الاستثمار في قطاع الصناعات النسيجية بين تحديات القطاع العام و تنافسية القطاع الخاص/
سوا نيوز : وفاء فرج##
أقامت غرفة صناعة حلب بالتعاون مع هيئة الاستثمار السورية اليوم ورشة حوارية بعنوان / الاستثمار في قطاع الصناعات النسيجية بين تحديات القطاع العام و تنافسية القطاع الخاص/ وذلك في مقر غرفة الصناعة.
و بين محافظ حلب حسين دياب أن قطاع الصناعات النسيجية تعرض الى الكثير من التحديات خلال سنوات الحرب ، إلى جانب المشكلات المتعلقة بتوفير مستلزمات الانتاج و قضايا الاستيراد والتصدير ، لافتاً إلى أهمية الورشة كونها تشكل فرصة للحوار بين الصناعيين و المعنيين في الاستثمار ، والتوصل الى مقترحات و مخرجات تعطي قيمة مضافة و تحقق التنافسية المناسبة ، و التكامل بين القطاعين العام و الخاص .

وتحدث المهندس فارس الشهابي رئيس غرفة صناعة حلب في المحور الأول حول رؤية القطاع الخاص لموضوع الاستثمار و الصعوبات و المقترحات مستعرضاً جهود غرفة صناعة حلب لتحفيز العمل و الإنتاج و تذليل الصعوبات ، و لافتاً إلى أن غرفة صناعة حلب كانت تطمح و تطالب بصدور قانون على غرار القانونين 18 و 19 لعام 1982 لدعم المناطق الصناعية المتضررة وكان الرد الحكومي أن هذا الأمر سيكون ملحوظاً بقانون الاستثمار رقم 18 لعام 2021 ، و كانت تتمنى صدور قانون للمناطق الصناعية المتضررة مماثل للمرسوم 30 الخاص بالاسواق القديمة في حلب و حمص الذي جاء داعماً و شاملاً و محفزاً للأسواق القديمة.
ونوه الشهابي إلى التأخر الكبير في صدور التعليمات التنفيذية لقرار اعتبار منطقة الليرمون منطقة تنموية بموجب قانون الاستثمار نتيجة دوامة المراسلات و الخطوات التنفيذية ، و مستغرباً أنه تم طلب رفع اسم منطقة صناعية واحدة لتشميلها كمنطقة تنموية بدلاً من تشميل كافة المناطق الصناعية المتضررة دفعة واحدة لتسريع عملية تعافيها و داعياً لعدم تكرار التاخير في حال تشميل مناطق أخرى لأن هذا التأخير ينعكس سلباً على تعافي أي منطقة متضررة.
وحول الصعوبات التي يعاني منها الصناعيون أوضح رئيس غرفة الصناعة أنها تتمثل في التاخير في تنفيذ القرارات وعدم انسجامها مع بعضها البعض، و موضوع التوجه نحو الطاقات البديلة الذي تبنته الحكومة و لكنها لم تتخذ خطوات داعمة لهذا التوجه بل على العكس من ذلك قامت بفرض ضميمة عالية جداً على استيراد ألواح الطاقة تعادل أكثر من 50% من قيمة لوح الطاقة و مطالباً إعفاء الصناعي من الضميمة على الألواح التي يستوردها لتوظيفها في العملية الإنتاجية و السماح له باستيرادها من خارج المنصة و اقتصار فرض الضميمة على مستوردات الألواح للغايات التجارية مع تخفيض قيمتها.
و جدد المهندس الشهابي المطالبة للحكومة بتبني و تطبيق خطة العمل الشاملة التي قدمتها غرفة صناعة حلب خلال المؤتمر الصناعي الثالث و التي تعيد طرحها خلال اجتماعاتها السنوية و أمام الوفود الوزارية و آخرها الوفد الذي زار حلب بداية العام الحالي ، مع المطالبة على تذليل العقبات و تقديم المحفزات الحقيقية لأن الوضع الصناعي و الإنتاجي حالياً ليس جيداً و الكثير من المنشآت تعمل بأقل من 10% من طاقتها الإنتاجية مع وجود مشكلات و عقبات في التصدير.
وختم رئيس غرفة صناعة حلب بالتأكيد أن أكبر محفز لجذب المستثمر السوري للعودة إلى أرض الوطن هو توفير بيئة عمل جيدة و محفزة للصناعيين الذين يعملون حالياً تمكنه من العمل و الإنتاج بسلاسة و استقرار.

وفي المحور الثاني تحدثت السيدة ندى لايقة مديرة هيئة الاستثمار السورية فأكدت أن هذه الورشة هي جزء من سلسلة ورشات عمل أقامتها الهيئة بالتعاون مع غرف الصناعة
و الهدف منها هو الوصول إلى صيغة تشاركية و رؤية استراتيجية للنهوض بقطاع الصناعات النسيجية ، لافتة إلى أن القطاع العام هو شريك أساسي و القطاع الخاص له دور جوهري في هذه الشراكة سيكون أكثر اتساعاً.
و قدمت مديرة الهيئة عرضاً لواقع الصناعات النسيجية في حلب قبل الحرب الإرهابية على وطننا و واقعه اليوم مستعرضة ما تضمنه قانون الاستثمار من محفزات ضريبية و جمركية و إجرائية و مالية أهمها منح إجازة الإستثمار خلال مدة أقصاها 30 يوماً ، لافتة إلى أن التركيز اليوم يتم على المشاريع في مجالات نقل التكنولوجيا و الاعتماد على الموارد المحلية مع التركيز على القطاعات الجاذبة للقطع الأجنبي ، كما عرضت ما تقدمه الهيئة من خدمات للمستثمرين و منها الدليل الإجرائي الذي يبين كافة الخطوات المتوجبة على المستثمر للقيام بمشروعه.
و أوضحت مديرة هيئة الاستثمار السورية أن رؤية الهيئة للمرحلة المقبلة تقوم على أن القطاع الخاص شريك أساسي في رسم السياسات و وضع الخطط و الرؤى و تنفيذها و دعم وتشجيع المستثمرين و حل المشكلات التي تعترضهم.
وقدم الحضور عدة مداخلات أكدوا من خلالها ضرورة تذليل العقبات أمام المستثمرين و تعزيز حالة الثقة معهم لتشجيعهم على الاستثمار و التركيز على إيجاد بيئة عمل جاذبة للاستثمارات تقوم على تحسين بيئة العمل و الإنتاج.
حضر ورشة العمل السادة ايمن خوري معاون وزير الصناعة و الدكتور احمد شيخ قدور نائب رئيس جامعة حلب والمهندس طلال خضير رئيس اتحاد غرف السياحة السورية و عبد القادر دواليبي عضو المكتب التنفيذي لمجلس المحافظة و مدير عام المؤسسة النسيجية و مديرو معامل الغزل في المحافظات و حشد من الفعاليات الرسمية و الاقتصادية المعنية بالقطاع الصناعي العام و الخاص.





