في اليوم العالمي للتربة.. “أكساد” يعرض التطبيقات العملية لتقانة النانو في المجال الزراعي..وزير الزراعة: أعددنا دليلاً لاستخدامات الأراضي… وبرنامجاً واضحاً لإدارة مستدامة للأسمدة المستخدمة في الزراعة
سوا نيوز : وفاء فرج
برعاية وزير الزراعة المهندس محمد حسان قطنا واحتفالاً باليوم العالمي للتربة والذي ينظم هذا العام تحت شعار “التربة والمياه هما مصدر الحياة” افتتحت في مقر منظمة المركز العربي لدراسات المناطق الجافة والأراضي القاحلة “أكساد” اليوم، ورشة عمل بعنوان ” التطبيقات العملية لتقانة النانو في المجال الزراعي”.
وفي كلمة له أكد وزير الزراعة أن القطاع الزراعي يواجه العديد من التحديات منها التغيرات المناخية وتقلص المساحات المزروعة نتيجة تراجع الموارد المائية والأراضي المتاحة للاستثمار وانخفاض الكفاءة الإنتاجية وارتفاع نسبة الفاقد من المنتجات الزراعية بالإضافة إلى الخسائر الناجمة عن ارتفاع تكاليف الإنتاج من الأسمدة والمبيدات وما تؤدي إليه، لافتاً إلى أن النهوض بالتنمية الزراعية وتحقيق الاستقرار الاقتصادي الزراعي يتطلب إيجاد حلول ابتكارية واستخدام التكنولوجيا الحديثة لمعالجة التحديات والمشكلات الزراعية، منوهاً إلى أهمية تقنية النانو مثل الأسمدة والمبيدات ومحفزات النمو النانونية وضرورة تشجيع استخدامها لتعزيز إنتاجية المحاصيل والثروة الحيوانية، والتحفيف من استهلاك الموارد والطاقة والتغلب على مشاكل تلوث التربة والمياه والإنبعاثات الكربونية لمصانع الأسمدة التقليدية.

وفي تصريح للصحفيين أشار الوزير إلى أهمية هذه الورشة التي تتزامن مع اليوم العالمي للتربة لأن الترب تشكل العامل الرئيسي في الإنتاج الزراعي لتحقيق الأهداف البيئية والإنتاجية، منوهاً إلى أن وزارة الزراعة أنتجت خلال الفترة الماضية الكثير من الأبحاث والخرائط الخاصة بتصنيف الترب وتوصلت الي إعداد دليل لاستخدامات الأراضي لمنع البناء على الأراضي الزراعية والاستثمار الأمثل لها وفق دورات زراعية نمطية والممارسات الزراعية هي الأساس للوصول إلى إنتاجية أفضل.
وأضاف الوزير: خلال ملتقى تطوير القطاع الزراعي تم وضع برنامج واضح لإدارة مستدامة للأسمدة المستخدمة في الزراعة من خلال استخدام الأسمدة العضوية والحيوية والأسمدة النانونية لتخفيض الآثار البيئية السلبية وخفض تكاليف الإنتاج.
وقال الدكتور نصر الدين العبيد المدير العام لمنظمة أكساد: إن هذه الورشة تأتي انسجاماً مع مهام “أكساد” في المنطقة العربية حول المحافظة على النظم البيئية ، والتي آثرنا عقدها بالتزامن مع احتفائنا باليوم العالمي للتربة، لما لها من أهمية في إدخال تقانة حديثة تساهم في معالجة بعض المشاكل التي يعاني منها القطاع الزراعي في بلداننا العربية في ظل التغيرات المناخية، التي تتطلب منّا مضاعفة وتضافر جهودنا المشتركة لإيجاد الحلول المناسبة لها.

وأكد أن منظمة أكساد آلت منذ نشأتها على توظيف جميع إمكانياتها في تنمية وتطوير القطاع الزراعي بشقيه النباتي والحيواني، وتنفيذ العديد من المشاريع التنموية والتطبيقية الميدانية التي أدت إلى نتائج ايجابية وقصص نجاح في شتى المجالات، حيث تسعى اكساد مع الدول العربية إلى تحقيق أهداف التنمية المستدامة 2020 -2030، ومضاعفة الجهود من أجل التخفيف من آثار التغيرات المناخية على القدرة الإنتاجية للأراضي وانتاجية المحاصيل، والتوجيه نحو الاستخدامات المثلى للأراضي بما يعزز إجراءات التكيف مع آثار تغير المناخ.
وأشار عبيد إلى أهمية استخدام تكنولوجيا النانو والتي تُمكّن من استحداث سبل متقدمة في معالجة العديد من المشاكل الزراعية والنهوض بالقطاع الزراعي خاصة في مجال الأسمدة والمبيدات النانوية، حيث تزداد كفاءة استخدام الأسمدة ثلاث مرات على الأقل مقارنة مع الأسمدة التقليدية، بما يساهم في رفع إنتاجية المحاصيل وزيادة قدرة النباتات على تحمل الاجهادات البيئية كالجفاف والملوحة وغيرها.
ويقدم خلال الورشة مجموعة من خبراء أكساد والدول العربية عدة عروض، ونتائج أبحاث تتناول مواضيع نظرية وتطبيقية متنوعة، تتمحور حول تقانة النانو وتطبيقاتها في المجال الزراعي، واستخدامات الأسمدة والمحفزات النانوية، وقدرة الجسيمات النانوية على إحداث الطفرات في عدد من المحاصيل، وأثر هذه التطبيقات في مقاومة النبات للجفاف والملوحة، ومن المتوقع صدور عدد من التوصيات العلمية والفنية المهمة، التي سيتم تعميمها على الوزارات والمؤسسات العلمية والزراعية في الدول العربية.
شارك في الورشة أمين عام اتحاد المهندسين الزراعيين العرب، وأمين عام اتحاد الفلاحين والتعاونيين العرب، وأعضاء المجلس التنفيذي لاتحاد الفلاحين، ونقيب المهندسين الزراعيين في سورية، وافتراضياً عبر تقنية الفيديو كونفيرانس خبراء من كافة الدول العربية، وعدد من المؤسسات التعليمية والبحثية والمنظمات والهيئات الدولية.