الحلاق : التحول إلى اقتصاد السوق الحر ينقلنا من احتكار القلة الانسيابية إلى توفر السلع بالسعر الأرخص وبمنطقية وعقلانية

سوا نيوز _وفاء فرج-

يتداول ويطرح حاليا الاتجاه نحو اقتصاد السوق الحر وبالتالي السؤال هل مايتم تداوله قادر على تحسين الواقع الاقتصادي؟!
نائب رئيس غرفة تجارة دمشق محمد الحلاق أكد أن شكل الاقتصاد الحر من شأنه تحسين الوضع الاقتصادي إلا أنه بشكل أو آخر ينقلنا مما يسمى احتكار القلة الانسيابية وتوفر السلع بالسعر الأرخص وبمنطقية وعقلانية التعامل وحرية الحركة مبينا أن معوقات العمل تتمثل بدءا من الجمارك التي يوجد فيها الرسوم الجمركية المرتفعة في بعض الأحيان إضافة إلى التعقيدات في آليات الاستيراد وعدم وجود قطاع مصرفي حقيقي قادر على تأدية مهامة بشكل جيد معتبرا أن كل هذه التعقيدات تنعكس على كلفة السلع ومعوقاتها وبنفس الوقت لانستطيع تجاهل مشكلات المعابر والرشاوي والتحاليل المخبرية التي يتم أخذها بدون وجه حق والسرقات التي تحدث ببعض الاحيان في الجمارك مايؤدي إلى زيادة الكلفة مشيرا إلى أن الأمر مختلف عندما نتحدث عن اقتصاد سوق حر حيث يفترض أن يتم تجاوز كل هذه الأمور وان يحصل كل ذي حق على حقه بدء من الموظف الذي يعمل ويتعب ويقدم المهام المطلوبه منه يحصل على حقه والتاجر كذلك الأمر والصناعي نفس الأمر موضحا أن العمل هو عمل تكاملي
وانتقل الحلاق من موضوع الجمارك إلى موضوع تداول السلع التي يجب أن يكون هناك آليات رخيصة لنقل وتوزيع السلع وان يكون هناك أساليب للتسويق للترويج ووجود منافذ بيع جيدة مبينا أن اقتصاد السوق الحر هو الذي يوجدها لافتا إلى أنه في البداية سيعاني منه الصناعيين نتيجة عدة ظروف وفكر ثابت لدينا وهو الفكر الاحتكاري بشكل أو آخر منوها إلى أنه لم يكن هناك احتكار وانما احتكار القلة إذ لم يكن يستطيع العمل في السوق الا أناس معينين وبنفس الوقت يجب الإنتباه إلى مشكلة انخفاض النفقات والمصاريف والأعباء وبالتالي يجب انعكاس ذلك بشكل متسارع على منتجات الصناعيين وتخفيض الاسعار ليتم تداولها في الأسواق .
ونوه إلى أن هناك الكثير التي تعتمد على البيع وفقط ودون الاعتماد على الترميم مشيرا إلى أنه وعلى العكس إذا كان هناك مشكلة في السوق عليه ترميمها وطرح مالديه من بضاعة بسعر ارخص وتعويض الفروقات حتى يرمم مركزه في السوق ويكون قوي منوها إلى أن هناك هجمة من تركيا ومن السعودية والأردن ولبنان وهذا أمر طبيعي نتيجة توفر البضائع واقتصاد سوق متعافي والناس بحاجة إلى بضاعة رخيصة وبالتالي الذي يصنع عليه إثبات نفسه بإنتاج سلع منافسة حتى لو تحمل خسارة من أرباحه ورأسماله أو الظروف لم تكن مناسبة له حتى يستمر إلا أنه يجب أن يعرف أن هذا الأمر ضروري له بحيث يتأقلم مع احتياجات السوق الحر بشكل متسارع.
وحول مانشهده حاليا من انخفاض في الأسعار وفيما إذا كان هذا الانخفاض نسبي ومؤقت أوضح الحلاق أن ذلك طبيعي نتيجة التخلص من الكثير من التجاوزات والاتاوات التي كانت تمارس علينا مبينا أنهم كانوا يدفعون ثمن البضاعة مرتين وثلاث مرات منوها إلى أن تدوير رأس المال له قيمة وكنا نتكلف هذه القيمة ضمن اعباءنا فمثلا كغذائيات كان يتقلب راس المالي معي من خمس إلى ست مرات في السنة واخر فترة كان ينقلب مرة ونص في العام وهذه المعوقات هي التي أدت إلى رفع الأسعار إضافة إلى تشوهات الكلفة التي لم نكن نعلم كم سيكلف وكم سنبيع ولانعلم سعر الصرف سيكون وسنتعامل معه وبالتالي اليوم عندما بدأت تستقر الأسواق باتجاه سعر صرف محدد وباتجاه ألية تعامل ودولرة للاقتصاد وأصبح البائع يعلم كم يبيع على الدولار والشاري كذلك الأمر مبينا أن ذلك لانرغب به وانما أن تبقى ليرتنا قوية وإذا تم استبدال الفئيات النقدية هذا أمر آخر ولكن نحن نؤيده ومايهمنا أن نتداول ليرتنا وكل دول العالم تتداول عملتها ولذلك المهم أن تكون عملتنا هي الأساس لنا وان هذا هو الذي يؤثر في انخفاض الاسعار وهو ليس نسبي وانما حقيقي وسوف أيضا يستمر الانخفاض قليلا أيضا وليس نتيجة انخفاض الكلف وانما بسبب ارتفاع التنافسية وهناك الكثير من الناس تريد اخراج البضائع الموجودة لديها وبالتالي يفترض انخفاض الأسعار بشكل أكثر وان مايقال أن الواردات التي جاءت إلى سورية تكفي حاجة سورية لعام وعامين وبالتالي هذا الأمر سوف يؤثر على سرعة البيع وانخفاض الأسعار والتنافسية وستختلف بالطبع مادة عن مادة أخرى ،فالبنزين متداول بشكل يومي واسعارها تتحرك بشكل يومي أو أسبوعي ولاحظنا اليوم كل شيء اختلف حيث انخفض اسعار الخليوي 70،٪ وهذا أمر كبير جدا مبينا أنه وللاسف كنا منهوبين واقتصادنا منهوب واليوم الأمور ستختلف جميعها وسنبدأ بالتوازن معها وكذلك هي ستتوازن معنا

آخر الأخبار