هل المبادرات الذاتية كافية لإنقاذ محصول الحمضيات من الكساد ؟ مختصون.. المطلوب حلول مستدامة ..
سوا نيوز : وفاء فرج
مبادرات ذاتية تقوم بها في كل عام جهة هنا وجهة هناك لتسويق محصول الحمضيات دون ان يكون هناك خطة مستدامة تعالج المشكلة من جذورها تغنينا عن الانتظار لمبادرة من جهة ما قد تحدث وقد لا تحدث فهل هذه المبادرات هي الحل لمشكلة الحمضيات وانقاذها من الكساد ؟!!

عضو غرفة تجارة دمشق محمد الحلاق قال: أي مبادرة مجتمعية لها منعكس ايجابي، و لكنها قد تبقى ذات جدوى ضعيف، المطلوب النظر إلى جذر المشكلة و هو زيادة المحصول بالتناسب مع القدرة التصنيعية للمنتج و زيادة التصدير، حيث أنه و في حال لا يوجد لدينا قدرة على استثمار المنتج و تخزينه أو تصنيعه، حينها يتوجب علينا نبحث له عن اسواق جديدة، و في حال عدم القدرة على ايجاد اسواق جديدة، حينها يتوجب علينا اعادة التفكير بزراعات أخرى قادرة على المنافسة.

بدوره عضو غرفة تجارة دمشق ياسر كريم تساءل ان كان وظيفة غرفة التجارة او مؤسسات الدولة الشراء والبيع نافيا ان يكون هكذا الامر، وانه من المفروض ان يكونوا هؤلاء المؤسسات مراكز تخطيط وتواصل وتغيير فكر وانشاء شراكات والبحث عن الامور المستدامة وليس لمرة واحدة من خلال مساعدة المزارعين بشراء هذه المؤسسات لمحصولهم والخسارة مثلا بخمسة بالمائة لدى بيعها للمحصول بهدف المساعدة، بالتالي ليست هذه هي الفكرة وانما الفكرة في اننا نريد انتاج اقتصادي مستدام ومثال ذلك المساعدة في تطوير المنتج حيث يعتبر ذلك أفضل ،مبينا ان الشجرة التي تنتج ١٠ كيلوغرام فإذا كان هناك تواصل خارجي لكسب المعرفة والعلم لزيادة انتاج الشجرة لكي يصبح ٢٠٠ كيلوغرام أليس افضل؟ او من خلال مساعدتنا للفلاحين بفرز هذه المواد كما هو معمول به في الدول المتقدمة بحيث يتم وصولها للأسواق الخارجية والمستهلكين بشكل صحيح وبالتالي الانتاج والفرز قبل البيع مهم جدا
واضاف كريم انه ايضا يمكن ان يكون لدينا صناعات للمواد الاقل درجة يمكن العمل عليها سواء بودرة واصنصات وبالنتيجة يمكن اجراء عقود مع دول معينة بتصدير كل بداية عام ٥٠ الى ١٠٠ طن بحيث يصبح بشكل روتيني دائما مبينا انه بالنهاية الاقتصاد حلقة متكاملة من حين البذار الى حين الاستهلاك حيث يمكن انتاج بذار بشكل افضل والاسمدة والسقاية بشكل أفضل ،لافتا الى ان لغرفة التجارة بعض الاماكن التي يمكن التدخل فيها وليس التدخل بالبيع والشراء فهو غير مستدام كونه لمرة واحدة اضافة الى ان هذا التدخل قد يعرض الغرفة للخسارة، فمثلا اذا خسرت هذا العام جراء شرائها للحمضيات مئة مليون ليرة فإنها في العام القادم لن تشارك في المبادرة ، ولذلك الافضل ان يكون الامر مستدام من خلال العمل المشترك ما بين كل الجهات للوصول لاستدامة العمل.

بدوره الاستاذ في جامعة دمشق الدكتور عابد فضلية قال : ليس من الطبيعي أن تجد بلدا فيه إنتاج كبير من سلعة ما دون أن يكون له تسويق .. كما أنه ليس من الطبيعي أن لا يكون هناك تسويق لمنتج مطلوب ومرغوب في معظم أقاصي الدنيا وبالتالي فالسؤال هو لماذا لا نستطيع تسويق هذا المنتج؟ والجواب ببساطة هو أن الجهات الحكومية وشبه الرسمية غير قادرين على ذلك .. بماذا قايضت وزارة الزراعة لتحصل على السماد .. لماذا لا نقايض روسيا؟