قبل خسارة صناعتنا .. كيف نستعيد أسواقنا التصديرية؟!

؟
سوا نيوز / : وفاء فرج
استعادة الأسواق التصديرية يحتاج إلى جملة من الإجراءات تشكل جواز مرور للمنتجات السورية في ظل الكثير من العقبات التي تواجهها فما هي تلك العقبات ؟!..


النائب السابق لغرفة صناعة دمشق وريفها لؤي نحلاوي، اكد أن معوقات التصدير شملت ارتفاع كلف الانتاج الصناعي ، مقارنة ما قبل العام 2011 ، وانفتاح الأسواق العالمية على بعضها ، خاصة بعد اتفاقية جامعة الدول العربية، توقفت سورية عن التعامل بموجب هذه الاتفاقية أو تم تعليقها ،وبسبب ذلك اصبحنا ندفع رسوم جمركية عند ادخال البضائع السورية الى الاردن ، بينما البضائع الأردنية تدخل إلى سورية بدون رسوم ،وبالتالي ارتفعت كلفة تواجد البضاعة السورية في الأسواق العربية ،وهذا ينطبق على جميع الدول العربية وجعلها غير قادرة على المنافسة .
وأعرب نحلاوي، عن تفهمه الظرف الخاص الحالي ،وصعوبة المرحلة الحرجة ، حيث تم وضع جمارك على البضائع التي تدخل، موضحا أنه تعليق اتفاقية منطقة التجارة العربية بهدف عدم حصول إغراق في الأسواق ، متمنيا عدم تعليق الاتفاقية ، والإبقاء على سريانها مقابل القيام بتقوية أنفسنا تصديريا، بدخول البضائع السورية الى الأسواق العربية ،
وقال نحلاوي : أن أول دولة عربية احتجت على دخول البضاعة السورية إلى أسواقها هي الاردن ، علما أن سورية قامت بتعليق الاتفاقية العربية و لم يكن لدى الأردن استيراد من سورية ولا وجود جمارك ،
نحلاوي ، بين الدول التي تصدر سورية إليها ،بحسب احصائيات وزارة الاقتصاد ما قبل العام 2011 ، فكانت الاردن رقم واحد تليها السعودية بالمرتبة الثانية والعراق الثالثة ،. منوها إلى أن العراق اليوم أصبح لديه صناعات كثيرة وتتطور بشكل مستمر نتيجة وجود بيئة جاذبة للصناعات.


ويخشى نحلاوي خسارة أسواقنا التصديرية، بعد خسارتها خلال 14عام الماضية، مؤكدا ضرورة استعادتها ، موضحا أن كلف الإنتاج السوري، لاتزال عالية بسبب وضع رسوم جمركية على المواد الأولية بالطن، في حين كانت ماقبل العام 2011 بنسبة 5٪ وبعضها 1٪ فأصبح الجميع يدفع بالطن والوزن القائم ، وأدى إلى زيادة كلفنا الجمركية ، ناهيك عن كلفة المحروقات ، مشيرا إلى وجود فرصة كبيرة لم تستغل ويجب استثمارها ، هي القوى العاملة ، التي كلفتها بالحد الأدنى، مقارنة بكل دول الجوار، واصفا إياه بالأمر الايجابي ويجب استثماره ، في ظل عدم توفير فرص عمل للوافدين المهجرين وحتى الموجودين في البلد ،وارتفاع رسوم الجمارك والمحروقات والكهرباء نسبيا في المناطق الصناعية إضافة إلى مشكلات أخرى .
وبحسب نحلاوي أن أهم سوق تصدير لسورية حاليا العراق منوها أن الصناعات النسيجية السورية من سيء إلى اسوأ ، ومعظم صناعيو الألبسة والنسيج المتواجدين في تركيا ومصر توجهوا بالتصدير إلى سورية ،سواء من تركيا أو الصين أو حتى من مصر ، وتفضيلهم ذلك على فتح مصانعهم في سورية ،منوها إلى ان الذين كان لديهم معامل مفتوحة في سورية، ولديهم شيء مميز وبراند ، يستطيع اليوم والى حد بسيط العمل ، ولكن ليس بالقوة المفروض التي يجب العمل وفقها بشكل صحيح، مبينا ان الصناعة النسيجية متضررة جدا ،و الهندسية بشكل واضح ، وان الذي لديه صناعة حر لحد ما حتى الآن ، وتكاد تكون الأرباح غير منطقية مقارنة بتمويل راس المال، وأنه في حال تم توقيع اتفاقية التركية السورية ، على الصناعة الهندسية السلام .!


