تيزيني : عملية الدمج في الحكومه الحاليه لتصحح مسار العمل والإداره وإغلاق لباب الفساد ..
#سوا نيوز : وفاء فرج#
دمج الوزارات، هل بات الحل الوحيد للخروج من عنق الزجاجة، والمنفذ الذي تستطيع به تلك الوزارات العبور إلى حيث يمكنها أن تلبي معه متطلبات القطاع الاقتصادي دون أية اثقال واعباء يمكن أن يلقيها تشتت وتوزع المهام بين هذه الوزارة اوتلك وتنازع الاختصاصات بما يعرقل عمل قطاع الأعمال ؟!!
الباحث الاقتصادي عصام تيزيني ، يرى أن فكرة دمج الوزارات الثلاثه وزارة الصناعه ووزارةحماية المستهلك ووزارة الإقتصاد و التجاره الخارجيه هي فكرة سديده وضروريه خصوصا وأن الإقتصاد السوري عموما كان أحد أكثر ما يعانيه هو سوء إدارته وعدم انسجام وتفاعل الوزراء القائمين على هذه الإداره فكل منهم كان يبحث عن مصالح وزارته فقط فكان العمل بين الوزراء وكأنه تنافسيا لا تكامليا فكثيرا ما كانت وزارة الصناعه مثلا تصدر قرارا يتعارض مع قرار آخر تصدره وزارة التجاره الداخليه وحماية المستهلك مما يؤدي وبشكل غير مقصود عن إبطال فاعلية القرارين وتقاذف المسؤليات والتخبط ..لذلك باعتقادي جاءت عملية الدمج في الحكومه الحاليه لتصحح مسار العمل والإداره لتنحصر المسؤليه وتتوحد الجهود وهذا أهم إجراء يحتاجه العمل الناجح .طبعا مع الأخذ بعين الإعتبار أن الدمج تحت إدارة وزير واحد لايعني أن لا يكون هناك متخصصون بمرتبة وزير في كل من هذه الإدارات الثلاثه يدير وينسق مع زميله الآخر بما يتناسب مع مصالح الأطراف الثلاثه تاجر وصناعي ومستهلك وهذا اهم شرط لشروط نجاح العمل بحيث لايصدر القرار إلا بعد تفاعل وتشاور بين المتخصصين الثلاث خصوصا وأن مهمة هذه الوزاره هي تسهيل وتنظيم العمل الصناعي والتجاري والإشراف عليهما ..
من ناحية أخرى أرى ان عملية الدمج هذه قد أغلقت الباب جيدا على الفساد الذي كان يسيطر عل عمل الوزارات وضيقت كثيرا على الفاسدين من تجار وصناعيين من حهه وموظفين حكوميين من جهه أخرى فكلما تقلصت الجهات التي يتعامل معها الصناعي او التاجر كلما ضاقت فرص الفساد وكلما أيضا تراجعت فرص الخطأ غير المقصود في العمل .