بعد صدور تسعيرة القمح : اتحاد الفلاحين يؤكد انها دون المأمول والخوف من عدم تسويق المحصول للجهات العامة
سوا نيوز : وفاء فرج
اكد عضو المكتب التنفيذي للاتحاد العام للفلاحين احمد هلال الخلف رئيس مكتب التسويق والتصنيع أن تسعيرة القمح التي صدرت مؤخرا دون المأمول خاصة ان الموسم وفير لهذا العام من القمح والشعير والعكس.. حيث أن الأمطار توزعت بنسب ممتازة خلال شهري آذار ونيسان وجميع الفلاحين آملين بإنتاج وفير من القمح يوفر على الحكومة الاستيراد الخارجي.
واوضح ان بعد انتظار الجميع صدرت التسعيرة من قبل الحكومة لهذا الموسم بـ /٢٣٠٠/ ليرة سورية فقط للكيلو غرام من القمح و/٢٠٠٠/ ليرة سورية الشعير وبهذه التسعير خيبت الآمال ب بصدور تسعيرة تلبي طموح الفلاحين وتراعي التكلفة الحقيقية والجهد المبذول من الفلاحين مما ينعكس سلبا على عمليات التسويق.
وأضاف أن هذا القرار سيؤدي لخلق سوق موازي بأسعار مرتفعة أكثر من السعر المحدد من قبل الحكومة مما قد يؤدي إلى عزوف الفلاحين بالموسم القادم عن زراعة هذا المحصول الاستراتيجي واستبداله بزراعات توفر دخل أفضل لهم .
ونوه عضو المكتب التنفيذي إلى أن أثناء دراسة تكاليف الإنتاج لم يتم لحظ تكاليف المعيشة للفلاحين وعائلاتهم من نقل وزواج وطعام ودراسة أبنائهم وغيرها من التكاليف التي لا مجال لذكرها حاليا ولكن يعرفها الجميع، مبيناً أن سعر كيلو البرغل حالياً في الأسواق يصل إلى/٧٠٠٠/ آلاف ليرة، وسعر كيلو الفريكة يصل إلى/٢٠٠٠٠/ عشرون ألف ليرة سورية، وهذان المنتجان من أصل القمح . واذا ما تابعنا عرض التكاليف الأخرى نجد أن سعر ٤ إطارات للجرار تصل إلى /٩/ ملايين ليرة سورية ناهيك عن الإصلاحات الأخرى التي لا تقل تكلفتها عن الملايين.
وبين أن الفلاحين الذين يروون محصول القمح على الآبار الارتوازية يشترون البرميل الواحد من المازوت ب مليون و/٨٠٠/ الف ليرة سورية وهذا البرميل لا يشغل المحركات سوى /١٢/ ساعة فقط وإذا ما انتقلنا إلى أسعار الأسمدة فهي قصة أخرى حيث وصل سعر الكيس الواحد من اليوريا في المصرف الزراعي للموسم ٢٠٢٢ إلى/٦٨/ الف ليرة سورية وهذا العام وصل سعره إلى/١٥٠/ الف ليرة سورية طبعا هذا في المصرف الزراعي اما في السوق السوداء فقد وصل سعره إلى/٢٨٠/ الف ليرة سورية.
واضاف اذا اردنا أن نجري مقارنة مع القطاع الصناعي سنجد الفروق الكبيرة بين ارتفاع أسعار المواد الصناعية وانخفاض أسعار المنتجات للفلاحين فمثلا كانت تباع علبة الكولا ب ١٠ ليرات سابقا والقمح ١٣ ليرة سورية للكيلو الواحد وحاليا تباع نفس السلعة ب /٥٠٠٠/ آلاف ليرة بينما يحدد سعر كيلو القمح فقط ب /٢٣٠٠/ ليرة ويمكننا أن نقيس عليها الكثير من المنتجات الصناعية التي تضاعف سعرها أضعاف الأضعاف بينما القمح بسعر هكذا سعر مخيب للآمال.
واكد بأن الاتحاد وأعضائه بأننا سيقومون بواجبهم الوطني بحثّ الفلاحين والجمعيات الفلاحية على تسليم المحصول لمؤسسات الدولة لتأمين الخبز لأهلنا وأطفالنا كما أننا سنتابع التواصل مع القيادة المركزية والحكومة لإعادة النظر في هذه التسعيرة وتأمين مكافأة تسويقية للفلاحين تراعي التكاليف الحقيقية والجهد الكبير للفلاحين وتحقق هامش ربح معقول يوازي على الأقل جزء من جهدهم بحيث لا تقل التسعيرة عن /٣٠٠٠/ آلاف ليرة سورية. علما بأن المطالبات ستستمر لتحقيق هذه الغاية وسيعقد مؤتمر القمح هذا العام بتاريخ ٦/٥/٢٠٢٣ وستكون تعديل التسعيرة أحد أبرز المطالبات التي نأمل ان تتحقق