ونوه نحلاوي إلى أن الصناعة الكيميائية تعاني جدا من الأغراق نتيجة دخول البضائع إلى البلد وبالتالي قبل التصدير ، وعلى أهمية التصدير يجب المحافظة على الصناعة المحلية، مبينا ان الصناعي يصدر عند الاكتفاء في مبيعاته للسوق المحلي ، ويشغل مصنعه بالإنتاج الفائض للتصدير، وهناك انتاج فائض كبير، الا أن انتاجنا مكلف جدا للتصدير ، منوها إلى أنهم بخطر كبير جدا جدا ،وناشد المعنيين الصناعة باتخاذ موقف سريع لدعم الصناعة بشكل حقيقي، ليس بالمال، وانما يحتاجون إلى معاملتهم كمعاملة دول الجوار مثل كالأردن ولبنان أو العراق، حتى يستطيعون التصدير وغزو الأسواق .
وطالب نحلاوي ، بإعادة تفعيل اتفاقية جامعة الدول العربية، ضمن المعطيات السليمة والجمارك المتبادلة بالمثل، مبينا عدم منطقية استيراد مواد أولية بجمارك عالية ،وتفعيل الاتفاقية والعمل بها ،فإن ذلك يجعل من الصناعة الوطنية تتوقف ،مؤكدا أن الصناعة الوطنية تحتضر .


ودعا نحلاوي ، وزير الصناعة والاقتصاد للقاء الصناعيين كل قطاع بقطاعه، والاستماع لمشكلاته الحقيقية، مبينا أن هناك مستثمرين، لغاية اللحظة يفكرون بالهجرة ، نظرا للظروف الصعبة ، ،معتبرا أن الاستثمارات ليست فقط عقارات ومجمعات سكنية ،وانما هي كل تفاصيل العلاقات الاقتصادية.


رئيس لجنة المنظفات في غرفة صناعة دمشق محمود المفتي يرى أن أحد أهم مشكلات التصدير هو ارتفاع أسعار حوامل الطاقة ويمكن معالجتها بتعديل قانون الطاقات البديلة لتشجيع الصناعيين بتخفيض كلفهم بحوامل الطاقة، مبينا أنه تمت المطالبة به كصناعيين ، وذلك بكيفية الربط والسعر الفائض عن منظومة التي تشتري منها الدولة ،منوها في مثال أنهم يشترون الكيلو واط الساعي بما يعادل مع ضرائبه 19سنت بينما هم وضعوا 2سنت شراؤه ، وبالتالي لدينا مشكلة بارتفاع سعر حوامل الطاقة وبين اسعارها ،لافتا إلى أهمية تشجيع الطاقات البديلة، لتخفيض تكاليف التصنيعية للمنتج النهائي .
وبين المفتي وجود بعض المشكلات الأخرى وكالمصاريف التشغيلية ، في حين هناك نقاط قوة تتمثل بالعمالة الرخيصة والجاذبة للاستثمارات و هذا أمر جيد .
ويرى أن تشجيع التصدير بدعم مخرجات الإنتاج من خلال الفروقات في حوامل الطاقة والتي يمكن أن تصل إلى 3 او 5٪ حسب نوع الصناعة حيث يوجد صناعات تصل الفروقات إلى 10،٪ وهناك صناعات نسبة اكبر ،مبينا أن هذه الصناعات عندما يتم تصديرها يمكن دعمها من قبل هيئة تنمية الصادرات، بتخصص صندوق لدعم فروقات بالطاقة للصناعي ،بمنحه حوافز ،
ونوه إلى أن ارتفاع كلف النقل الخارجي يشكل إعاقة للتصدير ،مبينا أن كلفه تشكل 15،٪من قيمة المنتج وفي بعض الأحيان هذه الكلف تجعلنا خارج المنافسة وبالتالي خارج سوق التصدير


وقال المفتي أن مشكلة النقل تعالج باتفاقيات ثنائية حتى تكون رسوم الترانزيت مقبولة بين البلدان العربية كونها تعتبر اسواق مستهدفة كالعراق ولبنان والأردن ودول مجلس التعاون الخليجي كمرحلة بداية تعافي للبلاد المستهدفة ،وانه يمكن كمرحلة ثانية التفكير بأسواق أكثر استهلاكية كالاسواق الأمريكية التي نتطلع إليها بعقد اتفاقية رسوم جمركية بين البلدين لمنحنا فرصة وافضلية وعوامل جذب للاستثمارات الخارجية بإنشاء معامل في سورية والتصدير إلى أمريكا أو حتى تصدير اللمنتجات الوطنية إلى أمريكا ، وهذا أمر هام جدا لنا ،
ويرى أن هيئة تنمية الصادرات يمكن أن تدعمنا من خلال حقيبة أو وضع ميزانية لدعم التصدير بنسبة مثلا 50٪ أو 30٪ حسب السيولة المتوفرة لديهم مؤكدا أن دعم الصادرات ضمن برنامج وطني سواء من خلال الإعفاءات الضريبية على كل الصادرات او بإعفاءات تصاعدية في حال صدرت 20٪من رقم عمل الصناعي يمكن إعطائه 20٪ وذلك يشجع و ينشط الصادرات بشكل عام.

آخر الأخبار