكدة أن نسبة البطالة في سورية تصل إلى 60%، مع وجود فجوة كبيرة في مشاركة المرأة في سوق العمل، داعية المجتمعين إلى التعاون لإيجاد حلول سياسية فعالة.

القطاع الصناعي الخاص أظهر قدرة مذهلة على الصمود
وخلال الجلسة الحوارية التي حملت عنوان “التعافي وحوكمة سوق العمل في سورية”، أشار المهندس محمد أيمن المولوي رئيس غرفة صناعة دمشق وريفها إلى أن القطاع الصناعي الخاص مر بظروف قاسية، لكنه أظهر قدرة مذهلة على التكيف والصمود، ليس فقط من أجل الاستمرار بل من أجل استمرار عمل العمال في منشآتهم.
وطالب المولوي بوضع خطة سليمة وواضحة وتبسيط الإجراءات القانونية لتسجيل العمال في التأمينات الاجتماعية لإنشاء بيئة عمل صحيحة، مشيراً إلى أن قانون التأمينات الاجتماعية يعود إلى العام 1959 وما يزال العمل به حتى الآن. وأكد أن إعادة بناء الاقتصاد السوري تتطلب تعاوناً كبيراً بين أرباب العمل وممثلي العمال والجهات الحكومية.

توصيات المنتدى: استراتيجية إقليمية لتعافي أسواق العمل
ناقش المشاركون آثار التطورات الاجتماعية على أسواق العمل في سورية والدول المجاورة، والحاجة الملحة إلى إعادة الإعمار الاقتصادي وخلق فرص عمل لائقة للمدنيين والمجتمعات المضيفة، في ظل تزايد عودة اللاجئين السوريين إلى وطنهم.
وتمخض عن المنتدى بيان ختامي تضمن التزام المشاركين بتعزيز الحوار الاجتماعي كوسيلة لتطوير سياسات فعالة في مجال العمل والشؤون الاجتماعية، والتأكيد على ضرورة ضمان توفير وظائف لائقة بأجور عادلة وظروف عمل آمنة وحماية اجتماعية كافية لجميع العمال.
كما تم الاتفاق على وضع استراتيجية إقليمية ثلاثية بتيسير من منظمة العمل الدولية لمواصلة التبادل والتعاون بشأن تعافي أسواق العمل وجهود إعادة الإدماج في سورية والدول المجاورة، وضمان المساهمة الفعالة والهادفة لمنظمات أصحاب العمل ومنظمات العمال في هذه الاستراتيجية.

وفي ختام المنتدى، أكد المشاركون على أهمية الالتزام الفعلي بحقوق العمال والمشاركة الفاعلة للمنظمات العمالية في جميع مراحل التعافي وبناء السلام في أنحاء المنطقة.





