“مكي ” للمنتجات الغذائية ..الرقم الصعب من حيث المواصفة والجودة العالية وتعدد الاصناف والاتجاه نحو الصناعات التكاملية


سوا نيوز : وفاء فرج##
استطاعت شركة مكي للمنتجات الغذائية ان تشكل رقما صعبا في الاسواق الداخلية والخارجية من حيث الجودة  والموصفات العالية المطابقة للمواصفات السورية والعالمية وان تكون نافذة للصناعة السورية على العالم وكل ذلك بفضل ادارتها وعلى رأسهم الاستاذ حسام مكي الذي يعمل على تطوير منتجاتهم وتحسين من مواصفاتها وان يتوسع في الاصناف المنتجة وان يعمل على ربط الزراعة بالصناعة   لتحقق صناعة تكاملية حقيقية تخدم القطاعين الزراعي والصناعي بما يحقق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني
وفي هذا الحوار مع مدير وصاحب  شركة مكي  ورئيس لجنة الشوكولا والبسكويت في غرفة صناعة دمشق وريفها  الاستاذ حسام مكي لتسليط الضوء على تحديات الصناعة وقدرتها التنافسية .


  

*مشكلة التضخم*
ان  الصناعة السورية تعاني من عدة مشاكل سواء على المستوى الاسواق الداخلية والاسواق التصديرية واهمها مشكلة التضخم التي انعكست سلبا على الصناعة  والمستهلك السوري بأن معا  وكصناعيين  وكمستهلكين بنفس الوقت مبينا ان التضخم زاد بشكل كبير من تكاليف الانتاج على الصناعيين وعلى السوق المحلي وذلك من خلال احداثه ركود تضخمي ناتج عن ارتفاع الاسعار  مما اثر ايضا على التصدير وعلى الصادرات السورية بشكل كبير جدا وهذا مالمسناه في الفترة الاخيرة ، حيث لم يستطع  المنتج السوري على المنافسة كما كان في السابق بسبب ارتفاع تكاليف الانتاج .
*ارتفاع تكاليف الانتاج*
واوضح ان ارتفاع التكاليف كان بسبب اتباع سياسات اقتصادية غير مناسبة ادت لهذا الامر منوها الى ان السوق بطبيعته يعتمد على العرض والطلب وحين تم اقرار ترشيد الاستيراد وكان هناك تأخير في اجازات الاستيراد ووجود المنصة التي اعاقت  عمليات الاستيراد الامر الذي ادى الى التأخير بشكل كبير لدخول مستلزمات  الانتاج الى البلد وبالتالي خلق ذلك  زيادة في الطلب على السلع مع عرض قليل الامر الذي ادى الى ارتفاع التكاليف بشكل كبير جدا  وانعكس الامر على زيادة  الاسعار في الاسواق المحلية و على التصدير بشكل عام
ونحن كشركة من ضمن مجموعة شركات واجهنا هذه المعوقات اضافة الى ان غرفة الصناعة بدمشق وصلها عدة كتب من شركات صناعية ووصل الى اتحاد غرف الصناعة ايضا من عدة غرف بالمحافظات يؤكدون فيها انهم يعانون من نفس المشكلة  وهي ارتفاع تكاليف القطع وانهم لايستطعون المنافسة ومنهم من يشتكي مثلا بعدم وصول الطحين  وان الطحين المستورد ارخص من الطحين المحلي  اضافة لوجود مشاكل عديدة لنفس السبب وهو ارتفاع تكاليف مدخلات الانتاج .
*اعادة النظر بالسياسات الاقتصادية*
وامل مكي من الحكومة الجديدة اعادة النظر بسياساتها الاقتصادية بما يخص الانتاج ومدخلاته لتعزيز القدرة التنافسية والحد من ارتفاع الاسعار في السوق المحلي  مبينا   انه يمكن  ان يكون هناك عدة اجراءات لمعالجة هذه المعوقات بحيث تعود المصانع السورية للاقلاع  بالانتاج منوها الى ان خطاب القسم للسيد الرئيس الذي تحدث فيه عن المرحلة القادمة التي يجب ان تعتمد على زيادة الانتاج وبعدم الاكتفاء فقط بالحد من الخسائر وانما يجب الانتقال  الى تحقيق الارباح وبالتالي عندما يربح المزارع ونحن ايضا نربح كأفراد والمصانع فانه في النهاية   سينعكس ذلك على الناتج القومي وبالتالي الكل رابح والكل خاسر.
وقال ان زيادة الانتاج تتطلب  اعادة النظر بسياسة التعاطي مع عمليات الانتاج سواء الزراعي او الصناعي  الزراعي  لانه قطاع مهم جدا وبحاجة الى دعم كبير  من الحكومة حتى يعود القطاع الزراعي  للنهوض  بشكل أفضل من السابق .


