غرفة تجارة دمشق تحتضن “المؤتمر الوطني لريادة الأعمال”: رؤى وتحديات نحو مستقبل واعد


سوا نيوز -وفاء فرج –
نظمت غرفة تجارة دمشق اليوم السبت بالتعاون مع الغرفة الفتية السورية ،”المؤتمر الوطني لريادة الأعمال” تحت شعار “قراءة في التحديات واستشراف للفرص”.
ويهدف المؤتمر، إلى تسليط الضوء على واقع ريادة الأعمال في سوريا، وتشخيص أبرز التحديات التي تواجه رواد الأعمال، وطرح رؤى عملية لدعم المشاريع والتكيف مع بيئة العمل المتغيرة.
وتضمنت أعمال المؤتمر عدة محاور رئيسية، أبرزها عرض المشاريع المتألقة على المستوى الوطني والمرشحة من المشاريع المحلية، مما يمنح رواد الأعمال المتميزين فرصة لعرض إبداعاتهم ونجاحاتهم. وتم خلال المؤتمر الإعلان عن الفائز في مسابقة “CYE”، وهي مبادرة تهدف إلى تحفيز ودعم المواهب الشابة في مجال ريادة الأعمال.


فتح افاقا واسعة أمام الشباب السوري
واستهل المؤتمر بكلمة لرئيس غرفة تجارة دمشق المهندس عصام غريواتي، الذي أكد أن التطورات الاقتصادية الحالية في سوريا، لا سيما في مجال التجارة الحرة، تفتح آفاقاً واسعة أمام الشباب السوري لتطوير الذات وريادة الأعمال ، مشيرا إلى أن العقود الماضية شهدت غياباً للدعم الحقيقي للمبدعين ورواد الأعمال، مما أدى إلى هجرة العديد من الكفاءات السورية التي أثرت إيجاباً في اقتصادات دول أخرى.
وبين غريواتي أن غرفة تجارة دمشق تسعى حالياً إلى تغيير هذا الواقع من خلال حاضنة أعمالها، التي احتضنت أكثر من مئة مشروع خلال ستة أيام، بهدف دعم المبدعين والمستثمرين. تعمل الغرفة على ربط الشباب أصحاب المشاريع، التي لا تتطلب استثمارات ضخمة، بالمستثمرين المهتمين بالفرص المتاحة في السوق السوري، مما يساهم في تحويل الأفكار إلى مشاريع ناجحة تعود بالنفع على الاقتصاد الوطني.


توفير بيئة داعمة
ومن جهتها أكدت رئيسة الغرفة الفتية السورية، الدكتورة سامية سركيس، أن ريادة الأعمال هي محرك أساسي للتنمية الاقتصادية، خاصة في المجتمعات الشابة. وأشارت إلى أن دعم الشباب السوري في هذا المجال يفتح آفاقاً واسعة للابتكار، وخلق فرص عمل، وتعزيز الاقتصاد الوطني.
وشددت سركيس على أهمية توفير بيئة داعمة لريادة الأعمال تشمل التدريب والتوجيه وتسهيل الوصول إلى التمويل. وأوضحت أن تمكين الشباب بأفكارهم ومشاريعهم الريادية يساهم في تحويل التحديات إلى فرص، وبناء جيل قادر على المساهمة بفعالية في إعادة إعمار البلاد وتنميتها.
وختمت بالتأكيد على أن “الاستثمار في ريادة الأعمال الشبابية هو استثمار في مستقبل سوريا، وبناء اقتصاد مرن ومستدام يعتمد على الإبداع والقدرة على التكيف”.


ومن جانبه أكد مدير غرفة تجارة دمشق ، الدكتور عامر خربوطلي، على الدور المحوري لريادة الأعمال في دفع عجلة الاقتصاد السوري نحو النمو والازدهار، مشيراً إلى أن الشباب ورواد الأعمال هم أساس بناء الاقتصاد.

