الأسعار في الأسواق ..رقصة مع الدولار ..من يدفع ثمنها ؟!!

سوا نيوز : وفاء فرج –

يشكل واقع الأسعار في السوق المحلية الغير مستقرة تحديًا مستمرًا يواجه المستهلكين والتجار على حد سواء ،،خاصة عند ارتفاع وانخفاض سعر صرف الدولار والسؤال من المسؤول عن ضبط إيقاع سعر الصرف ولماذا التجار لايلتزمون بتخفيض السعر عند هبوط سعر الصرف ؟!.

رئيس غرفة تجارة ريف دمشق، الدكتور عبد الرحيم زيادة،أكد أن الأسعار في السوق تخضع لآلية العرض والطلب، وأن البائع هو المسؤول عن تحديدها، مشيراً إلى أن المنافسة تلعب دوراً كبيراً في تحديد الأسعار. جاء ذلك خلال تصريح “لصحيفة للثورة السورية ” حول واقع الأسعار في السوق المحلية ،و في ظل ارتفاع وانخفاض سعر صرف الدولار أمام الليرة السورية ، والتحديات التي تواجه المستهلك والتاجر على حد سواء.


وأوضح زيادة أن السلع التي تشهد منافسة كبيرة وعرضاً واسعاً تكون أسعارها أكثر استقراراً، بينما السلع التي يقل عليها العرض تشهد ارتفاعاً في الأسعار. مشيرا إلى أن السلع الاستهلاكية اليومية، مثل المواد الغذائية والألبسة، تشهد إقبالاً كبيراً من المواطنين، مما يدفع بعض التجار إلى استغلال هذا الإقبال وعدم تخفيض الأسعار حتى مع انخفاض سعر صرف الدولار، خوفاً من ارتفاعه مجدداً منوها في الوقت نفسه أن قطاع مواد البناء، فإن المنافسة بين التجار في هذا القطاع تكون أكبر، مما يجبرهم على تخفيض الأسعار لجذب المزيد من الزبائن. مؤكدا أن استقرار سعر صرف الدولار يساهم بشكل كبير في استقرار الأسعار في جميع القطاعات التجارية والصناعية والإنتاجية.
كما تطرق رئيس غرفة تجارة ريف دمشق إلى دور وزارة الاقتصاد والتجارة في دعم الصناعيين، من خلال دراسة طلباتهم وتلبية ما هو ممكن منها، سواء بتخفيض الرسوم الجمركية على المواد الأولية أو برفعها على السلع المستوردة الجاهزة لحماية الصناعة الوطنية، مبينا أن هذه الخطط تهدف إلى زيادة الصادرات وتقليل الاستيراد، مما يساهم في تحسين الميزان التجاري وانعكاس ذلك على الأسعار .


و لفت الدكتور زيادة إلى أن هناك ارتفاع في أسعار بعض المنتجات الزراعية رغم أنها منتجات محلية منوها الى وجود عدة عوامل تتسبب في هذا الارتفاع ، منها ارتفاع أجور النقل ومستلزمات الإنتاج ناهيك عن وجود بعض ضعاف النفوس الذين يتلاعبون بالأسعار بغية تحقيق نسب ارباح كبيرة ، منوها إلى أن غرفة التجارة تسعى إلى معالجة هذا الفارق السعري الكبير، من خلال اقتراح إيجاد منافذ بيع جديدة وفتح أسواق جملة إضافية في دمشق و ريفها
وشدد زيادة في ختام حديثه ،على أهمية وجود قوانين ونظرة إنسانية لدى التجار، وتحقيق أرباح معقولة، مؤكداً على ضرورة إيجاد حلول جذرية لمشكلة ارتفاع الأسعار، بما يخدم مصلحة المستهلك و المنتج والتاجر على حد سواء، ويساهم في تحقيق الاستقرار الاقتصادي..
واخيرا .. يتطلب تحقيق استقرار الأسعار تضافر جهود جميع الأطراف، من حكومة وتجار ومستهلكين. يجب وضع قوانين عادلة، والتحلي بالمسؤولية الاجتماعية، والعمل على إيجاد حلول مستدامة تخدم مصلحة الجميع، وتسهم في تحقيق الاستقرار الاقتصادي.

آخر الأخبار