بمشاركة 17منتجا غرفة زراعة دمشق تطلق مبادرة من المنتج إلى المستهلك
سوا نيوز -وفاء فرج –
أطلقت غرفة زراعة دمشق وريفها بالتعاون مع “شركة ألينور” الداعمة والمنسقة ، مبادرة من المنتج إلى المستهلك وبمشاركة 17 منتج من أصحاب المشاريع صغيرة والأسرية وذلك في مقر الغرفة بدمشق
وتهدف المبادرة إلى دعم المشاريع الصغيرة ودعم العملية التسويقية بكافة حلقاتها وصولا إلى المستهلك.

أكد رئيس غرفة زراعة دمشق وريفها، محمد جنن، أن المبادرات التي تنظمها الغرفة تأتي في إطار سلسلة من الأنشطة الهادفة إلى تحفيز وتشجيع المنتجين، سواء كانوا شركات كبرى تصدر منتجاتها للخارج، أو مشاريع صغيرة مثل المرأة الريفية والأعمال الحرفية. موضحا أن هذه المبادرات تهدف إلى إيصال المنتج إلى المستهلك مباشرة، مما يساهم في كسر حلقات الوصل التجارية التقليدية وتقديم أسعار تنافسية.
وأشار جنن إلى أن هذه المبادرات تشجع العمل الاقتصادي في البلاد، وتدعم الحرفيين والمنتجين، وخاصة النساء اللواتي يمتلكن مهارات إنتاجية، سواء في مجال العسل أو صابون الغار أو غيرها من المنتجات التي تنبع من القطاع الزراعي، الذي يعتبر الهوية الأساسية لسوريا واقتصادها.
دعم العمل الزراعي
وأضاف رئيس غرفة زراعة دمشق وريفها أن الغرفة تدعم كل ما يتعلق بالعمل الزراعي، سواء في الشق النباتي أو الحيواني، بما في ذلك منتجات زيت الزيتون وصابون الغار والزيوت العطرية، بالإضافة إلى دعم المرأة المنتجة والمرأة الريفية. مؤكدا أن هذه المبادرات ستتبعها سلاسل أخرى لدعم المنتجين والمستهلكين.
تخفيض الأسعار
وفيما يتعلق بالأسعار، أوضح جنن أن هذه المبادرات تساهم في خفض الأسعار بنسبة تصل إلى حوالي 20بالمئة مقارنة بالأسواق المحلية، وذلك لكون المنتج يصل مباشرة من المنتجين إلى المستهلكين، مما يوفر للمستهلك أسعاراً مخفضة. وأكد أن الغرفة تهدف من خلال هذه المبادرات إلى تقديم خدمة للمستهلك وتشجيع المنتج أو الحرفي أو المصنع، وليس لدعم التجار.

دعم المنتجين المحليين
بدوره أكد أمين سر غرفة زراعة دمشق وريفها، الدكتور مجد أيوب، أن الغرفة تواصل تنظيم مبادراتها الهادفة إلى دعم المنتجين المحليين، وخاصة أولئك الذين يعتمدون على الإنتاج اليدوي المنزلي. مبينا أن هذه المبادرات تسعى إلى تسليط الضوء على المنتجات المحلية ذات القيمة الاقتصادية العالية، والتي قد تكون أحياناً أفضل من المنتجات الصناعية، ولكنها تفتقر إلى التعريف الكافي لدى الجمهور.
وأشار الدكتور أيوب إلى أن الغرفة تحاول تعريف الجمهور بهذه المنتجات ومنتجيها، مما يساهم في استفادة هؤلاء المنتجين وتحقيق إيرادات لهم. مؤكدا أن تكرار مثل هذه المبادرات يعكس فائدتها الكبيرة، حيث وجد العديد من المشاركين في الدورات السابقة أنها فرصة قيمة لهم.
خطط مستقبلية للتعاون مع شركات تركية
وأضاف الدكتور أيوب أن هناك خططاً مستقبلية للتعاون مع شركات تركية، بهدف دمج المنتجين المحليين المتميزين مع هذه الشركات، مما يفتح لهم آفاقاً للتصدير والوصول إلى الأسواق الخارجية. مبينا أن الغرفة رغم عدم امتلاكها القدرة على الدعم المالي المباشر، إلا أنها تقدم الدعم المعنوي لهؤلاء المنتجين من خلال إبراز جهودهم وتشجيعهم على الاستمرار.

المشاركون المبادرة فرصة لعرض منتجاتهم وتسويقها
من جانبهم ،أكد المشاركون في المبادرة على أهمية هذه الفعاليات في دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وتشجيع رواد الأعمال الشباب. وأشاروا إلى أن هذه البازارات تمنحهم فرصة لعرض منتجاتهم، وبناء علاقات مع العملاء، وتبادل الخبرات مع زملائهم. كما ساهمت هذه المبادرات في تفعيل قطاعات جديدة، مثل زراعة الفطر والمحار، وتقديم منتجات مبتكرة مثل الوسائل التعليمية التي تنمي قدرات الأطفال.
وتنوعت المشاركات بشكل لافت، حيث تم عرض إحدى الشركات منتجات ” الشوكولاتة البلجيكية الطبيعية، بينما قدمت شركات أخرى منتجات غذائية منزلية الصنع كالمعجنات والحلويات، بالإضافة إلى الزيوت والخل والزعتر. وشملت المعروضات أيضاً منتجات العناية بالبشرة والجسم كالصابون المصنوع من الزيوت الطبيعية وزبدة الشيا، ومنتجات خلية النحل كالعسل والسمن البلدي، ومنتجات التمور بأشكالها المتعددة.
وعلى الرغم من التحديات الاقتصادية، أكد المشاركون على سعيهم لتقديم أسعار تنافسية مقارنة بالسوق، مع التركيز بشكل أساسي على جودة المنتج. وقدم بعضهم عروضاً خاصة أو خصومات عند شراء كميات معينة، بهدف جذب العملاء وتعزيز المبيعات.
وتعكس مشاركات أصحاب الشركات في البازارات إصراراً قوياً على الاستمرار والنمو، ورغبة في تقديم الأفضل للسوق السوري. وتشكل هذه الفعاليات منصة انطلاق مهمة للعديد من المشاريع، وتساهم في تعزيز الاقتصاد الوطني من خلال دعم الإنتاج المحلي وتشجيع الاستثمار.