*مكي تتجه للمزارعين*
وقال نحن كمجموعة مكي للصناعات الغذائية اتجهنا  في الاونة الاخيرة  نحو المزارع  ، فعمدنا الى استجرار السمسم البلدي الذي نقوم بتصنيعه وادخاله في عملية الانتاج مع المواد الاولية وكذلك  الفستق الحلبي والفول السوداني بحيث يتم تحويلة الى زبدة الفستق والى عدة منتجات وبالتالي نحن انتقلنا من الصناعات التحولية الى الصناعات الزراعية الغذائية  التكاملية موضحا ان هذا الامر من ضمن اهدافهم الاستراتيجية والتي  يعملون فيها على تحقيق الصناعات التكاملية دون الغاء الصناعات التخويلية وانما فقط أضفنا الى مجموعة مكة الصناعات التكاملية التي من خلالها اصبحنا نتعامل مع المزارعين  وهذا امر جيد .
واوضح انهم  وعدوا باعداد قانون او مرسوم تشريعي لتنظيم العلاقة بين الصناعي والمزارع وألية العمل التي سيبنى عليها تنظيم  العمل  في المرحلة القادمة والتعاون مابين القطاعين الزراعي والصناعي للنهوض بالاقتصاد الوطني بشكل أفضل بالفترة القادمة.
*صناعة تكاملية*
واوضح ان هناك تداخل كبير بين القطاع الزراعي والصناعي ومن ضمنهم  صناعة الكنسروة التي تشكل قيمة مضافة كبيرة للاقتصاد السوري  والتي تتميز سورية بصناعة الكنسروة  ولدينا زيت الزيتون ولابد من دعم مزارعي الزيتون لزيادة المحصول بحيث نستطيع تخفيض الاسعار وزيادة القدرة التنافسية اضافة الى ان  زراعةالبطاطا لمعامل الشيبس والتي تعتبر غير كاف لتلبية حاجة  السوق بالاضافة الى زراعة الفول السوداني المستحدثة لدينا  منذ عدة سنوات ، وهناك دعم وتشجيع للمزارعين لزيادة المساحة المزروعة في الفترة القادمة لاستجرار المحاصيل  الكاملة منهم نحن وغيرنا  من المصانع  بحيث تعمل المصانع بوتيرة اكبر .
واشار الى ان القطاع الزراعي كبير ولدينا فرص لزيادة المحاصيل الزراعية وزيادة الانتاج الصناعي لافتا الى انه يوجد لدينا زراعة الذرة الا انها تحتاج الى مجففات  وان تكون قريبة من مناطق زراعتها لتوفير اجور النقل التي أصبحت جدا مرتفع  على المزارعين ، حتى على نقل الافراد مبينا ان بعض المزارعيين ممن التقيناهم اقلعوا عن الزراعة بسبب نقلها فتركوا  محاصيلهم  على الارض بسبب كلفة نقلها المرتفعة جدا وهذا بالتأكيد سينعكس على الاقتصاد .
*الاستفادة من تجارب الاخرين*
