النمو القلق..
حديث الأربعاء الاقتصادي رقم /307/
#سوا نيوز :
أن يصدر تقرير عن البنك الدولي يتوقع نمو الاقتصاد السوري بنسبة 1% عام /2025/ مقارنةً بمعدل نمو سلبي 1.5- % عام /2024/ فهذا أمر جيد ويدعو للتفاؤل ولكن بحدود وشروط ومعايير.
النمو المتوقع ب 1% لن يحدث أثر ملموساً مباشراً على الدخل الفردي والمعيشي كونه مازال دون معدل النمو السكاني المقدر ب 2.8% ومعدل التضخم الذي مازال فوق ل 10%.
يحدث النمو الاقتصادي عادةً نتيجة جملة عوامل متفاعلة أهمها زيادة الإنتاجية وارتفاع الاستثمار وتراكم رأس المال وتطوير التكنولوجيا وتحسين أنشطة رأس المال البشري وهي بمجملها تؤدي إلى زيادة في إجمالي الناتج المحلي وبالتالي زيادة مستوى معيشة الأفراد.
تلك العوامل هي العوامل المباشرة ولكن هناك عوامل أخرى غير مباشرة منها ما هو ملموس ومنها ما هو خفي وفي مقدمتها :
-استغلال الموارد الطبيعية بكفاءة.
-الاستقرار الاقتصادي وتوازن الأسعار وانتعاش التشغيل وتناغم السياسات الاقتصادية.
-المشاركة في التجارة الدولية وفتح الأسواق.
-الاستقرار السياسي والاجتماعي لتأمين بيئة ملائمة للاستثمار.
-تنويع الاقتصاد.
النمو الاقتصادي في سورية مازال قلقاً ورؤوس الأموال الخارجية مازالت تنتظر الاستقرار الكامل ورفع العقوبات الكامل ومناخ الاستثمار الأمثل وممارسة الأعمال الأسهل وهي أمور مطلوبة وملحة ولكن هل ننتظر تحقيقها بالكامل لتبدأ معادلة النمو الاقتصادي بالتحرك والفاعلية.
من الأهمية التركيز في هذه المرحلة على معايير الكفاءة الإنتاجية وهي الوصول لأعلى المخرجات بأقل مدخلات ممكنة مادية أو مالية أو بشرية وهذا ما يسمى مستوى الاستغلال الأمثل في معادلة النمو وهي تعني تحقيق قيم مضافة أعلى في القطاعات الرئيسية سواء الزراعية أو الصناعية أو التجارية أو الخدمية من نفس الموارد المتاحة دون أن يصاحبها أي زيادات أو تراكمات رأسمالية.
النمو الاقتصادي في سورية ينبغي أن لا يبقى قلقاً، بل أن يكون أكثر اطمئناناً أن القادم أفضل ويجب أن يلمس عوائده جميع الأفراد عبر التحسن المستمر للمعيشة.
دمشق 16-7-2025
كتبه د.عامر خربوطلي
العيادة الاقتصادية السورية