الفطر المحاري: رغم اهميته الاقتصادية وتكاليف زراعته البسيطة لايزال يحتاج لدعم
سوا نيوز : وفاء فرج
يتميز الفطر المحاري بأهميته الغذائية والاقتصادية وبكلفة زراعته البسيطة الامر الذي دفع بالمواطنين لزراعته خاصة انه يمكن زراعته داخل البيوت الا انه لايزال يحتاج الى دعم والتعريف فيه ليكون من المشروعات الصغيرة والمتناهية الصغر فما هو دور غرفة زراعة دمشق بذلك ؟!
امين سر غرفة زراعة دمشق وريفها ورئيس لجنة الفطر في الغرفة الدكتور مجد أيوب اوضح ان هناك اقبال على زراعة الفطر المحاري بعد معرفة اهمية الغذائية والاقتصادية موضحا ان ذلك تم معرفته من خلال اقبال الناس على الغرفة لشراء بذور الفطر المحاري

وبين ايوب ان هناك من انواع الفطر في سورية الابيض والمحاري مبينا ان النوع الابيض هو الاكثر انتشارا ومعرفة من قبل الناس الا ان الذي يدخل بالصناعة هو الفطر المحاري منوها الى اهم ما يميز الابيض عن المحاري ان الاخير يمكن زراعته داخل البيوت وبأحجام صغيرة بما يكفي حاجة الاسرة وحتى البيع بكميات قليلة مبينا ان المطاعم اكثر ما تستخدم هو الفطر الابيض الا ان عملية التصنيع والطهي يفقد هذا الفطر النكهة التي يتمتع بها بشكل كامل بينما المحاري تبقى النكهة كما هي ويدخل بأي نوع من انواع الاكل الذي يضاف اليه .
ونوه الى ان الفطر م عند زراعته لا يدخل فيه اية مواد كيميائية ويتمتع بنسبة عالية من البروتين النباتي اكثر من اللحوم ومفيد صحيا .
واشار الى ان زراعة الفطر المحاري يكون لتحقيق الاكتفاء الذاتي للأسر والبعض لجأ لأنشاء مشروعات اقتصادية منزلية على مستوى المنزل والبعض الاخر توسع بالمشروع لخاص بهم نظرا لوجود حجم مبيعات جيدة حيث يمكن تسويقه في الاسواق الرئيسية كسوق الهال وحتى في المولات ايضا .
وبين ايوب ان تكلفة زراعة الفطر المحاري قليلة مقارنة مع الفطر الابيض وسهل الزراعة ولا يوجد مشاكل في زراعته وحتى وان ظهرت مشكلة ما خلال فترة الزراعة يمكن تفاديها بسهولة بعكس الفطر الابيض المعروف بزراعته انها صعبة لجهة متطلباته الكبيرة واي خطأ بزراعته والري يمكن ان تؤدي الى فشل الزراعة بالكامل وخسارة الانتاج الا ان أرباحه اقتصاديا اكبر كون اعتماد المطاعم على الفطر الابيض في مأكولاتهم لشهرته الكبيرة ويوجد اقبال عليه.
واضاف ان تغيير النمط الغذائي للمستهلك الذي يرغب بالفطر الابيض الى الغطر المحاري يحتاج الى الوقت الا ان هناك اقبال حاليا على زراعة الفطر المحاري خاصة ان زراعة لتر واحد ما وزنه ٦٠٠الى ٧٠٠ غرام على ١٠ كيلو تبن يمكن ان يعطي بين ٦ الى ٨ كيلو فطر محاري بتكلفة للكيلو ما بين ١٠ الى ١٢ الف ليرة سورية بينما سعره في الاسواق تتراوح بين ٢٥ الى ٣٥ الف ليرة وبالتالي الذي يقوم بزراعة فطر محاري في بيته او بمشروع صغير يمكن ان يحقق ارباح قد تصل الى ٧٠ الى ٨٠% من رأس المال الخاص به سيما وان مدة زراعته لا تتجاوز ٣ أشهر ولذلك يمكن تجديد الزراعة ويمكن ان يقوم بالزراعة خلال العام اربع مرات ويمكن بالتدريج اذا كان لديه امكانية بحيث تكون الزراعة على مدار العام .

واكد استعداد غرفة زراعة دمشق للتعاون مع المزارعين وتقديم المشورة وكل ما يتعلق بزراعة الفطر المحاري ولدينا خبراء يمكن الاستعانة بهم للكشف على زراعة الفطر المحاري لدى المزارعين ومعالجة الاخطاء الزراعية .
وبين ان زراعة الفطر المحاري منتشرة بشكل جيد في ريف دمشق وكذلك بقية المحافظات حيث تم الاهتمام من قبل غرف الزراعة بموضوع الفطر المحاري وخاصة في محافظة حمص واصبح هناك اهتمام بنشر هذه الزراعة مبينا ان لدى حمص وحماه انتاج جيد من الفطر المحاري اضافة الى ان جامعة دمشق والبعث انتجوا بذار الفطر المحاري ويبيعونه للمزارعين بينما نحن كغرف زراعة نعتمد على المخابر الخاص للحصول على هذه البذار وهو مكفول بشكل كامل .
واكد ايوب ان انتشار هذه الزراعة يحتاج الى التعريف فيها من خلال اقامة الندوات وورش عمل وستقيم غرفة زراعة دمشق ندوة واحدة واذا كان هناك نجاح لهذه الندوة بمكن اعادتها في عدة مناطق علما انه تم اقامة ندوات سابقة وحققت نتائج جيدة باستقطاب الناس لزراعة هذا الفطر وكان هناك اشراف من قبل الغرفة على عملية زراعته من المواطنين

واضاف ايوب ان هناك توجه لدى الناس على زراعة الفطر الابيض وهناك كميات مزروعة منه بشكل خاصة في درعا وبحمص وطرطوس وان المزارعين لديهم ارتياح في زراعة الفطر الابيض كون يوجد امكانية لتصديره بسهولة الى لبنان الا ان مشكلته انها يحتاج الى مساحات كبيرة لزراعته ويحتاج لمستلزمات صعب توفيرها دائما كالمازوت والكهرباء كونه يحتاج لتجهيزات تدفئة وتبريد وترطيب بشكل دائما وهي مكلفة ولايمكن ان يزرع في المنازل موضحا ان الفطر المحاري يحتاج ايضا الى ظروف بيئة خاصة كرفع درجة الحرار بشكل بسيط بحيث لا يحتاج الى مكيفات للتبريد والتدفئة حيث يمكن رفع التدفئة بأنور بسيطة كاستخدام بعض الاجهزة الكهربائية البسيطة كالدفاية مثلا او الترطيب بمروحة صغيرة وتعديل الرطوبة بفتح واغلاق الابواب والشبابيك بينما الفطر الابيض زراعته دقيقة ومكلفة الا ان ارباحه أكبر.


