الصادرات السورية مناشدات مستمرة دون جدوى
سوا نيوز – وفاء فرج
يرى مسؤولون في القطاع التجاري والزراعي أن نجاح عملية التصدير السورية، التي تعتمد بشكل كبير على المنتجات الزراعية، تتطلب معالجة فورية لجملة من التحديات اللوجستية والفنية، أبرزها إلغاء المناقلة الحدودية وتسهيل حركة الشاحنات، بالإضافة إلى معضلة ارتفاع تكاليف الإنتاج التي تضعف القدرة التنافسية للمنتج الوطني.

مطالب لوجستية وفنية لتعزيز التصدير
واعتبر رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة ريف دمشق، الدكتور عبد الرحيم زيادة، أن معظم الصادرات السورية هي منتجات زراعية أو تعتمد عليها في الإنتاج، وأن عدم وجود الخبرة الكافية في تجهيز وتوضيب الخضار والفواكه يعيق عملية التصدير.
وشدد زيادة على ضرورة وجود مخبر مركزي مؤهل لإجراء كافة التحاليل اللازمة لنجاح التصدير، كما طالب بـ إلغاء المناقلة بين الشاحنات السورية والشاحنات الأردنية أو الخليجية، والتي تتسبب في إلحاق الضرر بالخضار والفواكه. وتمنى على السفارة السعودية في دمشق أن تصدر تأشيرات دخول وعبور إلى السعودية لسائقي الشاحنات السوريين، مما يسهل العملية التصديرية.
وفيما يخص دعم تنافسية المنتج، دعا زيادة إلى إلغاء الرسوم الجمركية على مدخلات الإنتاج وحوامل الطاقة، وعقد اتفاقيات تجارية مع السوق الأوروبية المشتركة، والسماح بالإدخال المؤقت لمدخلات الإنتاج للمصانع المصدرة، وتسهيل عمليات التحويل عبر المصارف وفتح الاعتمادات المالية.

95% من الصادرات تتجه للخليج.. وتحدي السعر التنافسي
من جانبه، أكد رئيس لجنة التصدير في غرفة زراعة دمشق، محسن درويش، أن 95% من الصادرات السورية تتجه حالياً إلى دول الخليج العربي، مشيراً إلى أن التحدي الأكبر الذي يواجه المنتج السوري هو ارتفاع تكاليف الإنتاج، مما يضعف قدرته التنافسية في الأسواق العالمية.
وأشار درويش إلى أن السعر هو الأساس في موضوع الطلب العالمي، مؤكداً أن المنتج السوري حالياً مكلف، والأسعار ليست تنافسية مقارنة ببقية الدول الأخرى. كما لفت إلى أن ضيق الرحلات الجوية وقلة عددها يشكل عائقاً كبيراً أمام الصادرات، حيث تقتصر الرحلات بشكل رئيسي على الإمارات والكويت وقطر فقط.

اللوائح وارتفاع التكاليف يحدّ من التنافسية
بدوره، أكد مدير مؤسسة مكة للصناعات الغذائية، حسام مكة، أن عمليات التصدير تواجه جملة من العوائق، أبرزها تعقيد اللوائح التنظيمية واختلاف متطلبات الأسواق المستهدفة، إلى جانب تحديات التسويق الخارجي وضعف دراسات الأسواق التي تحدّ من وصول المنتج الوطني إلى المستهلكين في الخارج.
وأشار مكة إلى أن التضخم وارتفاع تكاليف الإنتاج وحوامل الطاقة يشكل عاملاً ضاغطاً يؤثر مباشرة على القدرة التنافسية، خاصة في قطاع الصناعات الغذائية والتحويلية التي تتحمل أعباء إضافية تتعلق بالتعبئة والتغليف والالتزام بالمواصفات الفنية والمعايير الصحية.
وشدد مكة على أن مواجهة هذه التحديات تتطلب تعزيز بيئة التصدير، وتطوير أدوات الدعم الفني واللوجستي لضمان حضور أوسع للمنتج السوري في الأسواق الإقليمية والدولية.