وأوضح خربوطلي أن تحسن الأنظمة والتشريعات والبيئة الاستثمارية يوفر فرصاً واعدة للمشاريع المبتكرة والناشئة، مما يساهم في تحقيق النمو المستدام ويعزز من قدرة الشباب على البقاء والمساهمة في بناء وطنهم. وأكدت على دور الغرفة الداعم لهذه المبادرات الهامة.
عرض خمسة مشاريع
من جانبها أكدت نائب رئيس الغرفة الفتية الدولية – سوريا لعام 2026، الآء ديبو، أن مؤتمر ريادة الأعمال يندرج ضمن برنامج الغرفة لدعم الشباب وتمكينهم من عرض مشاريعهم بطريقة احترافية عالمية. تبدأ المسابقة على المستوى الوطني ثم تنتقل إلى الإقليمي والعالمي، بهدف تدريب الشباب على تقديم عروض مقنعة للمستثمرين.
واوضحت أنه تم اليوم عرض خمسة مشاريع وطنية متنوعة، تشمل تطبيقات طبية ومجالات اقتصادية مختلفة. من بين المشاريع البارزة، تطبيق “حكيم” وتطبيق “جبلنا” لتعليم تسلق الجدران. كما تم عرض مشروع “البطاقة الذكية” التي تتيح عرض معلومات الأعمال عبر مسح رمز QR. تهدف هذه المبادرات إلى تعزيز القدرة التنافسية للمشاريع السورية على الساحة الدولية.

دفع عجلة التنمية الاقتصادية
من جهته ، أكد رئيس غرفة دمشق الفتية الدولية أنور اللوجي ، على الدور المحوري الذي تلعبه ريادة الأعمال في دفع عجلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية موضحا أن هذه المسابقة تأتي في إطار سعي الغرفة المستمر لدعم وتشجيع الشباب ورواد الأعمال، من خلال توفير منصة لعرض أفكارهم ومشاريعهم المبتكرة. منوها إلى أن المسابقة تهدف إلى ترشيح أفضل المشاريع على المستوى المحلي، ثم على المستوى الوطني، وصولاً إلى المنافسة العالمية، مما يعكس اهتماماً بالغاً بتوسيع نطاق الدعم المقدم.

وشدد اللوجي على أن المشاريع التي يتم عرضها يجب أن تكون منفذة على أرض الواقع ولا يتجاوز عمرها ستة أشهر، وذلك لضمان حداثتها وقابليتها للتطبيق العملي. وأكد أن الغرفة الفتية الدولية، بصفتها منظمة تطوعية غير ربحية، لا تقدم جوائز مادية، ولكنها توفر دعماً معنوياً وإرشادياً قيماً، يشمل التدريب على دراسات الجدوى وخطط العمل وتحديد الفئات المستهدفة، بهدف توجيه هذه المشاريع نحو النجاح.

تعزيز ريادة الأعمال
بدوره أوضح عهد بيرقدار، المنسق الوطني للبرنامج بالغرفة الفتية الدولية سوريا، أن البرنامج يهدف إلى دعم رواد الأعمال الشباب ذوي الأفكار المبتكرة. بعد فلترة طلبات المشاريع، تم اختيار أفضل خمسة مشاريع قائمة فعلياً، تتراوح أعمار أصحابها بين 18 و 40 عاماً، وتتجاوز مدة تأسيسها ستة أشهر.
وبين أن دعم الغرفة يتمثل في عرض المشاريع أمام مستثمرين ومهتمين، مما يفتح لهم آفاقاً للتمويل والدعم، مؤكدا على أهمية هذه الخطوة في تعزيز ريادة الأعمال في سوريا.


ريادة الأعمال: مفتاح الابتكار والنمو

من جانبها أكدت المستشارة الدكتورة فكتوريا خلوف أن المشاريع الريادية الناجحة تتطلب رؤية واضحة وخطة عمل متكاملة، تشمل دراسة جدوى دقيقة. وتشير إلى أن 62% من المشاريع التي تشرف عليها تستهدف السوق الأمريكية.
واوضحت أن ريادة الأعمال تتطلب عوامل حاسمة مثل رقمنة المشاريع، والتدريب، وتشكيل فريق عمل متكامل. كما أن التكيف مع الأسواق العالمية، والتسويق الفعال، وتحديد الشريحة المستهدفة، والابتكار المستمر، والمرونة، كلها عناصر ضرورية لمواجهة تحديات التمويل وغياب فريق العمل، ولتحقيق النجاح.

آخر الأخبار