الإدارات الحكومية العربية وتحديات التحول الرقمي..الحسن :يؤكد بضرورة التحول الرقمي في كافة القطاعات

  سوا نيوز – وفاء فرج-
قدم الامين العام للاتحاد العربي للصناعات الجلدية شريف الحسن خلال الملتقى العربي الثامن الذي عقد في مدينة عمان في اليومين الماضيين ورقة عمل تحت عنوان( الاستدامة والتنمية الاقتصادية )تطرق فيها الحسن الى دور الإدارات الحكومية العربية وتحديات التحول الرقمي فبين انه كان إلى أمد قريب ينظر للتكنولوجيا ببعض الارتياب على انها تشكل منافس شديد الخطورة لليد العاملة ، وعلى أنها عامل من عوامل استفحال ظاهرة البطالة،ولكننا اليوم أمام حالة تكنولوجية مغايرة تماماً، فالعالم أمام استحقاق لا يمكن تجاوزه اطلاقاً وهو يتمثل بضرورة التحول الرقمي في كافة القطاعات كمقدمة للانتقال الرقمي ومن ثم الانتقال الى مستوى التعامل السحابي، وأصبحت الآلة مكملة للنشاط الإنساني لا عدوة له.
ومن المفارقة أن هذه التكنولوجيا المتقدمة لا تنافس اليد العاملة ولا تزيد من البطالة ، بل هي على عكس ذلك تماماً فهي تكنولوجيا تخلق فرص واسعة للعمل في قطاعها وكذلك تساعد كل القطاعات الأخرى لتوليد فرص عمل ونشاطات اقتصادية مستدامة،


وبين الحسن ا ان تكنولوجيا التحول الرقمي هي الأكثر قدرة على تحقيق مكاسب جوهرية وهامة منها تحليل نقاط الضعف وتحويلها من معضلة إلى فرصة تنموية و تطوير نوعي للتنمية الاقتصادية والاجتماعية باتجاه سد الفجوة بين البلدان النامية والمتقدمة وبث دينامية جديدة بالاقتصاد الرقمي  لإيجاد حلول جديدة واحداث قطاعات مبتكرة في قطاع ترحيل الخدمات ورقمنة قطاع المقاولات الصغرى والمتوسطة ، فهو اقتصاد قائم على تخديم وتحليل ومشاركة البيانات ، ويتضمن القطاع العام والخاص والمجتمع المدني. ويضمن تسريع بلوغ أهداف البرامج التنموية .
 اضافة الى اشراك القطاع الخاص بوضع الاستراتيجيات الرقمية إلى جانب الحكومات ، واعتبار الاقتصاد الرقمي بمثابة مساعد محايد للقطاعات الاقتصادية ودعم السياسات .
وبين ان الرقمنة حالة بديهية ولا يمكن بدونها انشاء استراتيجيات جيدة على مستوى الدول, ولا يمكن بدونها تتبع الاستراتيجيات بالاضافة الى ان الرقمنة تشكل حالة استفاقة من ثبات ورقي قديم وتقوم بتقصير المسافات الزمنية والمسافات المنطقية وتقصر المدد في انجاز المشاريع وتحد من التكلفة.
 واكد الحسن ان التحول الرقمي أصبح ممر الزامي لا بد منه لأي سياسة تنموية ناجحة وعلى الحكومات العربية المبادرة لقيادة هذا التحول مع القطاع الخاص والمجتمع المدني وفق منهج يراعي عدد من النقاط منها رقمنة الخدمات العمومية أي تلك الخدمات التي لها علاقة مع الافراد أو المؤسسات المستفيدة منها مثل الخدمات التعليمية والصحية أو الاستثمارية وبث دينامية جديدة بالاقتصاد الرقمي فهو اقتصاد قائم على تخزين وتحليل البيانات واستخدامها ومشاركتها بالاضافة الى انه يجب العمل على الاقتصاد الرقمي والحلول الرقمية بشكل أفقي لا عمودي ، وتقوية الكفاءات ، إذ لا تملك الحكومات رفاهية الوقت للحاق بالاقتصاد الرقمي وضمان السيادة الرقمية وطنياً إذ أن كم البيانات الهائل يحتاج تكنولوجيا متفوقة للمخدمات والحواسب ومراكز المعلومات ومن مهندسين لمعالجة البيانات ، وتعذر ذلك يدفع الحكومات العربية لاستخدام المخدمات والحواسب خارج بلدانها وما الى ذلك من مخاطر على أمن المعلومات والبيانات والأمن السيبراني، وتحسين العلاقة بين الدولة والمواطنين من خلال رقمنة الخدمات والقضاء على الطوابير وهدر الوقت وكذلك تحسين العلاقة من خلال الرقمنة مع المستثمرين من خلال بيانات دقيقة وإجراءات سريعة وواضحة، وتحويل المشاكل البيئية والاجتماعية الى فرص من خلال الاقتصاد الرقمي مثل اعداد بيانات رقمية للنفايات وقاعدة معلومات يبنى عليها لا نشاء استثمارات ومشاريع مفيدة .


وقال الحسن انه لا بد من تنظيم قواعد البيانات لسبب رئيسي هو أنه لا يمكن رقمنة الفوضى والعمل للانتقال الى مستوى التعامل السحابي بعد التعامل الرقمي بدلاً من الارتباط بالأجهزة والمكاتب والعمل على تنظيم الاستهلاك الرقمي الهائل والذي يأخذ الطابع الفوضوي ، وتأجيل استخدام الذكاء الاصطناعي إلى مراحل لاحقة وبعيدة بعد النجاح في التحول الرقمي أولاً لأن الهوة لم تزل كبيرة بين الاستراتيجية والواقع.
وختم الحسن بالتأكيد على الاعتراف بأهمية التخلي عن الأسلوب التقليدي في إدارة الاقتصاد ولا بد من التغلب على التوجهات المحافظة التي لم تستطع حتى الآن تلمس أثر التحول الرقمي في الواقع الاقتصادي العالمي منوها الى ان هذه هي المهمة الأكثر الحاحاً وأهمية أمام الحكومات العربية.
 
    

آخر الأخبار