واصاف مكي ،انه يمكن الاستفادة من تجارب الاخرين بزراعة اصناف بعينها كما فعلت ماليزيا التي اهتمت واختصت  بزراعة النخيل الذي تستخرج منه الزيوت و تصدرها الى كل دول العالم  وهناك دول الخليج التي لدبها زراعة التمور ولديها حجم صادرات كبير من التمور وغيرها كروسيا واوكرانيا في زراعة الحبوب بكل انواعها حيث يصدرون  كميات كبيرة ، وبالتالي ان عائد التصدير ينعكس على الاقتصاد الوطني ويحد من الارتفاع المستمر في سعر الصرف والحد من البطالة من خلال تشغيل المزارعين في ارضهم والصناعي بمصنعه وبكل تأكيد فإن  عجلة الانتاج تدور بشكل أفضل .
واكد مكي ان الميزة الموجودة في سورية هي التنوع الزراعي والتي لاتوجد في  كثير من البلدان نتيجة التنوع البيئي وهذا يخدم الصناعة  والمستهلك والتصدير مبينا ان لدينا الكثير من المحاصيل التي تحتاج الى مصانع للتعبئة والتغليف  كالتفاح والكرز  الذي لم يقطفه  الفلاحين لعدم  تصديره وبالتالي هناك حاجة للاهتمام بالقطاع الزراعي بشكل كبير  حتى نستطيع النهوض بالواقع الاقتصادي بالفترة القادمة .
*ضعف القدرة التنافسية*
واضاف ان الصادرات السورية في الخمس  سنوات الاخيرة تراجعت بسبب  ضعف القدرة التنافسية بسبب ارتفاع اسعار مدخلات الانتاج الى نحو ٣٠الى ٤٠ % عن الاسواق الاخرى الامر الذي  اثر بشكل مباشر على حجم الصادرات  والتي تعتبر قليلة وغير كافية وحتى يكون هناك تحسن اقتصادي يجب ان يكون لدينا حجم صادرات يفوق حجم الواردات في سورية مبينا انه حاليا ليس لدينا هذا الامر لان  الحكومة تعمل على ترشيد الاستيراد  ونأمل من الحكومة الجديدة لكي يزيد حجم  الصادرات و تكون أعلى من الواردات يجب  تعزيز القدرة التنافسية .
*نصدر لنحو ٤٠ دولة*
ونحن كشركة نصدر لنحو ٤٠ دولة حول العالم واسسنا في الاسواق الخارجية الا اننا نوعا ما فقدنا المنافسة السعرية ولكن لايزال المنتج السوري يتمتع بميزة تنافسية عالية ” بسمعته “الا اننا خسرنا للاسف الكثير من الصناعات التي اصبحت تصدر من دول مجاورة وهي ماركات معروفة في سورية سابقا  الا اننا اذا قرأنا أين صنع  المنتج نجد انها صنعت في مكان خارج سورية مبينا انه اصبح هناك الكثير من العلامات التجاررة السوربة تصنع خارج سورية وتصدر من الخارج .
وتساءل   مكي .. حتى نصدر هل  يجب ان تكون مصانعنا خارج سورية ام انها يجب ان تصدر من داخل سورية ؟ املا من اللجنة الاقتصادية السماح باستيراد  المواد التي منعت استيرادها وهي من مدخلات الانتاج  مثل البندق حيث لايوجد في سورية زراعة بندق ونحن كمصانع شوكولا بحاجة للبندق  وكذلك الامر استيراد الجوز نظرا لكون الجوز البلدي لايصلح لمعامل الكنسروة وهناك انواع من الجوز  تستخدم لصناعة الكنسروة و تستخدم للتصدير تم منع استيرادها مبينا ان ذلك يؤثر على مصانع الكنسروة بشكل مباشر.


