“خان الحرير موتكس: منصة انطلاق للصناعات النسيجية السورية نحو العالمية”


سوا نيوز – وفاء فرج –

في قلب التحديات الاقتصادية التي تواجهها سوريا، يبرز معرض “موتكس – خان الحرير” التخصصي للملابس كشريان حياة جديد للصناعة الوطنية، مؤكداً قدرة القطاع على النهوض والتصدير رغم سنوات الحصار والاضطرابات. رئيس اتحاد غرف الصناعة السورية، مازن ديروان، يرى في هذه المعارض فرصة ذهبية لاستعادة مكانة الصناعة السورية في الأسواق العالمية.


أكد رئيس اتحاد غرف الصناعة السورية مازن ديروان، أهمية المعارض التخصصية، ولا سيما معرض “موتكس – خان الحرير” المقام حالياً في مدينة المعارض، في دعم الصناعة الوطنية. وأوضح ديروان أن المعرض، الذي يستمر خمسة أيام، ليس الأول من نوعه، بل هو تتويج لخبرات تنظيمية متراكمة حولته إلى منصة فاعلة للترويج للمنتجات السورية وفتح آفاق تصديرية جديدة. فالهدف الأسمى، بحسب ديروان، هو استقطاب المشترين الدوليين ونشر البضائع السورية، خاصة وأن صناعة الألبسة والنسيج لطالما شكلت العمود الفقري للاقتصاد الوطني، رغم ما تعرضت له من تأثيرات سلبية جراء العقوبات والأحداث.

ودعا ديروان الصناعيين إلى مواصلة ترميم وتحديث معاملهم، مؤكداً أن السوق المستهدف اليوم هو السوق العالمي بمليارات المستهلكين. وأشاد بكفاءة العامل السوري وتميز الصناعي ورجل الأعمال السوري في الداخل والخارج، معتبراً أن المرحلة الراهنة، في ظل الجهود السياسية والدبلوماسية وعودة سوريا تدريجياً إلى الساحة الدولية، تشكل فرصة حقيقية للنهوض الاقتصادي الشامل.

وفي سياق دعم بيئة الأعمال، بيّن ديروان أن القوانين الجديدة المتعلقة بالاستثمار والضرائب، في حال تطبيقها الصحيح، ستسهم في جذب الاستثمارات، لا سيما السورية منها. وأكد أن اتحاد غرف الصناعة، بالتعاون مع غرف التجارة، يعمل جاهداً على تذليل العقبات وتحسين بيئة العمل، رغم التحديات الكبيرة مثل ارتفاع تكاليف الطاقة. ورغم هذه التحديات، شدد ديروان على أن الصناعة السورية تحتفظ بميزات تنافسية مهمة، كالحوافز الضريبية وتكلفة اليد العاملة المقبولة، إضافة إلى مهارة العامل السوري وإخلاصه. واختتم حديثه بتفاؤل، مؤكداً أن البيئة الاستثمارية الحالية مشجعة وقادرة على تحقيق النجاح، وأن نمواً اقتصادياً واسعاً ينتظر الصناعة الوطنية بمساهمة جميع الفعاليات الاقتصادية.


و نال “خان الحرير موتكس” ترحيبًا واسعًا من الحضور، الذين أشاروا إلى دور هذا الحدث في توفير فرص عمل جديدة وزيادة تنافسية المنتجات المحلية.

وفي سياق ارائهم حول المعرض ، أشار سعد نزار، صاحب ورشة لإنتاج الأقمشة، إلى أن المعرض يمثل فرصة فريدة للصناعيين من أجل التواصل مع تجار من الدول العربية والإقليمية. وذكر: “هذا المعرض ليس مجرد منصة لعرض المنتجات، بل هو فرصة لتسويق المنتج السوري خارج البلاد، خاصة إذا تمكنا من تحقيق التوازن بين الجودة والأسعار التنافسية.”

وعلى الجانب الآخر، قالت ليلى محمود، مهندسة تصميم أزياء، إن تنظيم هذا المعرض يعزز من إمكانية ربط المصممين مباشرة بموردي الأقمشة والخيوط، وهو ما يسرع من عملية إنجاز التصاميم ويقلل من التكاليف الإنتاجية. كما أكدت أن تشكيلة الخامات المعروضة تتماشى مع أحدث اتجاهات الموضة العالمية.

بدوره، أوضح محمد بلال، تاجر ألبسة جملة، أن المعرض يجمع جميع عناصر سلسلة الإنتاج تحت سقف واحد، من الخيوط والأقمشة إلى الآلات، مما يحقق وفورات كبيرة في الوقت والتكاليف مقارنة بالاستيراد الفردي.

وأشارت أميرة حافظ، زائرة من دمشق، إلى أن المعرض ليس مهمًا لمحترفي الصناعة فقط، بل للمستهلكين أيضًا، حيث يبرز تنوع المنتجات والأسعار السورية، مما يعزز الثقة في المنتج المحلي كبديل قوي للمستورد.

هذا ويستمر المعرض، الذي تنظمه غرف الصناعة والتجارة في دمشق وحلب، حتى 15 من أيلول الجاري، حيث يفتح أبوابه أمام الزوار يوميًا من الساعة الـ12 ظهراً وحتى الـ9 مساءً، مع توفير خدمة المواصلات المجانية من ساحة باب توما إلى مدينة المعارض.

آخر الأخبار