منح تسهيلات

واشار الى انه تم الحصول على بعض  مستلزمات الانتاج كمخصصات صناعية وهناك جزء أخر لم نحصل عليه  املا ان تكون في الفترة القادمة منح تسهيلات  لاستيراد كل مدخلات الانتاج  كونها تشكل قيمة مضافة بعد تصنيعها  لافتا الى انه يمكن ان  يستوردها الصناعي من عائدات تصديره  بحيث  لاتشكل عبء على الخزينة .
واوضح ان المشاريع الصغيرة والمتوسطة والتي تم التاكيد على دعمها ظلمت بالسياسات الاقتصادية السابقة  كونها غير قادرة على استيراد موادها الاولية وبالتالي هي بحاجة لدعم وهي مشاريع مهمة وان الذي كان يستورد لهذه المشاريع الصغيرة هم  تجار ويقومون ببيعها لاصحاب هذه المشاريع الصغيرة
املا  من الحكومة ان يكون هناك تغيير في ألية العمل الاقتصادي من حيث الاستيراد  والسياسات السعرية  والاجراءات الاقتصادية بحيث تعكس  تغيير من الواقع الاقتصادي الصعب  الذي نعيشه اليوم في سورية .
وقال يجب العمل في الفترة القادمة لعودة سورية لوضعها الطبيعي بالمنافسة الاقليمية وهذا الامر  يحتاج الى اجراءات كثيرة  ودعم كبير للصناعة  والزراعة بوقت واحد بحيث يكون الدعم  افضل .
أصناف جديدة

والمجموعة لديها اصناف جديدة كزبدة الفستق وزبدة البستاشو  وهي من الفستق الحلبي  وهل لمزتكن لدينا سابقا واصبح عليها طلب حاليا ولذلك نحن بصدد اطلاق منتج البستاشو الفول السوداني اضافة الى ان كل المنتجات التي تخص السمسم البلدي يتم العمل عليه مبينا انهم انشؤوا مصنعا خاصا بحيث يكون صناعة تكاملية من المزارع الى الصناعي للمستهلك  اضافة الى المنتجات التي نحن بصدد اطلاقها حاليا ونحن بصدد تطوير صناعتنا حتى نستطيع ان ننافس بجودتنا وبمواصفتنا وبالتعدد  وليس باسعارنا التي فقدنا الميزة التنافسية فيها ونحن حاصلين على شهادة الجودة الايزو  ٩٠٠١  ونعمل وفق المواصفة القياسية السورية والية العمل بالتنسيق مع هيئة المواصفات السورية للتطوير من جودة المنتجات  وهناك منتجات زراعية ليس لها مواصفات ونعمل وننسق مع هيئة المواصفات بحيث يكون لها مواصفة بحيث يتم استحداث مواصفة لمنتجات يتم انتاجها جديدا  وهناك تعاون مع الهيئة لتطوير وتحسين  مواصفة المنتج  السوري بشكل عام  بحيث يكون مطابق للمواصفات العالمية وهذا من ضمن استراتيجيتنا كمجموعة مكة والتي نعمل عليها في الاونة الاخيرة.

آخر الأخبار
غرفة صناعة دمشق وريفها تناقش التسويق الدولي للمنتجات الوطنية ومعرض "سيريكس" الأردن الدورة الحادية والعشرين للمعرض العربي الدولي للصناعات الغذائية والتعبئة والتغليف : نافذة على تطور قط... زيارة ميدانية لسوق الهال بريف دمشق: آفاق التطوير وإنشاء سوق جديد اختتام الدورة الثامنة عشرة من معرض سوريا هاي تك: نافذة على مستقبل التكنولوجيا السورية بحصاد عدد كبير... لجنة سيدات الأعمال الصناعيات تدعم جمعية الوئام للنساء الكفيفات غرفة صناعة دمشق وريفها تناقش دعم القطاع الصناعي مع رئاسة الجمهورية توقيع اتفاقية معرض المنتجات السورية "سيريكس" في عمان لتعزيز الصادرات الوطنية اجتماع مشترك للجنتي المواد الغذائية والاستيراد والتصدير في غرفة تجارة دمشق لبحث التحديات المشتركة خطة جديدة لسيدات أعمال دمشق.. لربط الخريجين بسوق العمل وتعزيز الوعي المهني، وتوسيع الشراكات مجلس إدارة غرفة تجارة ريف دمشق يبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي ودعم القطاع التجاري